المقالات

41 عاما ولازال ربيعها يزهر...

2234 2020-02-11

د.علي الطويل

 

اليوم في المسيرات التي خرج بها الشعب الايراني لاحياء ذكرى ثورته الاسلامية المباركة استوقفتي لقطات بثتها احدى قنوات التلفزيون الايرانية ، انها امراة كبير تعدت عقدها الثمانون تجلس على كرسي متحرك ويدفعها احد افراد عائلتها ،  وقد اتت منذ الصباح الباكر في هذا الجو البارد القارص تنتظر وقت  المسيرة التي تبدا بالعاشرة صباحا ، وقد سالها المراسل لماذا تاتين الى هنا مبكرا والمسيرة طويلة وانتي مقعدة فما الذي يدفعك؟ فاجابت بكل ثبات وعزيمة ،  اتيت لاستذكر الثورة واتيت من اجل وطني الذي لا اعتقد انني اعطيتهما الكثير ، فاخشى ان اموت ولم اقدم لهما  شيئا كثيرا .

بهذه الروحية الجبارة خرج الشعب الايراني بكافة اطيافه وفئاته ومراحل اعمار ابنائه وقومياته  ، والمرء عندما يرى قوافل البشر وهي تتحرك صوب مكان التجمع ياخذه الذهول ليس لما يرى امام عينيه فهذا المشهد يتكرر عند الايرانيون في العام الواحد مرات عديدة.

ولكن الذهول ناشئ من التسائل المحير الذي يداهم الفكر عند  كل فرد يرى هذه الحشود  ،  ماذا فعل الامام الخميني (رض) لهذا الشعب حتى حوله الى شعلة من الولاء والطاعة والاخلاص ، وكم هي القيادة الالهية لهذا الشعب مخلصة مع الله ليسخر لها قلوب  هذه الجموع فتتلقى كلمة واحدة لتحولها الى موقف عظيم ، ونعتقد ان هذا هو السر الكبير وراء الخوف والرعب الذي يشعر به اعداء الثورة الاسلامية منذ قيامها والى اليوم .

ان التلاحم بين الشعب الايراني وقيادته الربانية هو السر العظيم كذلك لما نراه من تطور كبير في كل المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية الثقافية للجمهورية الاسلامية ، وقد اكتشف الاعداء ذلك منذ وقت مبكر  فحاولوا بشتى السبل ليضربوا هذه اللحمة ، وحاولوا مرارا وبكل ما يملكون من اساليب خبيثة  لكي يحدثون شرخا في علاقة الشعب بقيادته فلم يفلحوا ، رغم انهم سخروا كل طاقاتهم الاعلامية والسياسية وبطرق ماكرة  ولكنها بائت جميعها  بالفشل الذريع بفضل الوعي الكبير لهذا الشعب العظيم ، وقد لا نبالغ اذا ماقلنا ان مايوجهه اعداء الجمهورية الاسلامية من سهام اعلامية خبيثة وحرب ناعمة لكي ينالوا منها انما عي الاكبر في طول العالم وعرضه ، ولا٥رابة اذا ما قلنا انه وعلى مر التاريخ لم تتعرص  دولة لهكذا هجمات مثلما تتلقاها الجمهورية الاسلامية ولكن تتم مواجهتها بصبر ووعي كبيرين .

وقد تزامنت ذكرى الثورة لهذا العام مع اربعينية  قادة النصر الشهداء  الامر الذي  زاد مسيرات هذا العام  عزيمة وقوة وكانت بحق ؛لحجمها الكبير واتساعها ؛ لكمة على انوف الامريكان والصهاينة  ومن تمحور معهم من الحكام الخونة ، وكانها تردد لاا مل لكم بالانتصار على بلد يملك شعبه هكذا روحية وولاء ، شعب احب الخميني والخامنئي واطاعهما فرزقه الله العزة والبصيرة والكبرياء ، وقد شكلت مسيرات هذا اليوم ايضا رسالة واضحه لمحور الشر بان الشعب لن ينام عن مؤمراتكم ولن تفلح لانه شعب يقظ ولايعرف الاستكانه ، فهنيئا للجمهورية الاسلامية ماحققته عبر 41 ربيعا وربيع ايران ليس كل ربيع .

ـــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك