المقالات

مواقف السعودية والامارات تغيير ام تكتيك ؟

2529 2020-03-28

د. علي الطويل

 

 

في تصريحات لافته وسائل الاعلام انباء عن استعداد السعودية وقف اطلاق النار في اليمن ، من جانب اخر اوردت وكالات انباء مختلفة خبر اتصال بن زايد بالرئيس السوري بشار الاسد والتعبير عن استعداده للوقوف مع سوريا في مواجهة مرض الكورونا ، فما الذي حدا مما بدا ياترى؟ ولو قرانا هذين الخبرين استنادا الى المعطيات السياسية والاقتصادية والامنية وتداعيات ونتائج ماافرزه انتشار مرض الكورونا على الساحة العالمية ،  فانه تبرز لنا عدة عناصر ساهمت في تغيير مواقف هاتين الدولتين المتفرعنتين على مدى السنين القليلة الماضية .

ولعل من ابرز العناصر الدافعة باتجاه هذه المواقف مايلي .

1.حالة الفزع والخوف من الانهيار الاقتصادي المروع للولايات المتحدة بعد انتشار مرض الكورونا بشكل كاسح وشلل الاقتصاد الامريكي وخاصة في مدينة المال والاعمال نيويورك وتوقف كافة المصانع والمكاتب الاستثمارية والبورصات والخسائر الجسيمة التي تكبدها قطاع المال والاعمال وبشكل غير مسبوق  ، الامر الذي اشعر ال زايد وال سعود بانهم يتكأون عل حائط في طريقه  للسقوط في اي لحظة .

2.انهيار اسعار النفط وبشكل مخيف وتراجع الصادرات ، والشعور بانه ليس هناك افق قريب يؤشر لعودتها الى سابقتها او اقل من سابقتها حتى بمدى اشهر ،

3. الامر الثالث والاهم باعتقادنا هو شعور هذين  النظامين ان محور المقاومة يتنامى وان انهيار امريكا يعني تسيد هذا المحور في المنطقة والعالم ، وخاصة في الساحتين اليمنية والسورية والتي شهدتا اقذر الصراعات التي قادها هذين النظامين ضد هذين البلدين وصرفوا معظم ثروات شعوبهم بشكل عبثي اذ ضاعت سدا بفضل دعم وصمود ابناء المقاومة في هذين البلدين ، وبالتالي فان هذين النظامين يريدان يبديان نوع من المرونه في مواقفهم تقربا لهذا المحور .

4.الفشل الكبير والخسائر الجسيمة التي يتكبدهما هذين النظامين جراء الحروب التي يفتعلونها في العالم الاسلامي جعلتهم يخسرون المليارات ، واذا مااستمرت هذه الخسائر في ظل انهيار اسعار النفط يعني ان هذين النظامين سينهاران ايضا وهو مايتوقعه الكثير من المراقبين .

واستنادا الى ذلك ان هذين النظامين  الذان لاعهد لهما انما يتراجعان عن مواقفهمها وان مساحة التكتيك ضيقة بالنسبة لهما لان جبروتهما من جبروت امريكا الايله للسقوط ، اذن فلا بد لهما من تغيير مواقف ولابد لهما من تبيض وجههما الذي اسود جراء افعالهما في المنطقة والعالم الاسلامي وتدخلاتهما الخبيثة في تفتيت الدول وتمزقها وافتعال الحروب والمشاكل في شرق العالم الاسلامي وغربه ، واخيرا فان هذين النظامين سببا رئيسيا في اغلب مشاكل العالم الاسلامي لابد ان يجنيا عاجلا ام اجلا نتائج افعالهما وما خربته ايديهما بدفع امريكي اسرائيلي يصب في مصالحهما على حساب مصالح شعوب المنطقة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك