المقالات

الهجوم على المرجعية ونواقيس الخطر  


 محمّد صادق الهاشميّ ||

 

قبل أعوام، وبعد أنْ أدركت أمريكا والصهيونية وأذنابهم أنّ المرجعية هي سرُّ قوّة الشيعة في العراق، وهي من حرّكت - بفتوى الجهاد الكفائيّ-  الجماهير لتُدافع عن الدولة العراقية، وأعادت لها هيبتها، وإلى العراق وحدته وأفشلت كلّ ما كان يراد ويخطط له في دوائر إسرائيل والصهيونيّة والبيت الأبيض، لهذا السبب شنّت القنوات المرتبطة  بالصهيونية هجومَها على مراجع النجف الأشرف لتسلبّ الشيعةُ في العراق أهمّ عناصر قوّتهم، ولتجرّدهم من أدوات انتصارهم، وتفكك كلّ صمامات الأمان وتبقيهم هُمل,  وليس الأمر غريباً أبداً، فنحن والوهابية، وقذارات البعث والصهيونية في حربٍ لا هوادة فيها، ولا يمكن أنْ تنتهي, إنّما الغريب هو أنْ تتصدّي بعض الأقلام المحسوبة على التشيّع بالتشهير والتشنيع لإكمال دورة العمل الهجوميّ على التشيع  من خلال ضرب مرجعيته؛ لإسقاطها بعد أنْ أسقطت كُلّ التجربة الإسلامية وكلّ السياسيين .

نسمع ونقرأ  أنّ المرجع الفلاني يأتمرُ بأمر أمريكا، والآخر يقف ضدّ الجهة الفلانية، وأنّ الآخر قدّم العراق على طبق من ذهبٍ إلى العلمانيين, ونلاحظ بين فترةٍ وأخرى - خصوصا في الأيام الأخيرة - استهداف سماحة المرجع السيّد محمّد سعيد الحكيم (مرّة) بادّعاء ارتباط بعض مسؤولي الهيئات الدينية الرسمية به، مثل مدير ديوان الوقف الشيعيّ، ومسؤول أحد العتبات المقدّسة ، و(أخرى) من خلال تسقيط رخيص،  مع أنّ سماحته نأى بنفسه عن كُلّ ذلك، ونفى مكتبه ذلك صراحة، وقد تواصلتُ شخصيا مع نجله فأكّد النفي أيضا ،ونفس المسؤولين المعنيين ينفون ذلك أيضا إلا أنّ البعض يروم تسقيط المرجعية الدينية بهذه الادّعاءات الكاذبة و غيرها التي لا تنقطع.

وإنّني بحكم معاشرة سماحة السيّد المرجع سنين عديدة في الأقسام المغلقة في سجن (أبي غريب) على دراية تامّة برؤى سماحته، أعرف أنه يركّز في نشاطه على الجانب العلميّ و الدينيّ والتبليغيّ والاجتماعيّ الواسع داخل العراق وخارجه ،وليس لواحدٍ من أنجاله و المحيطين به أيّ انتساب أو توقّع من المسؤولين.

وأنا على علم ويقين أنّ المرجع السيّد محمّد سعيد لم يدعمْ أيَّ سياسيّ، أو مسؤول حتّى مَنْ يشترك معه في الانتساب الأسريّ.

نعم أشهد شهادتي هذه، وأنا على يقين أمام ربّي ليحيا من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة، ولأنيّ أحترم قلمي، وأعتبره ذخيرتي وتاريخي الذي صنعته بدم أخوتي وأهلي وعشيرتي وكلّ المجاهدين الشرفاء استنكر هذا الهجوم على المراجع، وأقفُ على أرضٍ صلبةٍ نافيا هذه التّهم عن المرجعية الكريمة

30/5/2020 م.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك