المقالات

فتوى وفتية وانتصار ...!  

2473 2020-06-14

د,علي الطويل ||

 

في مثل هذا اليوم حيث كان الكثير من المتزلزلة قلوبهم والمهزومين الخائفين منهم من حزم حقائبه للسفر ،  ومنهم من  قبع في بيته ينتظر ماتؤل اليه الامور وينتظر نهايتها لينظم الى المنتصر ،  ومنهم من فقد بصيرته وفكره حيث وصلت عصابات  داعش الى ابواب بغداد ، وكان هناك طرف اخر  على بصيرة من امرهم خبرتهم الصعاب وصقلتهم الايام مسلحين بالايمان والتقوى يعرفون العدو ويعرفون انفسهم ،  لاترهبهم الجموع ولاتثنيهم جعجعة السلاح ولايخافون الا من خالقهم ، وكانت كفة الميزان يراها المرهوبون الخائفون  قد رجحت عليهم ويراها المتمسكون الثابتون انها لاترجح  الابثقلهم ، فكان الطرف الذي ينطق بالحكمة  قد اصدر الفتوى فكانت  الفتوى المقدسة للسيد السياستاني العظيم الذي اتهم بالصمت ولكنه صمت الحكيم العارف بموضع الكلام وزمانه ، وكذل  ملبي الفتوى الذين كانوا على بصيرة من امرهم حيث ينظرون على شيخ النجف ان نطق هبوا وان سكت سكنوا ، فكانت ملحمة كبرى ووقعة عظمى صدم من وقعها  الاعداء  وارهبهم ندائها ،  نداء الملبين بصرخات ياحسين ، فكانوا حقا فتية امنوا بربهم وزادهم الله هدى ،

من هذه المعادلة المعقدة انتجت الفتوى ذراعا صلبة وقوة غير مسلحة الا بالايمان ولكنها استطاعت ان ترهب الاعداء واجبرتهم ان يعيدون  حساباتهم ويجددون خططهم بعد ان ضنوا ان الامر قد استتب على ما يريدون وما ياملون ، لقد غيرت الفتوى وملبي الفتوى كل حساباتهم الانية والمستقبلية خاصة بعد رأوا ملايين الشباب وهم يزحفون نحو مراكز التطوع دون ان يعلموا ماهي الخطوة الاخرى الا انهم يعلمون ان السيستاني الكبير قد افتى بالجهاد الكفائي حسب ، وهنا توقف الزمن ليسجل تلك الملحمة التاريخية العظيمة التي ابطالها من اصدر الفتوى ومن لبى الفتوى ومن ساند وعاون بالخطط والسلاح واعني به الجمهورية الاسلامية . ومن هنا بدا الزحف ومن هنا بدا النصر تلو النصر وكانت ملاحم قل نظيرها في تاريخ العراق  حيث كان الحشد الشعبي المقدس .

فتحولت الهزيمة الى نصر وتحول الخذلان الى عزة وتحول التردد الى عزيمة ، حتى تم تطهير الارض كلها من رجس الدواعش وردوا من حيث اتوا وتم اعلان النصر الناجز بعد تحرير كل شبر من ارض العراق ، والى هنا لما تنتهي المعركة بعد فامريكا التي صنعت الدواعش وسهلت لهم كل سبل القتال وهيات لهم الماوى والظروف وكل سبل النصر،  فان تلك الفتوى قد قزمتهم ووضعتهم في حجمهم الحقيقي ، فلا يمكن لها  ان تنسى ذلك او تستسيغه  ، لذلك فتحت باب الحرب الناعمة على مصراعيها على  طرفي الفتوى تسقيطا وتخوينا وتسفيها لمعتقداتهم وتشويها  لاخلاقهم وسلوكهم ، كل ذلك علها تنال منهم ولكنها نسيت انهم يستلون ايمانهم من عقيدة اولها  الحسين واخرها الموعود ومابين هذه وتلك شعب لايعرف التعب ولا يستسلم للهزيمة ولايعرف الخوف عند نصرته  لعقيدته وعزة وطنه ومبادئه الحقة ، وللمعركة صفحات وللحشد نزالات ايضا فلاهم سوف يتركون اهدافهم ولا حشد الفتوى سوف يستسلم او يركن للخنوع .

13/6/2020
ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك