المقالات

فتوى وفتية وانتصار ...!  

2001 2020-06-14

د,علي الطويل ||

 

في مثل هذا اليوم حيث كان الكثير من المتزلزلة قلوبهم والمهزومين الخائفين منهم من حزم حقائبه للسفر ،  ومنهم من  قبع في بيته ينتظر ماتؤل اليه الامور وينتظر نهايتها لينظم الى المنتصر ،  ومنهم من فقد بصيرته وفكره حيث وصلت عصابات  داعش الى ابواب بغداد ، وكان هناك طرف اخر  على بصيرة من امرهم خبرتهم الصعاب وصقلتهم الايام مسلحين بالايمان والتقوى يعرفون العدو ويعرفون انفسهم ،  لاترهبهم الجموع ولاتثنيهم جعجعة السلاح ولايخافون الا من خالقهم ، وكانت كفة الميزان يراها المرهوبون الخائفون  قد رجحت عليهم ويراها المتمسكون الثابتون انها لاترجح  الابثقلهم ، فكان الطرف الذي ينطق بالحكمة  قد اصدر الفتوى فكانت  الفتوى المقدسة للسيد السياستاني العظيم الذي اتهم بالصمت ولكنه صمت الحكيم العارف بموضع الكلام وزمانه ، وكذل  ملبي الفتوى الذين كانوا على بصيرة من امرهم حيث ينظرون على شيخ النجف ان نطق هبوا وان سكت سكنوا ، فكانت ملحمة كبرى ووقعة عظمى صدم من وقعها  الاعداء  وارهبهم ندائها ،  نداء الملبين بصرخات ياحسين ، فكانوا حقا فتية امنوا بربهم وزادهم الله هدى ،

من هذه المعادلة المعقدة انتجت الفتوى ذراعا صلبة وقوة غير مسلحة الا بالايمان ولكنها استطاعت ان ترهب الاعداء واجبرتهم ان يعيدون  حساباتهم ويجددون خططهم بعد ان ضنوا ان الامر قد استتب على ما يريدون وما ياملون ، لقد غيرت الفتوى وملبي الفتوى كل حساباتهم الانية والمستقبلية خاصة بعد رأوا ملايين الشباب وهم يزحفون نحو مراكز التطوع دون ان يعلموا ماهي الخطوة الاخرى الا انهم يعلمون ان السيستاني الكبير قد افتى بالجهاد الكفائي حسب ، وهنا توقف الزمن ليسجل تلك الملحمة التاريخية العظيمة التي ابطالها من اصدر الفتوى ومن لبى الفتوى ومن ساند وعاون بالخطط والسلاح واعني به الجمهورية الاسلامية . ومن هنا بدا الزحف ومن هنا بدا النصر تلو النصر وكانت ملاحم قل نظيرها في تاريخ العراق  حيث كان الحشد الشعبي المقدس .

فتحولت الهزيمة الى نصر وتحول الخذلان الى عزة وتحول التردد الى عزيمة ، حتى تم تطهير الارض كلها من رجس الدواعش وردوا من حيث اتوا وتم اعلان النصر الناجز بعد تحرير كل شبر من ارض العراق ، والى هنا لما تنتهي المعركة بعد فامريكا التي صنعت الدواعش وسهلت لهم كل سبل القتال وهيات لهم الماوى والظروف وكل سبل النصر،  فان تلك الفتوى قد قزمتهم ووضعتهم في حجمهم الحقيقي ، فلا يمكن لها  ان تنسى ذلك او تستسيغه  ، لذلك فتحت باب الحرب الناعمة على مصراعيها على  طرفي الفتوى تسقيطا وتخوينا وتسفيها لمعتقداتهم وتشويها  لاخلاقهم وسلوكهم ، كل ذلك علها تنال منهم ولكنها نسيت انهم يستلون ايمانهم من عقيدة اولها  الحسين واخرها الموعود ومابين هذه وتلك شعب لايعرف التعب ولا يستسلم للهزيمة ولايعرف الخوف عند نصرته  لعقيدته وعزة وطنه ومبادئه الحقة ، وللمعركة صفحات وللحشد نزالات ايضا فلاهم سوف يتركون اهدافهم ولا حشد الفتوى سوف يستسلم او يركن للخنوع .

13/6/2020
ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك