المقالات

الباترويت في سماء بغداد ((الى فريق حصر السلاح بيد الدولة ))  


 ◾ محمّد صادق الهاشميّ ||

 

بكلّ بمرارةٍ وألمٍ وحرص نسأل أصحاب القرار  عن تواجد الباترويت في سماء بغداد؟.

لقد انطلق الحوار بين العراق وأمريكا، وكان القوم يقولون: إنه يتضمّن ترحيل القوّات الأمريكيّة أو الحدّ منها، اوتنظيم تواجدها وجعله خاضعاً للإرادة العراقية بأنْ تتحرّك وتنضبط بالقانون العراقيّ بما يحفظ سيادة العراق , إلّا أنّ الجانب الأمريكيّ كان واضحاً بالقول: إنّ الحوار لم يشمل تواجد القوّات الأمريكيّة، بل ركّز على بقاء القواعد مقابل تعهّد الجانب العراقيّ بحماية تلك القواعد، ولنا في هذه المناسبة كلام:  

1. الى كُلّ أصحاب القرار  - من الأحزاب الإسلامية -  عليهم أنْ يعيدوا النظر في فهم الخطوات الأمريكيّة في العراق، ولابدّ أنْ يدركوا أنّ ما تقوم به أمريكا هو احتلال بكُلّ معاني الاحتلال دون احترامٍ للسيادة أو أمل لتقليص وجودها، ولا احترام لقرار البرلمان، وإلّا ما ذا يعني؟ وبماذا تفسّرون أنْ يتمّ نصب صواريخ (البايترويت) في قلب بغداد، ويتمّ إجراء اختبارات عسكرية داخل السّفارة ؟ وهل تعتبر هذه السّفارة بعثة دبلوماسية، والحال أنّها تمارس الحرب والاستفزاز ونصب الأسلحة خلافا الاعراف الدبلوماسية ؟.

2. هل سأل أصحاب القرار أنفسهم وخططوا وتدارسوا ووجدوا الإجابة على ما يدور من انتهاكٍ وتجاوزٍ من السفارة الأمريكيّة والقواعد العسكرية، وادركوا إلى أين تسيرُ  امريكا بالعراق  وأمنه واستقراره؟ ليحددوا للأمّة تكليفها القانونيّ والشّرعيّ منعاً للاجتهادات من خلال رؤية يرسمون بها مصيرنا نحو تحقيق السلام والسيادة وحفظ الأمن أم أنّ السكوتَ هو الموقف على مشروع الموت ؟.

3. هل يوجد لدى  أصحاب القرار حلّاً لتحديد التكليف الشرعيّ والقانونيّ والسياسيّ من الاحتلال الأمريكيّ أم أنّ موقف الجميع التفرّج والحياد من هذه الانتهاكات ؟.

4. هل استأذنت السّفارة الأمريكيّة الحكومة العراقية بنصب تلك المنصّات والبطاريات ( البايترويت) في قلب بغداد؟

 وهل علموا كم سيكلّف هذا الأمر الأمن العراقيّ من تدهورٍ وتصعيدٍ ؟.

5. من المؤكّد أنّ الأمّة تريد جواباً للانتهاكات الأمريكيّة، وتحديد الموقف من كُلّ ما جري ويجري، وما تؤول إليه الأحداث من التجاوزات الأمريكيّة، هذا فضلا عن ضرب مقرّات الحشد الشعبيّ، وتجريم القيادات من قبل الخزانة الأمريكيّة، مضافا إلى اغتيال الشهيد أبي مهدي المهندس الذي مازال دمه هدراً دون وليٍّ يطالب به قضائياً .

 ننتظر الردّ،  فالسكوت لا ينفع أصحاب القرار في هذا الوقت الحرج الذي ينذر بحربٍ كارثيةٍ لا تبقي ولا تذر،  وتضع العراق على شفير خطرٍ، وشرٍّ مستطير.

 

بتاريخ : 5 / 7 / 2020 م

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك