المقالات

المقاومة لن تركع..

1220 2020-08-05

✍️ إياد الإمارة||   ▪ لا تهديد وجودي يرعب الكيان الصهيوني سوى المقاومة، فهي وحدها التي تؤرق هذا الكيان الإستيطاني الغاصب وتهدد وجوده على أرض فلسطين المحتلة. إن عقيدة المقاومة وفكرها وسلوكها العملي لا يؤمن بوجود الكيان الصهيوني ولا يؤمن بشرعية دويلة إسرائيل المزعومة، فإيمان المقاومة هو بفلسطين وحدها دولة حرة ومستقلة تمثل مقدسات مختلف الأديان السماوية، إن عقيدة المقاومة مبنية على زوال هذا الكيان الذي أصبح يهدد كامل المنطقة وهو يحاول تقوية أمنه الذي يتداعى يوماً بعد يوم تحت ضربات المقاومة الموجعة، وعقيدة المقاومة هذه هي المتفردة في المنطقة والعالم فالكثير من الأنظمة الوضيعة تؤمن بالكيان الصهيوني وتتعامل وتتعاون معه بالضد من مشروع المقاومة، هذه الوهابية السعودية الإرهابية ومن لف لفها أصبحوا ذيلاً هصيونياً بلا عزة ولا كرامة وبلا إنتماء لقيمة حقة خدمة للمشروع الصهيوني الذي يطوقهم ولا يستطيعون معه الحراك!   وبهذا يسهل علينا أن نعرف حجم الإستهداف الصهيوني للمقاومة إستهدافاً ليس من نمط واحد وليس على صعيد واحد ولا بطريقة واحدة ولا بأسلوب واحد، إلا الغرض فهو واحد وهو أن تركع المقاومة وتقبل بواقع الحال الصهيوني كما قبلت بذلك أنظمة وجماعات جبانة تعيش تحت نير الذل والعبودية، لكن المثير في ذلك إن المقاومة وبعد كل هجمة تتعرض لها تخرج أكثر صلابة وأشد عوداً وكأنها تقوى بتكالب العدو عليها وتشتد قوتها، وهذا هو سر عظمة المقاومة وقدرتها على البقاء والمطاولة، التضحيات مهما كانت كبيرة والخسائر مهما كانت جسيمة فهي لا تثني المقاومة بقدر ما تدفع بها لأن تكون أكثر عزماً وشجاعة وإستبسالاً في المواجهة والتحدي. واليوم فإن المقاومة تقطع شوطاً جديداً في سجل إنتصاراتها بعد أن أصبحت قوة عظمى في المنطقة تفرض الواقع الذي تريده وتقف أمام أعتى مخططات الشر والعدوان، المقاومة اليوم اقوى بكثير منها بالأمس وأكثر إنتشاراً في المنطقة من السابق، فهي اليوم ليست مجاميع منقطعة تعمل بشكل منفرد يسهل إستهدافها، إنها تنظيم محكم ومنهج واحد وتناغم فريد من نوعه يعمل على محور واحد بتكتيكات مختلفة تهدف إلى تحقيق حلم واحد هو فك أغلال الإحتلال ورد العدوان وإعادة الحق إلى أهله الشرعيين. ما حدث في العراق من أحداث ساخنة جداً وما حدث ويحدث في لبنان بأوضاعهما الخاصة وتداخلاتهما المتشابكة هدفه إصابة محور المقاومة بمقتل، ولكن أنى يكون للأعداء هذا؟! مقاومتنا تجاوزت كل ذلك وتغلبت عليه وما كل هذه المحاولات الصهيونية إلا مجرد عبث يعبر عن شيئين: الأول مستوى الإنهزامية التي وصلت لها الصهيونية الغاصبة.  والثاني هو حجم التخبط والضياع الذي تعانيه وقد أفقدها صوابها إلى الحد الذي وصلت به إلى مرحلة الهذيان. الحقيقة التي علينا أن ندركها بقوة إن البقاء بإذن الله تبارك وتعالى للمقاومة، للشرعية، للحق الطبيعي لأبناء هذه الأمة، وكل ما هو خارج عن ذلك فإلى زوال.. الصهيونية وأنظمة الإرهاب الأخرى المرتبطة بها من تكفيريين سعوديين إلى زوال.. والله ولي المؤمنين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك