المقالات

تفكيك العراق..!

1556 2020-08-06

 

✍️ إياد الإمارة||

 

▪ وكأن العراق بلداً واحداً موحداً بقيادة مركزية واحدة ويخضع لقرارات موحدة تطبق على الجميع ويطبقها الجميع بلا إستثناء!

واقع الحال في بلدنا لا يشير إلى ذلك، إذ العراق ومنذ العام (٢٠٠٣) يعيش مفككاً في عهد الدويلات الذي يعد السبب الأساس في كل التراجع الذي نحن فيه ولا يمكننا حتى فترة قريبة قادمة الخلاص منه بسهولة..

لنكن واقعيين ننظر إلى الأمور كما هي لا كما نرجوه ونتمناه، الأكراد في الشمال مستقلون ولا سيطرة على للحكومة العراقية المركزية على أي شبر في كردستان العراق، ولا تستطيع أي قوة عراقية من خارج الإقليم التدخل في شؤون الإقليم الكردي الداخلية، بصراحة زلم ويعرفون شلون يشتغلون بعقل وحكمة وسووا شيء بإقليمهم بميزانيات العراق ونفطه.

ليس الأكراد وحدهم يعيشون بمفردهم داخل العراق، هناك قوى أخرى كثيرة في محافظاتنا الأخرى تعيش بمفردها داخل العراق بعيداً عن نفوذ وسيطرة الدولة المركزية، لها ميزانياتها وصلاحياتها وقوتها التي تردع الحكومة المركزية ولا تستطيع معها أن تنبس ببنت شفة!

ولا أُريد الخوض أكثر بموضوع الدويلات داخل جسد الدولة العراقية حتى لحد يزعل وذولة اليزعلون مو سهلين ومو سهلين كلش!

بس ردت أذكركم من موقف الحكومة العراقية من قضية مركزية ما يتحدد بشكل رسمي، فنشاهد إن زعيماً سياسياً يتحرك من داخل العراق ومن خارجه بخلاف موقف الدولة الرسمي!

هل بعد هذا التفكك تفكك؟

الفرقاء العراقيين يتماحكون بينهم ويتناكثون من أجل مكاسب سياسية محدودة جداً تمكن لزعامة فلان وزعامة فلان، وتتعطل مع هذه المماحكات والمناكثات مصالح العراقيين بل تتوقف لكي لا تحسب نصراً "إنتخابياً" لهذا الطرف دون الطرف الآخر!

هل بعد هذا التفكك تفكك؟

أتذكر لأحدهم لقاء تلفزيونياً يتفاخر به بتعطيل هذا العمل الحكومي وإيقاف آخر، وتعديه على الدولة وكأنه يحارب عدواً لدوداً، والسلطات لا تثبت تصريحاته إعترافاً بإدانته ومحاسبته قانونياً، لماذا؟

لأنه ينتمي إلى دويلة مستقلة من دويلات العراق ولا يمكن المساس بها لإستقلاليتها ومصادر "القوة" التي تمتلكها!

نحن يا سادة يا كرام نعيش عهد التفكك العراقي هذا واقع الحال، الوزارة دولة والحزب دولة والكذا دولة وقد تصل الأمور إلى أن مديراً عاماً يشكل لوحده دولته الخاصة!

هذا هو واقع الحال العراقي وكل القوى العراقي إلا ما رحم ربي راضية بهذا الواقع ومقتنعة به وتسعى لتجذيره بقوة في الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية العراقية، لا يريدون أن يعلنوا عن دويلاتهم بشكل واضح وصريح، لكن من الناحية الفعلية الدويلات موجودة وتحكم العراق على طريقة الإقطاعيات "غير المنتجة" وليس لعراقي واحد حق الإعتراض أو حتى إبداء الرأي في الموضوع!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك