المقالات

تفكيك العراق..!

1249 2020-08-06

 

✍️ إياد الإمارة||

 

▪ وكأن العراق بلداً واحداً موحداً بقيادة مركزية واحدة ويخضع لقرارات موحدة تطبق على الجميع ويطبقها الجميع بلا إستثناء!

واقع الحال في بلدنا لا يشير إلى ذلك، إذ العراق ومنذ العام (٢٠٠٣) يعيش مفككاً في عهد الدويلات الذي يعد السبب الأساس في كل التراجع الذي نحن فيه ولا يمكننا حتى فترة قريبة قادمة الخلاص منه بسهولة..

لنكن واقعيين ننظر إلى الأمور كما هي لا كما نرجوه ونتمناه، الأكراد في الشمال مستقلون ولا سيطرة على للحكومة العراقية المركزية على أي شبر في كردستان العراق، ولا تستطيع أي قوة عراقية من خارج الإقليم التدخل في شؤون الإقليم الكردي الداخلية، بصراحة زلم ويعرفون شلون يشتغلون بعقل وحكمة وسووا شيء بإقليمهم بميزانيات العراق ونفطه.

ليس الأكراد وحدهم يعيشون بمفردهم داخل العراق، هناك قوى أخرى كثيرة في محافظاتنا الأخرى تعيش بمفردها داخل العراق بعيداً عن نفوذ وسيطرة الدولة المركزية، لها ميزانياتها وصلاحياتها وقوتها التي تردع الحكومة المركزية ولا تستطيع معها أن تنبس ببنت شفة!

ولا أُريد الخوض أكثر بموضوع الدويلات داخل جسد الدولة العراقية حتى لحد يزعل وذولة اليزعلون مو سهلين ومو سهلين كلش!

بس ردت أذكركم من موقف الحكومة العراقية من قضية مركزية ما يتحدد بشكل رسمي، فنشاهد إن زعيماً سياسياً يتحرك من داخل العراق ومن خارجه بخلاف موقف الدولة الرسمي!

هل بعد هذا التفكك تفكك؟

الفرقاء العراقيين يتماحكون بينهم ويتناكثون من أجل مكاسب سياسية محدودة جداً تمكن لزعامة فلان وزعامة فلان، وتتعطل مع هذه المماحكات والمناكثات مصالح العراقيين بل تتوقف لكي لا تحسب نصراً "إنتخابياً" لهذا الطرف دون الطرف الآخر!

هل بعد هذا التفكك تفكك؟

أتذكر لأحدهم لقاء تلفزيونياً يتفاخر به بتعطيل هذا العمل الحكومي وإيقاف آخر، وتعديه على الدولة وكأنه يحارب عدواً لدوداً، والسلطات لا تثبت تصريحاته إعترافاً بإدانته ومحاسبته قانونياً، لماذا؟

لأنه ينتمي إلى دويلة مستقلة من دويلات العراق ولا يمكن المساس بها لإستقلاليتها ومصادر "القوة" التي تمتلكها!

نحن يا سادة يا كرام نعيش عهد التفكك العراقي هذا واقع الحال، الوزارة دولة والحزب دولة والكذا دولة وقد تصل الأمور إلى أن مديراً عاماً يشكل لوحده دولته الخاصة!

هذا هو واقع الحال العراقي وكل القوى العراقي إلا ما رحم ربي راضية بهذا الواقع ومقتنعة به وتسعى لتجذيره بقوة في الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية العراقية، لا يريدون أن يعلنوا عن دويلاتهم بشكل واضح وصريح، لكن من الناحية الفعلية الدويلات موجودة وتحكم العراق على طريقة الإقطاعيات "غير المنتجة" وليس لعراقي واحد حق الإعتراض أو حتى إبداء الرأي في الموضوع!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك