المقالات

من أموال الناس أم من مالك؟!

1851 2020-08-28

 

✍️ إياد الإمارة||

 

▪ لا تُصلَح أحوال الناس بفسادٍ ابدا، كما لا يُصلحها فاسد ابدا، و لا يُصلح الأحوال إلا الصلاح، ولا يصلحها إلا مصلح حقيقي يخشى الله في الناس وفي حقوقهم ويتقيه..

شعارات وكلمات وخطب الإصلاح والمصلحين التي لا تستند إلى سلوك عملي لن تأًتي أُكلها وليس لها أي أثر على أرض الواقع وتبقى بالمدى المحصور بين الشفاه والمسامع ولا تتعداهما مطلقاً.

هذا من جانب ومن جانب آخر على كل المتصدين للخدمة الإجتماعية خصوصاً هؤلاء الذين يرون إن التصدي لخدمة الناس وقضاء حوائجهم وإدارة شؤونهم واجب شرعي "وهو من تكاليفهم" مرتبط بالله عز وجل لاغير، على هؤلاء أن يكونوا بمستوى اضعف الناس يعيشون حياتهم ويتحسسون معاناتهم ويحاولوا أن يرتفعوا بهم ومعهم إلى حياة أفضل، لا أن تحجبهم عن الناس الحجّاب والقصور والفوارق الطبقية الفاحشة، وإلا بخلاف ذلك عليهم أن لا يدعوا إرتباطهم بالتكليف الشرعي لا من قريب ولا من بعيد، وبذلك نطلق عليهم ألقاب أباطرة أو قياصرة وليسوا رجال خدمة عامة يعملون بالتكليف الشرعي.

الظاهرة في العراق الآن أن البعض يبالغ في مظاهر الترف والإسراف  وهو يدعي ما يدعي حمله من أعباء مسؤولية الناس وإدارة شؤونهم!

فلي أن أذكر -هذا البعض- بآية من آيات الله تبارك وتعالى يقول فيها عز من قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

 كما أذكر هذا البعض بموقف الثائر المصلح الكبير أبو ذر الغفاري "رضوان الله عليه" وهو يقف بوجه الطاغية المتجبر الذي استأثر بالفيء معاوية الأموي لعنع الله الذي رآه يجعل لنفسه -وهو متصد لإدارة شؤون الناس- ما لا يجعله لغيره من العامة، فيقول له: «إن كنتَ بنيتها من مالِ الله فهي الخيانة، وإن كنتَ بنيتها من مالك فإنما هو الإسراف».

نحن في العراق وفي هذه المرحلة بالذات بحاجة إلى مَن يكون بسيرة هؤلاء الرجال ووعيهم وشجاعتهم وثباتهم على المبدأ، نحن بحاجة إلى خريجي مدرسة أمير المؤمنين علي عليه السلام من أمثال أبو ذر الغفاري رضوان الله عليه، هذا الرجل الذي أرتشف الإسلام من نبعه الصافي وعاش به ومعه وتحمل ما تحمل في سبيله حتى عرجت روحه إلى السماء وما أعده الله تبارك وتعالى له في الجنة مع النبيين والصديقين والأوصياء والاولياء، ولسنا بحاجة إلى مَن يستن بسنة معاوية وكل آل أمية اللعناء ومن كان على نهجهم من سابقيهم ولاحقيهم من الذين عصوا الله عز وجل وهم يتلون كتابه وحاربوا رسوله وقتلوا أبنائه وهم يدعون إتباعه..

 وهم أشد الناس بعداً عنه..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك