المقالات

الإمام السيد محسن الحكيم "ره" هوية وطنية مشرفة


  ✍️ إياد الإمارة ||   ▪ آية الله العظمى السيد محسن الحكيم "ره" مرجع الطائفة الأعلى الذي ثُنيت له وسادة المرجعية العليا بعد رحيل المرجع الأعلى الإمام السيد حسين البروجردي في مدينة قم المقدسة عام (١٩٦١). تميزت مرجعية الإمام الحكيم "ره" بمزايا عديدة وشهدت نهضة كبيرة داخل الحوزة العلمية وفي العراق والعالمين العربي والإسلامي. على مستوى الحوزة الدينية في مدينة النجف الأشرف أحدث الإمام الحكيم "ره" نظاماً إدارياً جديداً ينظم إدارة الحوزة، كما قام بنشر المبلغين في كافة المناطق حتى القصبات البعيدة، وقام بإنشاء مكتبات عامة إنتشرت في مختلف مدن العراق. نشاطات وفعاليات الإمام الحكيم "ره" سبقت مرجعيته بكثير، وتعززت أكثر في دور المرجعية المباركة التي عاصرت أحداثاً جساماً.  شارك الإمام الحكيم بنفسه بالتصدي للإحتلال البريطاني للعراق مطلع القرن العشرين مع مجموعة من علماء الدين الذين هبوا للدفاع عن الإسلام، وقاد مجموعة مقاتلة في ناحية "الشعيبة" في محافظة البصرة جنوبي العراق.  حارب الإمام الحكيم "ره" التوجهات القومية الضيقة وأصدر فتواه الشهيرة بحرمة محاربة الأكراد في شمال العراق.  كما أنه "ره" وقف بقوة أمام موجة الإلحاد والتحرك الشيوعي الذي أراد القضاء على الهوية العراقية الإسلامية، وكان لفتواه «الشيوعية كفر وإلحاد» دور أساسي في إيقاف موجة "الشغب" الحمراء الدخيلة.  وكان الإمام الحكيم "ره" داعماً لحركات التحرر في العالم، وفي مقدمة هذه الحركات حركة المقاومة الفلسطينية ضد الإحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.  وكان "ره" داعماً كبيراً للثورة الإسلامية في إيران التي كانت بواكيرها في ستينيات القرن الماضي، إستنكر الإمام الحكيم "ره" هجوم جلاوزة الشاه على المدرسة الفيضية داعياً رجال الدين في إيران إلى الهجرة إلى مدينة النجف الأشرف في العراق، كما إستنكر "ره" أساليب القمع الوحشية التي قام بها الشاه بعد إنتفاضة ١٥ خرداد الإسلامية في إيران. رحل الإمام السيد محسن الحكيم "ره" عام (١٩٧٠) تاركاً إرثاً علمياً كبيراً، ومواقف شاخصة في ذاكرة هذا الوطن وذاكرة الإنسانية، وأبناء بررة قدموا دمائهم الزكية في سبيل الدين والوطن.  رحل وهو لا يزال هوية وطنية مشرفة نعتز بها جميعاً كعراقيين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك