المقالات

الإمام السيد محسن الحكيم "ره" هوية وطنية مشرفة

1829 2020-11-15

  ✍️ إياد الإمارة ||   ▪ آية الله العظمى السيد محسن الحكيم "ره" مرجع الطائفة الأعلى الذي ثُنيت له وسادة المرجعية العليا بعد رحيل المرجع الأعلى الإمام السيد حسين البروجردي في مدينة قم المقدسة عام (١٩٦١). تميزت مرجعية الإمام الحكيم "ره" بمزايا عديدة وشهدت نهضة كبيرة داخل الحوزة العلمية وفي العراق والعالمين العربي والإسلامي. على مستوى الحوزة الدينية في مدينة النجف الأشرف أحدث الإمام الحكيم "ره" نظاماً إدارياً جديداً ينظم إدارة الحوزة، كما قام بنشر المبلغين في كافة المناطق حتى القصبات البعيدة، وقام بإنشاء مكتبات عامة إنتشرت في مختلف مدن العراق. نشاطات وفعاليات الإمام الحكيم "ره" سبقت مرجعيته بكثير، وتعززت أكثر في دور المرجعية المباركة التي عاصرت أحداثاً جساماً.  شارك الإمام الحكيم بنفسه بالتصدي للإحتلال البريطاني للعراق مطلع القرن العشرين مع مجموعة من علماء الدين الذين هبوا للدفاع عن الإسلام، وقاد مجموعة مقاتلة في ناحية "الشعيبة" في محافظة البصرة جنوبي العراق.  حارب الإمام الحكيم "ره" التوجهات القومية الضيقة وأصدر فتواه الشهيرة بحرمة محاربة الأكراد في شمال العراق.  كما أنه "ره" وقف بقوة أمام موجة الإلحاد والتحرك الشيوعي الذي أراد القضاء على الهوية العراقية الإسلامية، وكان لفتواه «الشيوعية كفر وإلحاد» دور أساسي في إيقاف موجة "الشغب" الحمراء الدخيلة.  وكان الإمام الحكيم "ره" داعماً لحركات التحرر في العالم، وفي مقدمة هذه الحركات حركة المقاومة الفلسطينية ضد الإحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.  وكان "ره" داعماً كبيراً للثورة الإسلامية في إيران التي كانت بواكيرها في ستينيات القرن الماضي، إستنكر الإمام الحكيم "ره" هجوم جلاوزة الشاه على المدرسة الفيضية داعياً رجال الدين في إيران إلى الهجرة إلى مدينة النجف الأشرف في العراق، كما إستنكر "ره" أساليب القمع الوحشية التي قام بها الشاه بعد إنتفاضة ١٥ خرداد الإسلامية في إيران. رحل الإمام السيد محسن الحكيم "ره" عام (١٩٧٠) تاركاً إرثاً علمياً كبيراً، ومواقف شاخصة في ذاكرة هذا الوطن وذاكرة الإنسانية، وأبناء بررة قدموا دمائهم الزكية في سبيل الدين والوطن.  رحل وهو لا يزال هوية وطنية مشرفة نعتز بها جميعاً كعراقيين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك