المقالات

ساحة التحرير تعلن هويتها ..!

2359 2021-01-04

 

د. علي الطويل ||

 

عام مضى على استشهاد البطلين الهمامين قادة  الانتصار الكبير على داعش ، عام مضى وحلفاء امريكا في العراق والمنطقة ، من طائفيين وبعثيين وتشارنة وغيرهم قد  ضنوا ان الطريق  صار سالك لمخططاتهم وطموحاتهم القذرة ، عام مضى وقد حسب  هؤلاء ان ارض الوطن قد خلت لهم وصاروا فرسان الساحة بلا خيول او سيوف ، عام مضى وقد ضن هؤلاء ان المقاومة قد اضمحلت واصبحت تطمح للحفاظ على نفسها فقط وقد تخلت عن اهدافها ومشاريعها ، ولكن يوم السيادة والشهادة قد قلب الموازين على راس امريكا ومن والاها في العراق وفي المنطقة باجمعها  ،فالمظاهرة المليونية التي حدثت في ساحة التحرير قد قالت كلام بليغ ،ووجهت  رسالة واضحة لكل هؤلاء،  والى اولائك الواقفين على التل ايضا ، فحواها ان هذه الجموع هم ابناء المقاومة ، وان هذه الجماهير هي من اردتم اسكاتها فها هي تصرخ باعلى صوتها رفضا لمشاريعكم مخططاتكم . وان هذه الساحة هي ساحتها ، ساحة الوطنيين الحقيقيين المدافعين عن العراق الرافضين للاحتلال والهيمنة وليس الساحة التي  اردتم اختطافها عبر اعلامكم الماكر الخبيث .

ان الجماهير التي زحفت اليوم ومن كل حدب وصوب قد اعلنت وفائها لهذين الشهيدين الكبيرين الكريمين  وعبرت بما لايقبل التأويل ان وفائها  للشهيد  سليماني هو ذات الوفاء لابي مهدي المهندس فكلاهما اعطى حياته ثمنا للدفاع عن العراق ومقدساته فاستحقا بذلك التكريم الالهي بالشهادة ونيل الدرجة العالية وان دمائهما التي اختلطت انما عبرت عن تلاحم الشعبين العراقي والايراني وتوحد اهدافهم ومصيرهم ،

ان هذا اليوم حقا هو يوم لابراز هوية العراقيين الحقيقية الهوية الشجاعة الرافضة للاحتلال بكل اشكاله ، وهي ذاتها هوية المقاومين الشجعان الذي حموا الارض والمقدسات وطهروا الوطن من رجس صنائع المحتل داعش واخواتها، واراد الاعداء طمسها ومسخها عبر ذيوله الخانعة والمطبعة الفاقدة للضمير والوطنية والتي كانت تهتف ضد المقدسات وضد الحشد بل ضد الكرامة  ، فكما كانت داعش تندس العراق ، كانت ساحة التحرير تدنسها قذارات المثلية والاباحية والخمر وشتى انواع الشذوذ والموبقات ، وكما اعاد الابطال للوطن هويته بالقتال والتضحية والشهادة ودماء الشهداء ، فان ساحة التحرير قد عادت بحناجر الابطال وهتافاتهم واعلنت هويتها الحقيقية المقاومة الرافضة للاحتلال واتباعه ومواليه، وقد ثبت الشباب العراقي اليوم في ساحة التحرير مفهوما جديدا هو ان الصبر لايعني التسليم،  وان السكوت لايعني الخنوع وانه مهما طال الصبر لابد ليوم تقال فيه كلمة تضع المفردات كل في مكانها .

3/1/2021

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك