المقالات

أحجية لعبة الأمم..!

1736 2021-01-27

 

ضحى الخالدي||

 

 

في لعبة الأمم أحجية:

ما نريد هو ما يحدد من نحن وليس العكس.

أهدافنا وتطلعاتنا تحدد هويتنا

فإذا ما كان هدفنا المنشود هو بناء الحضارة الإسلامية بأطروحة الإسلام العادلة فهذا يعني أننا ممهدون مهدويون.

وبناء الحضارة يستلزم بناء الدولة وبناء الدولة يتطلب بناء المشروع السياسي الواضح ذي المنهج الواضح والرؤية الواضحة، والإستراتيجية الثابتة التي لا تتغير مع كل دورة انتخابية إنما يتجدد الخطاب الانتخابي، وتأسيس مشروع الدولة وخطاب الدولة.

فرغم وجود ثلة من الشباب المغرّر به الذي يردد الشعارات دون تمييز ويستخدمه هذا أو ذاك في مشاريع وأجندات مشبوهة، بإزاء ذلك نلحظ ارتفاعاً في منسوب الوعي السياسي لدى الجماهير الشابة في الطرف الآخر، والذين أدركوا مخاطر  جمود الخطاب السياسي، وأدركوا نقاط ضعف وقوة الدولة، وما يمكن أن يرتقي بها، أو يزيد من ضعفها وترهل مفاصلها وتفككها وانهيارها.

هذا الارتقاء بالوعي هو نتيجة الجهود التي بذلها الأخوة والأخوات من أرباب القلم والإعلام والعلم والاجتهاد.

وهنا لا بد من تشخيص مشاكلنا الأساسية:

نحن نعاني من مشكلة سياسية ناتجة عن مشكلة ثقافية؛ والمشكلة السياسية لا تُحَل بالتشظي والتشرذم السياسي وتفريخ الحركات والأحزاب، بقدر ما يسهم حلها في الوحدة والحفاظ على المشترَكات التي هي أكثر بكثير  من نقاط الخلاف والاختلاف.

ظهرت أحزاب وستتلاشى أحزاب؛ لكن الحقيقة هي في عدم وجود أحزاب سياسية بالمعنى الحقيقي، والتي تمتلك مُدرَكاً سياسياً وثقافياً ورؤية استراتيجية وأهدافاً ثابتة؛ إنما نحن نمتلك بؤراً انتخابية، وهذا من جملة الأخطاء الإستراتيجية التي وقعنا فيها، ولا مندوحة من الاعتراف بها.

وعلى أساس هذه المخاوف لا يمكن أن تتفرع أغصان جديدة وتورق دون جذور، وهذا ما يدعو الى وحدة التكتلات السياسية التي تمتلك من المشتركات ما يؤهلها لعملية اندماج ناجحة بدل أن تندثر مع دورة الحياة والموت الطبيعية للرعيل  الأول من رجالاتها؛ بعيداً عن أي طوباوية أو مثالية.

أما مشكلتنا الثقافية فهي تتلخص في الاندكاك بالجهوية والفئوية أكثر من الإندكاك في المشروع العقائدي الأكبر، وهي حالة خطيرة تماثل ما موجود لدى الجماعات الإرهابية التي يندكّ أفرادها في التنظيم الإرهابي أكثر من الإنتماء لأطروحة الدين الذي ينتمون إليه.

يقول السيد المغيّب موسى الصدر (رض.):

من يحمل السلاح دون أن يحمل الفكر يتحول الى قاطع طريق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك