المقالات

زغاريد الموت..!


 

محمّد صادق الهاشميّ ||

 

ليس غريباً من حثالاتٍ حزب البعث التي ساقها القدرُ، {عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} الموت والإعدام وزج الأبرياء في السجون، وليس غريبا ان تقام حفلات الموت على امتداد العراق وعلى مساحة الزمن الأسود الذي حكموا فيه العراق ، لكنّ الغريب أنْ يطلق البعثيون الرّصاص على شابٍّ مّا ويطلبون من أمّه - أنْ تنسى مهداً هزّته ، وحليباً أرضعته ، وسهراً لليالٍ عجاف ، وتحطّم كلّ آمالها ، و تدوس زهرة عمرها وهي تحت جنون الخوف ، ورعب المشهد وذهول القلب- وتزغرد ابتهاجا لمشهد الرصاص الذي يهز جسد ولدها.

نعم كان يطلب منها أنْ تزغرد حين يطلق ((الرفاق)) الرّصاص  لإعدام ولدها أمامها ، وهي تشاهد الرّصاص يخترق آمالها ويناثر جسد ابنها ، ويطفئ شموعها... ويخترق أحلامها ويحرق كلّ سنوات عمرها، ويناثر حليب صدرها ويشعل النار بمهدها الذي هزته بسهر الليالي لقادم الايام .

يُؤمرُ أبُ الضّحية أنْ يدفع ثمن الرّصاصات البعثية التي اخترقت قلب ولده  الذي أعدّه يوم ينحني ظهره ، وللقادم من عمره يوم يبلغ ولده معه السّعي. نعم هكذا كنّا ، مطلوبٌ من الأبوين أنْ يحتفلا وهم يشاهدان البعثيين يدوسون على جسد ابنهم يمزقون بأحذيتهم جسده ، ويستلّون بذلك قلبه، بعنف والأم تواصل الدموع لتزغرد لان الجلاد طلب منها ذلك تحت عنوان غسل العار واي عار، انه تخلف يوما واحدا من الحرب الايرانية العراقية والتي كانت تحصد أرواح الشباب .

نعم إنّه احتفال على طريقة حزب البعث ، إحتفال لم يشهدْ له تاريخُ الإجرام مثيلاً.

 «أمّ باسم» أعدموا ولدَها باحتفالٍ بعثيٍّ.... واهازيج... ومكبرات الصوت تردد((ماهو منه... المايشد حزامه وي شدة حزمنه....... واخرى تزغرد وتردد.... شيلة مرته تلوك عليه المايطوع.... )). في هكذا حفل دموي طُلب منها... أنْ تزغردَ ، فزغردت ، ثمّ صرخت، وبكت ... ثمّ أغمى عليها...

وفي مراسم الزّفاف الأحمر نزفتِ القصائدُ تنتشي من مواويل الآهات المزروعة هنا وهناك،  في مساحات العهر البعثيّ، والماجدات يرقصنَ طرباً على أشلاء الشّرفاء((صدام وحياتك سالمة الكاع )) واخرين من رجال البعث تتعالى اناشيدهم تنكيلا   (( ماهو منه المايشد حزامه وي شدت حزمنه)) ، وصدام  منتشيا يعاقر الكأس  بفضل حثالاته  .

أوصيكم يا أبناء علىّ (عَلَيهِ السّلامُ) بالثّبات لكي لا يعودَ إلينا الذّئبُ بلباسِ النّاسكين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك