المقالات

العراق بلد المسؤولين!

2074 2021-07-10

 

إياد الإمارة ||

 

▪️ هذا البلد منذ مدة طويلة مُحتكر لمجموعة من العراقيين دون غيرهم وهم قلة قليلة لا يشكلوا أي نسبة مهمة من عموم العراقيين الذين قضوا، أعمارهم يتضورون ألماً من المرض وجوعاً من الفقر..

بدأ العراق في تأسيسه الأخير عام (١٩٢٠) بلد الإقطاعيات التي وُلدت عثمانية وأستمرت ملكية حتى أطاح بها بحماقة وعدم تدبر الأشرم قاسم عام (١٩٥٨) لتتأسس على أنقاضها إقطاعيات البداوة البعثية بكل عنجهيتها وجهلها وغطرستها وساديتها المفرطة، وأنتقل العراق من عهد ملكي سيء إلى عهد جمهوري مستبد أكثر سوءا.

وبعد العام (٢٠٠٣) لم يستطع الزعماء الجدد أن يُنهوا عهد الإقطاعيات بل أسسوا لعهد إقطاعيات جديد لا يقل ضرراً على العراقيين من العهد الملكي، ولا يقل بداوة عن العهد الجمهوري الدموي..

عهد من الإقطاعيات "البدائية" الدينية والسياسية بدأ من جديد بعد العام (٢٠٠٣) ليطل علينا أهل البدل "المهدلة" والأسنان "الصفر" والجبب الوسخة من أكلة الجبن والكراث في الأماكن الرطبة أكثر بدائية من كل السابقين!

وانت تفترش الخارطة العراقية الجديدة لا تجد فيها مكاناً لمواطن عراقي إلا أن يكون مسؤولاً في الدولة أو الدين أو من حواشي هذا المسؤول أو من أصهاره أو أسباطه ولا يُشترط في "التولي" أي مؤهل من أي نوع ولو أن يكون خبيراً في طبخ القيمة النجفية أو أن يحمل أي قيمة أخلاقية..

لكي تعيش في هذا البلد مواطناً محترماً عليك أن تكون غير محترم..

قائداً ورقياً أخف ورناً من الريشة..

ابناً أو قريبا لمسؤول أو من مسؤول في الدولة بلا أي مؤهل آخر..

ابناً أو قريباً لرجل دين وإن كان "مطين تطين" أو من رجل دين من هذا النوع..

وما عدا ذلك فأنت مجرد عراقي لا تقدم ولا تؤخر تطيع بمجرد أن يُلوح لك من بعيد، وتقدس و "تمطس" تغطس بالوحل إحتراماً لمَن لا يستحق التقديس ولا يستحق الإحترام!

تلك هي الحقيقة يا آل العراق الفقراء..

وكم أتمنى عليكم أن تخرجوا في إنتخابات تشرين القادم لتخذلوا من استهزء بكم وعاملكم بدونية أكثر من تلك التي يعيشها ويشعر بها وهو يتربع على عرش المسؤولية "السلطة:المال"..

كم أتمنى عليكم أن تخرجوا في إنتخابات تشرين القادم لكي تُكذبوا إحدوثة هؤلاء الذين لا يريدونكم أن تخرجوا لتنتخبوا ويبقوا على سدة الحكم يحكمون الطوق على أعناقكم..

لنخرج وننتخب لا يعيقنا سياسي أو ديني لا يريد لنا الخير..

لنخرج وننتخب غيرهم هؤلاء الذين تُغرقهم البدائية والحماقات وشهوة التسلط على مقدرات الناس.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك