المقالات

سيّدي الحُسين! 


 

محمد صادق الهاشمي ||

 

كمْ تغيّرتْ بك أُممٌ،ونهضتْ بك الهِمم،وسارت بك الأجيال متعلّمة منك،وأنتَ لها ملهمٌ أشَمّ .

ثورتُك تحدّت المساحات، وبها توزّعت على أُفق الدّنيا رايات،وتهاوتْ عروشٌ،ونهضتْ أجيال.

 اليوم ياسيدي أُنبِئك أنّ العراق ترسم أجياله وأُمته خيامك، وترفع راياتك وشعارك ( هيهات منّا الذلّة ) على امتداد العراق، وتقفُ على السواتر، والجّبال والصّحاري وفي المدن حشدًا مقدّسًا، و يقيمون بجوارك وعلى كلّ الطرقات، نعم؛إنّهم أُمّة العراق،وهم يحملونك همًّا وأَلَمًا،وأَمَلًا،وفخرًا،وعزّاً، ومُلهمًا،وسيّدًا،وهدفًا وقيمةً،وقرآنًا.

 سيّدي الحسين! لأجلكَ فُرِيَتْ أكباد، ونُصِّبتْ الأَعواد، وترمَّلَتْ النّساء، وتَيتَّم الأطفال، وهُجِّرتْ أُمّةٌ بأسرِها، وسالت الدّماء، وسُكبتْ الدّموع؛ لأنّك فينا سيّدي روحًا، وعقيدةً حتّى أنّ ما مرَّ فينا –نحن شيعة العراق ــ خُيِّلَ إليَّ أنَّ العراق كلّه ساحة معركتِك، وخيامك هي بيوتنا،وشعب العراق عيالُك،وهو يعاني خوف كربلاء ومجدها،و مذ يوم كربلاء وهو يعيش الخوف والعذاب من أَلفِ يزيدٍ، وأنتَ ـ يا سيدي ـ  مازلت فينا قرآناً، وشريعةً ودينًا، ونهجًا، وحبًّا، وعِزّةً، وكرامةً.

 أنت منبرٌ قائمٌ، وقصيدةُ عزٍّ تبدأ بمطلع (يحسين بضمايرنا صِحْنه بيك آمنّا)، ردَّدها شعبُ العراق في أحلكِ الظّروفِ وأقساها.

وأنتَ شرفٌ، وكرمٌ، وسخاءٌ، ونَوْحٌ، وَلَطْمٌ، وبِناءٌ، وَثَورةٌ، ووجودُ.

سيّدي! لم ولنَ تكون أنتَ يومًا فينا دمعة خاملة؛بل أنتَ دماء ثائرة، فإمَّا النصرُ وإمَّا الشهادة.

يامُلهمَ الشعوبِ عزَّتها، ومعلِّمها دينها،وراسم طريقها،وسيّد قافيتِها، وقائدَ رَكْبها، أحبِّكَ و دموعيَ شاهدةٌ.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك