المقالات

كيف نواجه المشاريع الصهيونية في العراق؟


 

إياد الإمارة ||

 

▪️من الضرورة بمكان الحديث عن المشاريع الصهيونية في العراق لأسباب كثيرة في مقدمتها:

١. إن الصهيونية هي العدو اللدود الأول للعراقيين ولكافة شعوب المنطقة ..

٢. وهي التي تخطط لكل المشاريع التخريبية في العراق والمنطقة..

٣. وهي التي ترسم مساحة نفوذها إلى ما هو أبعد بكثير من خارطة دولة فلسطين..

٤. وإن كل الاعداء من تكفيريين إرهابيين وأنظمة صحراوية عميلة من منشأ صهيوني خالص..

٥. منذ مدة طويلة وهي تتغلغل بأشكال مختلفة داخل العراق منذ ما قبل نشوء كيانها اللقيط ودويلتها المزعومة "إسرائيل"

٦. غفلة الكثير من نخبنا الدينية والسياسية عن المشاريع الصهيونية التخريبية في العراق..

هذه الأسباب تدعونا للحديث بقوة عن: المشاريع الصهيونية التخريبية في العراق، وتشخيصها، ووجوب مواجهتها بقوة لردعها، وإن إستقرار العراق وتقدمه وإزدهاره منوط بقدراتنا على مواجهة هذه المشاريع.

اعتقد إن الصهاينة في العراق يتحركون على مسارين إستراتيجيين:

الأول هو المسار الإبراهيمي الذي يحاولون من خلاله محو الهوية الدينية والثقافية في العراق وإبدالها بهوية صهيونية غير معلنة تجعل من العراق بلدا تابعا للصهيونية ومنقادا لها، الإبراهيمية مسار متوازي مع المسار الثاني الذي لا يقل خطورة عن الإبراهيمية.

المسار الثاني هو الطائفية بأن يتقسم العراق ألى أقاليم طائفية وإن كانت لا تخضع لنظم إدارية مستقلة أو خرائط جغرافية مستقلة لكن هي من الناحية الفعلية تقسيمة تشتت العراق وتحدث الفرقة والنزاع في داخله وتعطل الكثير من مشاريعه التي يتطلع لها العراقي بفارغ الصبر.

ولو سأل سائل أليس في هذا تناقض؟

أليست الإبراهيمية ديانة جديدة "صهيونية" توحد خلفها من يختلف؟

فكيف تدعو للطائفية التقسيمية وتروج للإبراهيمية الوحدوية "وليست التوحيدية"؟

وأجيب قائلا :

لا تناقض ولا تعارض بين الدعوتين والمشروعين فهي تقسم العراقيين طوائف تتناحر بعضها مع البعض الآخر هذا سني (سلفي، صوفي، حنبلي، شافعي، مالكي، حنفي) وهذا شيعي (.................) لتترك كل طائفة بمعزل عن الأخرى لا تلتقي معها إلا في سوح المنازلة المستعرة ثم تأتي لتصطاد كل طائفة لوحدها بطريقة معينة، وقد ابتدع الصهاينة لنا بدعة الإبراهيمية ليتلقفها صبي اهوج يحلم بالزعامة التي لا يزال يمسك باطرافها بطريقة "ما"، وهو يتخذ من عاصمة طائفة "ما" قلعة لتحركاته المشبوهة التي بدأت من الناصرية والحج إليها وبيوتها العتيقة التي تفوح منها رائحة وصلت البصرة ومطارها وفنادقها وموانئها وستصل العمارة ولن تتوقف عند السماوة والديوانية وغيرها من القرى الإبراهيمية الجديدة بوكلاء "عمائم" لا تجيد القراءة والكتابة!

من هذا نستنتج إن المواجهة الأولى للصهيونية في العراق تبدأ من:

١. الوقوف أمام أي توجه طائفي يسعى لتمزيق وحدة الصف العراقي..

علينا أن نعمل على إذكاء المشاعر الوطنية والتأكيد على الهوية الوطنية، وإن تنوعنا عامل من عوامل قوتنا وليس سبيلا إلى تشتتنا وتفرقنا وتراجعنا.

٢. التصدي للمشروع الإبراهيمي ولجم صبيه الاهوج..

هذا المشروع الهدام الذي يشكل خطورة بالغة على مدن العراق الجنوبية على وجه الخصوص، علينا أن نكون بمستوى عالي من الوعي ونحن نتابع هذا المشروع التخريبي الهدام الذي يريد أن يلغي هويتنا ويبدلها بهوية اخرى أبعد ما تكون عن الهوية الإسلامية الأصيلة.

الأمر ليس سهلا ولا يمكن تغطيته بهذه الكلمات المختصرة ويحتاج إلى جهود مكثفة تبدأ من:

١. علينا بالقراءة ثم القراءة بوعي وحرص وتمييز بين الأشياء..

إن اخطر سلاح تواجهنا به الصهيونية لتنفيذ برنامجي الطائفية والإبراهيمية وما حولهما وما بعدهما هو التجهيل.

٢. علينا أن نسعى بجدية لتأسيس حلقات لقاء بين مختلف الشرائح الإجتماعية للمذاكرة والمباحثة والمداولة بالشأن العام على أسس:

- النوايا الطيبة.

- السعي الجاد للتغيير.

- عدم المماحكة والإبتعاد عن التماري الفج غير المنتج.

- الإنفتاح على الجميع وعدم الإنطواء على الإنتماء الضيق مؤكدين على هوية الوطن والجماعة.

- ضرورة التأكيد على النتائج (المخرجات) التي يجب أن تكون واقعية وقابلة للتطبيق.

وتأسيسا على ذلك أنا ادعو لأن يلتقي بعضنا مع البعض الآخر بعيدا عن المجال الأثيري (مواقع التواصل الإجتماعي) ولو بمستوى أن نلتقي مع شخص آخر على أن نسعى لتوسيع دائرة اللقاء لتشمل أكبر عدد من المجتمعين على الواقع بعيدا عن الواقع الإفتراضي الذي سنستثمره لنقل تجارب هذه الملتقيات ونتائجها وأخبارها فقط لا أن يبقى ذلك مستوى لقائنا وإنشغالنا، لنلتقي ونتحدث بموضوعية وعلمية وعملية عن:

مشاكلنا وهمومنا وآمالنا وتطلعاتنا ..

عن الأخطار التي تهددنا ..

عن المشاريع الصهيونية التخريبية: الطائفية والإبراهيمية ..

عن النتائج والحلول وكيفية تطبيق ذلك.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك