المقالات

دماء على الخليج ..

2172 2021-12-08

   إياد الإمارة ||   ▪️يوم حزين مثقل -مرة أخرى- برائحة الدماء  البريئة تشهده محافظة البصرة التي يخيم عليها الحزن منذ امد بعيد، منذ أيام صاحب الزنج  ونواح المختارة مروراً بالدفن الجماعي وجرائم علي كيمياوي  و مهدي الدليمي وحقبة البعث الصدامي السوداء وحتى المحافظ الهارب ماجد النصراوي وما قام به من أعمال يندى لها الجبين في المحافظة وما قامت به الجهات التي دعمته ليكون محافظا واقصد الجهات "الخارجية: من خارج محافظة البصرة" وحتى تفجير  صباح الثلاثاء المدوي الذي اوقع شهداء وجرحى أبرياء، بينهم الشاب «علي» الذي يعمل سائقاً لعجلة تعود لأحدى الشركات المحلية، علي الذي لم يكمل عقده الثالث رحل مظلوماً لا لذنب ارتكبه أو لجريرة اقترفها إلا لانه يريد العيش بكرامة وبشرف ومن كد يد عفيفة فإنا لله وإنا إليه راجعون.. لماذا البصرة؟ لماذا في هذا التوقيت بالذات؟ أعتقد ان هذه المدينة التي يمكن لنا ان نطلق عليها بانها المهد الاكبر والاهم للولاء الإسلامي وللرفض والتحدي ومقاومة الطغيان وهي اليوم ثقل قواتنا في تشكيلات الحشد الشعبي المقدس والمقاومة الإسلامية الوطنية، هذه المدينة التي يدرك الاعداء دورها واهميتها ونشاط أبنائها الذين عمدوا طريق مقاومة البعث الكافر والمحتل الغادر بدمائهم الزكية ولا زالوا على العهد مع قضيتهم (عقيدتهم، وطنهم) لا يدخروا جهدا في سبيلهما، لذا فإن أي إستقرار أو إزدهار أو إحتفاء تشهده البصرة يقض مضاجع الظالمين من محتلين وإرهابيين هم اذناب لهذا المحتل يدعمهم الكفر الوهابي المتوحش "الأعداء"، البصرة بمربدها بملعبها بما تشهده من إعمار نسبي لا تروق لأعراب الذهن الخالي ولا تروق للصهاينة والأمريكان لذا فهم يسعون لتشويه الصورة في هذه المدينة من خلال أعمال إرهابية وأعمال تخريبية وتعطيلية قد نشهد تكررها -لا سامح الله- في الأيام القادمة. البصرة التي ضيعها الاقارب يدرك أهميتها الأباعد .. وكم تمنينا أن لا تكون مدينتنا مدينة الشهداء  مدينة قاسم عبود ومطلك البهادلي  وابو حبيب السكيني وابو مجاهد المالكي  عبارة عن مصدر لجني الأموال والربح المشروع وغير المشروع على حساب اهلها الفقراء، ولكن -واكتبها بمرارة وألم- لقد ضيع الأقارب المدينة وضيعوا معها الكثير من الفرص على الناس وعلى انفسهم. لماذا في هذا التوقيت؟ لا لأن هناك جدل سياسي ومماحكات سياسية وحكومة تغادر غير مأسوف عليها واخرى قد تأتي يرتجى منها إطلاقا.. البصريون فقراء جدا "فقرة نفس" لا يهشون ولا ينشون بمعنى ليس لهم اي تاثير على القرار السياسي العراقي ولا قيد انملة، قرارنا بايدي كردستانية، بغدادية، نجفية، ومن يريد أن يؤثر فهو بالتأكيد سيذهب إلى هناك ليؤثر وهو يدرك أن الربع في هذه العواصم لن يتحركوا إلا بمستوى بيانات إستنكار محدودة إن سفك دم بصري على قارعة الطريق! الإرهابيون الأعداء جميعاً  (صهاينة، امريكان، خلايجة) لا يريدون للبصرة أن تكون مدينة هادئة هانئة مستقرة تقام على ارضها البطولات الكروية وتستقبل بحفاوة وفودا من مناطق مختلفة .. يريدون للبصرة -كما يريدها اغلب ربعنا- ارضا جرداء لا حياة فيها إلا لحركة النفط فقط وفقط. العزاء الوحيد لنا في هذه النكبات المتكررة هو أن يحس البصري قبل غيره بمدينته ويدرك أهميتها ويؤشر بموضوعية على مكامن الخلل فيها ومن حولها ويسعى جاهدا لمعالجة هذا الخلل .. وهذا لن يحدث البتة.. لن يحدث والبعض منا يشعر بالخجل من الكشف عن إنتمائه لهذه المدينة.. لن يحدث والبعض منا يقدم المصلحة الحزبية على مصلحة البصرة ومصالح الاحزاب تتقاطع مع مصلحة البصرة.. لن يحدث والرغبة المحلية والدولية لا ترغب بأن يعم الخير ربوع المدينة.. فإنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك