المقالات

كلنا في العراق «مقاومة»..

1461 2021-12-24

   إياد الإمارة ||   كلنا مقاومة .. هكذا يجب أن نكون .. لا أن نحمل السلاح جميعاً ونقف نحصن الثغور المعروفة والمشخصة فقط -وإن لزم ذلك سنكون- بل علينا أن نكون مقاومة تحصن الثغور كل الثغور وكل من موقعه .. الطالب في المدرسة أو الجامعة مقاومة..  الموظف في وظيفته مقاومة.. الفلاح والعامل والمثقف مقاومة .. هذا السبيل الوحيد لنحيى أحراراً بعزة وكرامة وسلام. العراق بلا مقاومة سيكون بلا حياة لأن الأعداء لا يريدون لنا أن نحيا في هذا الوطن.  《قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَٰنُ فِى قُلُوبِكُمْ ۖ ....》 لا تقولوا آمنا ولما تدخل المقاومة في قلوبكم وعقولكم وسلوككم حتى يتحقق النصر .. لا يكتمل الإيمان في هذا البلد في هذا الظرف بالذات بلا مقاومة يحصن بواسطتها العراقي نفسه من كل المخاطر التي تحدق به، ويحقق لنفسه التقدم والرفاه.. الإعمار والبناء في هذا البلد يحتاج إلى مقاومة، ومكافحة الفساد من كل نوع في هذا البلد تحتاج إلى مقاومة، والعيش بسلام في هذا البلد يحتاج إلى مقاومة، هذا ما أصبح جلياً وواضحاً لنا جميعا. هم (الأعداء) يريدوننا بلا مقاومة.. لا نقاوم لكي نعمر ونبني .. ولا نقاوم لكي نقتلع جذور الفساد من كل نوع .. ولا نقاوم لكي نعيش بسلام .. وبعد ذلك يصبح العراق كل العراق لقمة سائغة لمشاريعهم التخريبية الهدامة ولن يستطيع أي عراقي أن يحرك ساكنا أو ينبس ببنت شفة لأنه منهار من الداخل تحيط به الشكايا وأوجاعها ولا يقوى حتى على الأنين ازائها. من يسلبنا حق المقاومة في هذا البلد يسلبنا حق الحياة. لماذا الإبراهيمية في العراق؟ إنها من أجل أن تسلبنا حقنا في المقاومة .. لا نحتاج إلى وقت للتفكير بدواعي حملة الإبراهيمية الشعواء التي يشنها صبي لندن بالعلن أو التي يشنها باقي الصبية بالخفاء، الأمر واضح جدا. على الجميع هؤلاء الذين يحملون حساً وطنياً صادقاً لا تحبسهم مطامعهم الخاصة غير المشروعة عن أداء الواجب الشرعي والأخلاقي والوطني أن يكونوا مقاومين لا تأخذهم في الله لومة لائم مهما كلف الأمر، إن وجودنا جميعا مرهون بوجودنا أحراراً أعزة في هذا الوطن (العراق) فلا يتوهمن أحدنا إنه سيكون لوحده في مأمن من مكائد الأعداء إن تحالف معهم ولا يعتقدن أحد إن ماله وجاهه وخدمه وحشمه وحواشيه باقية معه إن تمكن الأعداء منا وعندها سوف لن يتمكن حتى من مجرد الهروب! قلتها سابقاً واقولها الآن وبعد حين إن الخائن بآلاء موطنه لن يعيش بسلام ولن يعيش رغداً بل ستحيط به البلايا لتوقعه ذليلاً حسيراً تتقاذفه ركلات الأعداء إلى أن يصل إلى مكب النفايات ومنه يحشر إلى الله تبارك وتعالى مثقلاً بالذنوب والخطايا لتكون جهنم مثواه الأخير. أتمنى أن نعي الدرس قبل فوات الأوان.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك