المقالات

الفتح بين رفض النتائج وقبولها..!

1757 2021-12-27

 

د. علي الطويل ||

 

ردت المحكمة الاتحادية هذا اليوم، الطعون المتعلقة بالاعتراض على نتائج الانتخابات والمطالبة بالغائها، والتي قدمها الفتح والاطار التنسيقي والقوى الرافضة لنتائج الانتخابات للمحكمة الاتحادية، وقد أعلنت  مكونات الفتح القبول بقرارات المحكمة الاتحادية رغم الشعور بالحيف والظلم الكبيرين الذي لحق بهذه المكونات نتيجة ذلك ، فقد كان  رفض الفتح و مكونات الاطار التنسيقي لنتائج الانتخابات و وبعدها القبول بقرارات المحكمة الاتحادية والتي تشير إلى إمكانية المصادقة على النتائج كما هي دون تغيير ، ففي ذلك كله  رسائل متعددة يبعثها  للخارج والداخل.

1. كان رفض نتائج الانتخابات قد فضح الدور المشبوه لبعثة الأمين العام والممثلين الاممين في التدخل بتغير نتائج الانتخابات لصالح جهات معينة ومحاولة إقصاء مكونات أخرى.

2.ان الفتح قد اتهم ولسنوات عديدة بأنه يمتلك المليشيات التي تفرض إرادتها على الناخبين في كل دورة انتخابية، وبالتالي تغيير النتائج لصالحه، ولكنه اليوم قد تعرض لابشع عملية مصادرة لحقوقه الانتخابية وحقوق ناخبيه، دون أن يظهر اي فعل خارج الإطار القانوني والسلمي، وبالتالي فضحت جميع تلك الادعاءات واخرست جميع تلك الألسن.

3.طالما اتهمت قوي الفتح بأنها تعمل خارج نطاق الدولة وأنها اللادولة ، ولا تحترم القانون، وهاهي اليوم تتميز بانها الاحرص على سلامة الدولة واحترام هيبتها واحترام  القانون، وان جمهورها المطالب بالحق مارس أعلى درجات الانضباط والسلمية في سلوكه وشعاراته، وان الفتح ومن بعدها الإطار جميعا مارسوا الطرق السليمة والناضجة عبر القانون، في المطالبة بالحقوق ولم يركنوا نحو الفوضى التي طالما مارسها  غيرهم بمناسبات عدة.

4.جاء القبول بقرارات المحكمة الاتحادية رغم اعترافها الضمني بوجود التلاعب، عبر تأكيدها على تغيير قانون الانتخابات وقرارها الملزم بالفرز اليدوي في الانتخابات القادمة، فإن هذا القبول، يشكل أعلى درجات النضج السياسي وأعلى درجات الاحترام للقانون، مما يبعث رسالة للآخرين بأن الفتح  الذي كان له الدور البارز في تحرير البلاد من داعش، وحمايتها من الانهيار أمام المخاطر التي مرت، هو الاحرص اليوم على سلامة الوطن وحماية العملية السياسية رغم هذا الظلم الذي وقع عليه.

5. يؤكد قبول الفتح بقرارات المحكمة الاتحادية، أن العمل السياسي وتشكيل الحكومات، ليس بالانتخابات ومخرجاتها  فقط، وإنما الوزن السياسي للكتل والمكونات السياسية هو الذي يفرض نفسه بقوة في ذلك، وخاصة في وضع العراق الحالي، بلحاظ العرف السياسي الذي سار عليه منذ 2003 وإلى الان، وبالتالي فالمكاسب السياسية ليست فقط في عدد المقاعد وإنما مستوى التأثير في إصدار القوانين التي تخدم الشعب، والقرارات التي تصب في صالحه.

6.ان استمرار الرفض واستمرار الاحتجاجات الرافضة والمعترضة لنتائج للانتخابات، قد يؤدي بالبلاد إلى الفوضى، وبالتالي فالقبول بقرارات المحكمة واحترامها رغم الحيف ، يؤكد أن الفتح لديه حس عالي بالمسؤولية تجاه ماقد تتعرض له البلاد من مخاطر في حال بقاء حكومة تصريف الأعمال، وتوقف الخدمات جراء تعطل إقرار الميزانية بتعطل دور البرلمان.

27/12/2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك