المقالات

السردين وموقف الشيعة المشتت...! 

2890 2022-01-06

  د. علي الطويل ||   هناك قاعدة تقول " لايعرف الفرد شيئا، والجماعة تعرف كل شيء، هكذا علق احد الباحثين على تجارب العالم الألماني  بنس كراوسه، حول أسراب السردين لمعرفة أسباب تجمعها وحركتها الواحدة عندما تتعرض إلى خطر داهم، فالمعروف أن من الأسماك السردين ومن الطيور الزرازير عندما تتعرض لخطر أو مهاجمة عدو خارجي فإنها تتجمع وكأنه كتلة واحدة وبذلك يصعب على المهاجم أن يصطاد واحدة منها ، وهذا من الذكاء الجماعي الذي جعله الله  كغريزة للبقاء، وهذه الغريزة هي  تدفع للتصرف بهكذا طريقة، لتقليل خطر الموت على الفرد في الجماعة والمحافظة على الجماعة ذاتها،  فهذه الغريزة التي وهبها الله لهذه المخلوقات كوسيلة للدفاع عن النفس  وهذه الطريقة الدفاعية إنما  تمنحنا عبرة كبيرة في أن الاجتماع والوحدة  هي وسيلة من وسائل البقاء والديمومة، وبخلافها فإن المخاطر سوف تشمل الجميع بلا استثناء، فالعاقل من يدرك هذه القضية ولايفرط بموقف الجماعة من أجل مصالح آنية أو نظرة ضيقة أو عقد نفسية ذاتية، فما يقع على احد افراد الجماعة الواحدة سوف يصيب الجميع آجلا أو آجلا. وعندما يتابع المرء المواقف العالمية والإقليمية باجمعها فإنه يخلص إلى نتيجة هي أن الجميع  يستهدف مكون الأغلبية في العراق  ووجوده ووحدته وقيمه، وهذا واضح لكل من له أدنى درجات الوعي والفهم، و مايجري الان هو آخر المراحل في هذا الاتجاه، فهل لعاقل  بعد ذلك أن يتأمل بأن  يستثني وهو مفرود لوحده؟ ، فالموقف الخطير  الذي يستشعر به شيعة العراق في هذا الظرف، زواله يتعلق  بوحدة مكوناته بعد أن توحد جميع الفرقاء في هذا البلد ليكونوا قبال كتل شيعية مشتته، اننا ندعوا الجميع  مخلصين إلى أخذ العبر من التاريخ ومن مخلوقات الله والرجوع للعقل والتدبر والوعي بما يجري  قبل اتخاذ القرارات المصيرية التي من شأنها مصادرة حق الأغلبية وضياع مكتسباتها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك