المقالات

حديث الثلاثاء: الأنتهازية تجتاح قيمنا وأخلاقنا..وخبزنا..!


عمار محمد طيب العراقي ||

 

في العراق؛ مهما كانت هناك نية حسنة أو إرادة متطلعة إلى الإصلاح ، تظل سيطرة الانتهازية بشخوصها وجماعاتها السياسية وبكل صنوفها، هو الداء المزمن الذي، ورغم وضوحه، لا تريد قوى الخراب لهذا الوطن أن يشفى من جراحاته..!

الأضرار الكبيرة التي أحدثتها الانتهازية، برزت أفعالها وأقوالها ومكائدها بوضوح، ورغم ذلك ما زالت تتلون وتعيد الكرات، وتتسلق في النظام القائم؛ وتتوغل في الدولة والمجتمع

الإنتهازية تعمل بأساليبها المعروفة؛ على تقويض أسس العقد الاجتماعي، لكل فئات الشعب، وتحرض على تكسير القيم والأخلاق لدى الشباب.

الإنتهازية تدمر كل سلطة ناظمة بقصد واضح، وهو إطلاق فوضى عارمة، لا يردعها رادع من دين؛ ولا قيم ولا قوانين صارمة لدى الدولة، التي أضعفت الانتهازية المتغلغلة فيها قبضتها، وظهر ذلك مرات في عدم قدرة السلطات، على إحقاق الحق وتطبيق القانون ومعاقبة الفاسدين، وأخطرهم الساسة المتلونين، وتجار الدين وأبطال تبييض الأموال وتجار الممنوعات.

مع إنتخابات جديدة لمجالس المجافظتات؛  يتحرك الانتهازيون ودعاة الدنيا بشعارات الوطن والوطنية والمواطنة وحتى  الدين، بقوة ودون رادع، على أبواب انتخابات تأتي في وضع يتربص به المرجفون والانتهازيون.

على أبواب الانتخابات المرتقبة، تتجمع مجاميع من الانتهازيين، وتحبك المؤامرات والإثارات، وتوجه مخططاتها بالأساس صوب المجتمع والدولة، حيث يحاول المرجفون وأكثرهم موجه من الخارج، على شغل النظام بفتن مجتمعية وإشعال الخلافات بين فئات الشعب

الانتهازيون ودعاة الانتخابات والمادة، صنوف عديدة؛ بعضهم يتشدق بمبادئ أحزاب آو حركات سياسية، وصل عبر ذلك الى وظيفة في الدولة ومكانته، ويريد الحفاظ على تغلغله، من خلال تخريب المبادئ التي يتاجر بها، والإضرار بالنظام الذي يخدعه، وتشويه المباديء والدين الذي يتاجر به.

سياسيون انتهازيون، بكل العناوين ومن كل الحركات السياسية، يشاركون في لعبة الخراب والتضليل،

حيث لا يمكن في الظرف الحالي، لأحد أن يستنكر أي شيء على مجاميع الانتهازية وبيادق الفعل الخارجي، لأنه سيكون هدفا رخوا لماكنتهم الإعلامية، حيث لا سند له إلا قلمه..!

الكارثة أن ساسة الخطوط الأولى يجمعون النقائض،  قادتهم وأطرهم وموظفيهم معظمهم انتهازيون، مهمتهم التعبئة لكسب الأصوات، وجمع الكثير من الغوغاء؛ بالروح بالدم نفديك ياهو الجان..!

 لا يهتم الانتهازيون من جميع الحركات،بالمقصد ولا النتيجة ولا التأثيرات على أمن الوطن وسلامة شعبه، إذ أن همهم جميعا، وهذا أثبتته تجاربهم، هو المصلحة الآنية والضيقة، ولا شيء قبل ولا شيء بعد !

الانتخابات القادمة محلية، ولكنتها مهمة ومغصلية في حياة العراقيين، وسوف لن تكون قابلة للتنظيم، ما لم تبسط الدولة سلطتها، وسلطان الدين والقيم المجتمعية، وعودة الثقة للمواطن وللشعب بالسلطة. الانتهازية أحدثت شروخا بالغة، وتعمل على أضرار كثيرة إذا لم يتم تداركها وتفكيك مجاميعها، وليس من الحعقل السماح لها بالتغلغل في الجسد السياسي باسم  الحق الدستوري، من خلال لوبيات ومجاميع تحمل عناون التجديد والشبابية، لتواصل هدم القيم والأخلاق والدين، وتقويض أسس وحدة الوطن..

على الدولة أن تتخذ دورها، في الحفاظ على هوية العراق والعراقيين، وعلى حرية المواطنين وأمنهم، نعم أن الدولة للجميع، وأن للجميع الحرية وفق الضوابط المجتمعية، والشرائع والقوانين مكانتها الثابتة المعتبرة، لكن على الدولة فرض سلطتها بشكل كامل من اجل الحفاظ على التماسك والوئام الوطني.

شكرا..

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك