المقالات

طارق الهاشمي زرع العبوة في بغداد وأنتظر النتيجة في أنقرة

1460 01:47:00 2008-07-26

جمال ملاقرة

بعد تمکن قوات الصحوات من دحر الإرهارب والإرهابيين في محافظة الأنبار( لواء الدليم)، وعودة الإستقرار إلى ربوع تلك المحافظة، طالبت هذه‌ القوات، برحيل الفوري للحزب الإسلامي العربي السني من مدن محافظتهم، لأن هذا الحزب في نظرهم لايمثل سوى الجناح السياسي للقوة الإرهابية ، التي عاثت فسادآ في مدن وقرى محافظتهم، طوال السنون الخمس الماضية. للوقوف بوجه‌ هکذا طلب، قام الحزب الإسلامي العربي السني بشن حملة عنيفة على الأطراف الشيعية المشارکة في الحکومة والبرلمان، متهمة إياهم بالوقوف وراء الصحوات في الأنبار. إلا إن الأمريکان تدارکوا الأمر قبل فوات الأوان هذه‌ المرة، و وعدوا قادة الصحوات بإرغام الحکومة العراقية على إجراء إنتخابات مجالس المحافظات خلال السنة الحالية .إلا إن السيد طارق الهاشمي رئیس الحزب المذکور،من أجل نسف الوعد الأمريکى وتحقيق حلم الصحوات في إجراء الإنتخابات، قام بزرع عبوة ناسفة ومن عيار الثقيل في بغداد وذهب إلى إنقرة ليحصد ثمارها. بکل تأکيد عبوة السيد الهاشمي، شأنها شأن بقية العبوات الناسفة لاتميز بين مکونات الشعب العراقي، المهم هو أن تنسف الحجر وتسفك دماء البشر.حرکة السيد الهاشمي ذکية جدآ بکل مقايس الحرب الخبيثة، إلا إنها بعيدة کل البعد عن الوطنية والشعارات التي ترفعها حزب السيد الهاشمي والجبهة التي يرأسها. الأهداف العلانية من عبوة السيد الهاشمي کانت: 1- عرقلة إجراء إنتخابات مجالس المحافظات، لأنهم خائفون من نتائجها (خصوصآ في الأنبار) ومن ثم أرادوا إحراج الأمريکان أمام قادة الصحوات في الأنبار. 2- کسب ود المتطرفين من عرب السنة 3- التقارب من الأتراك على حساب الوطن والوطنية 4- دق أسفين بين الکورد وحلفائهم الشيعة.لحد الآن لم ينجح السيد الهاشمي سوى في تحقيق هدف واحد من أهدافه‌ الأربعه‌، حيث تمکن من دق أسفين بين الکورد وقوى شيعية فاعلة ( مثل التيار الصدري، الفضيلة والدعوة /جناح الجعفري) . لکن هذا النجاح أيضآ لم تکن من دون ثمن. أي لم يکلف حزب السيد الهاشمي فقدان حليف من عيار ثقيل/ التحالف الکوردستاني فقط ، بلکلفه‌ فقدان ثقة الشعب الکوردي بالتمام والکمال، بالإضافة إلى ذلک جعل من التحالف القائم بين مجلس الإسلامى الأعلى ،حزب الدعوة / جناح السيد المالکي والتحالف الکوردستاني،تحالفآ إستراتيجيآ، يصعب القفز عليه‌ من اليوم فصاعدآ.جبهة التوافق العربي السني السائرة نحو الإنحلال ( من 44 نائب إلى 38 نائب والحبل على الجرار) تعيش ساعاتها العصيبة، لذا نجدهم متخبطين بين الإستعانة بالدول الجوار تارة وزرع العبوات السياسية في الداخل.بعد الرفض الذي کان متوقعآ من رئاسة الجمهورية للمؤامرة السيد الهاشمي ومن وقعوا في فخه‌، بدأ أعضاء قيادة الجبهة التوافق العربية السنية، بالصفحة الثانية من المؤامرة والسيد الهاشمي (حتى يکون قريبآ من مصدر التخطيط) ذهب إلى أنقرة وجلس بقرب من جانکايا ، وبدأ من هناك يقود جماعته‌ بالريموت کونترول، لذا نجد السادة أعضاء جبهة التوافق العربي السني ومنذ الأمس دشنوا الصفحة الثانية من مؤامرتهم بالهجوم على رئيس الجمهورية ومتهمينه‌ بالکوردية والإنحياز للکورد ، حيث يدعون بأن التوافقات السياسية هي التي تمس الدستوروليس بدعة ممثلهم في البرلمان السيد المشهداني! بالضبط کالذي يفتري على الله‌ جل جلاله‌ ويقول قال العلي العظيم في محکم کتابه‌، لاتقربوا الصلاة من دون إتمام الآية الکريمة وأنتم سکارى. إن کنتم تعتبرون التوافقات السياسية هي خرق للدستور، فلماذا لم تقبلوا بأن تشکل الحکومة من قبل الإئتلاف العراقي الموحد لوحده‌ ومن دون التوافقات والقفز على الإستحقاقات الدستورية؟ ألم تنال الإتلاف غالبية أصوات الشعب العراقي؟ ألم يحق للرئيس مام جلال ونائب الرئيس الدکتور عادل عبدالمهدي إستخدام حقهم الدستوري ولو مرة واحدة ؟ عجيب أمر هؤلاء القوم ناسين أو متناسين بأن إسم النائب الآخر للرئيس الجمهورية/ السيد الهاشمي قد دخل سجل الغينز العالمي، لکثرة إستخداماته‌ للڤيتو؟ خلال سنتين فقط إستخدم هذا الرجل22 مرة ڤيتو (حق النقض) ضد تشريعات البرلمان!!! عبقريکم ‌هذا قادر على تصيد کل المخالفات الدستورية ولکن البقية لايميزون بين تمرير المؤمرات التي تحاك خيوطها من وراء الحدود ومواد الدستور !! هذا ما يدور في مخيلة من يريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. الإخوة العرب من جبهة توافق عرب السنة والبعثيون، بعد کشف خيوط مؤامرتهم فقدوا صوابهم ،لذا يحاولون تغطيتها بخلط الأرواق والإعلام کأن غوبلز وأحمد سعيد لازالوا أحيآ و قوات محمد سعيد الصحاف مستمر في ذبح العلوج والأوغاد في صحراء الناصرية!.لربما الذين إدعوا بسقوط الصنم يحلمون لأن الصنم لم يسقط بل أنزل من محله‌ لغرض الصيانة ،لربما قريبآ کل من السيد الهاشمي والشيخ العليان وصالح مطلگ سيقومون بإعادتها إلى محله‌ في ساحة الفردوس.أنا لا أتفق مع الإخوة في جبهة التوافق العربية السنية، لیس حول سقوط الصنم فقط ،بل حتى حول سقوط النظام نفسه‌، لکن أتففق معهم بأن الفکر البعث لازال يحکم الکثيرون وما تمرير قرار من قرارات مجلس قيادة الثورة ( المادة 124) إلا مثال على ذلک.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر
2008-07-26
مبروك للجعفري الحملدار والبعثوتيار والرذيلة على نجاح مؤامرتهم لمدة يوم واحد فقط ولكن خسرتم البقية ممن كان يظن بكم خيرا وبقي فقط المغفلين الذين ينعقون مع كل ناعق وحسب الطلب فالدولار موجود ويسكت الالسن !! اما اللاهاشمي اللعين انه فضح في الانبار ولم يعد له شيئا هناك وبالتالي اخر محاولة له قبل الانتخابات ذهب الى تركيا الى اجداده لتضليلهم باْن الشعب الكردي يريد الاستقلال وهذه فرية ال سعود فهو مبعوث نوايا سيئة فقط . اما الاكراد عليهم تصحيح اخطائهم وتفويت الفرصة على الهاشمي ومن صوت معه سريا .
عبد الرحيم الجابري
2008-07-26
مع أعتزازنا بالتحالف الكوردستاني وبجميع الشخصيات الكورديه برلمانيه او وزراء ولكن هنالك خلل واضح لم ينتبه اليه اخواننا الاكراد الا بعدما أصابهم الضرر المباشر. هذه نتيجه فرض الارهابين وحملة ثقافة الغدر على العمليه السياسيه .وكان المصالحه لا تتم الا مع المجرمين حتى لو نادى ابناء السنة جميعاً ان هذه الجبهه لاتمثلهم فعلى الشيعه ان يقبلوها رغماً عنهم..لعل فخامة السيد الرئيس جلال طالباني مع تقديرنا له لم يدرك حجم الالم الذي أصابنا عندما عرفنا بتوفيره الحمايه لمجرم قتل وشرد الاف العوائل ناهيك عن جرائم بشعة أخرى.هؤلاء الضحايا لو كانوا من أخوتنا الاكراد هل كان سيجرأ احد للدفاع عن عدنان الدليمي أو الهاشمي وممارسه الضغوط كافه لفرضهم ..الألم لا يصيب غير صاحبه والسياسيون العراقيون لم يتعلموا بعد ثقافه أحترام تحالفاتهم وأنما أضعف أخيك لتاخذ منه ماتريد.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك