المقالات

بين يورك هايدر وعلاوي

1525 20:20:00 2010-03-29

* عبد الجليل الزبيدي

يبدو ان المفاوضات بين ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي والكتل الكردية والحزب الاسلامي والكتلة المسيحية , تتجه الى التوافق على تشكيل الحكومة وعزل كتلة اياد علاوي , وذلك لاسباب عديدة تجمع اقطاب هذه القوى الرئيسية وتتعلق بالمصالح الستراتيجية العليا للشعب والبلد . وتجتمع رؤى قادة الائتلافين والقادة الاكراد على ضرورة تعزيز مسيرة العملية السياسية بركائزها الثلاث , الدستور والديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة العراقية . ولايحظى اياد علاوي وحلفاءه بالثقة من قبل بقية القوى السياسية الفائزة في الانتخابات لاسباب كثيرة : فالكتلة العراقية , تفتقر الى ثوابت اساسية , ولايجمع اقطابها رابط ايدلوجي يمكن التعامل معه او مقايسته مع البرامج السياسية للقوى الاخرى . وهناك اعتقاد بين السياسيين بان كتلة العراقية لا مستقبل لها, فضلا عن انها قابلة للكسر والتفكك وبالتالي سيكون مستقبل العراق ومصير العملية السياسية معرضان للخطر اذا ما تولت هذه الجماعة ادارة السلطة في البلاد . ويعتقد الكثيرون ان الصراع على قيادة الكتلة العراقية سيندلع في اليوم التالي من توليها السلطة, وسيتكرر الصراع بين قيادة حزب البعث عندما شارك الحزب في الحكومة عقب انقلاب 8 من شباط فبراير عام 1963 , فالاقطاب السنية في حزب البعث انذاك والممثلة باحمد حسن البكر وحردان التكريتي وعبد الخالق السامرائي , نجحت في الاطاحة بالقيادة الشيعية التي كانت ممثلة بفؤاد الركابي وعلي صالح السعدي وسعدون حمادي وطالب الشبيبي .وبالاضافة الى ما سبق , يعتقد اقطاب التيار الاسلامي في العراق الذين حجزوا 160 مقعدا في البرلمان الجديد ان لدى الكتلة العراقية اجندة عدائية دينيا ومذهبيا , وذلك لحساب اطراف عربية واميركية , تناصب العداء لاي نظام عراقي تطغى على قياداته ملامح اسلامية شيعية وبالتالي ادخال العراق في اتون حرب اقليمية تجري على ارضه بالوكالة . وقد فشل اياد علاوي في تفنيد هذا الاعتقاد والاتهامات لكتلته بانها جاءت لتنفيذ اجندة خارجية وان هذا < اللملوم > حوله , تشكل اصلا وفق اسهم وحصص دول مثل سورية وقطر والسعودية ومصر والامارات والولايات المتحدة .والمشكلة في كتلة علاوي لاتقتصر على هشاشتها وعدم انسجامها مع نفسها ومع العملية السياسية , بل تتعدى الى مخاطر تكمن في اتجاهات سلبية لدى بعض اقطاب هذه الكتلة , فوجود اسامة النجيفي وطارق الهاشمي من شانه اعادة اثارة النعرات العرقية سواء مع الاكراد ام مع العراقيين الذين ينحدرون من اصول غير عربية اضافة الى العقدة الطائفية لدى النجيفي والهاشمي واخرين في الكتلة , ما يزالون حانقين على وصول موسى الكاظم الى المنطقة الخضراء التي خرج منها هارون الرشيد . وفي الاجمال سيكون الامن القومي للعراق عرضة للتهديد اذا تولت كتلة العراقية تشكيل الحكومة , لاسيما وان المنظومة الامنية العراقية هي في مرحلة التشكيل وبالتالي يتعين على السيد علاوي ان يعي خطورة جماعته على امن البلاد وعليه ان يقبل بمقعد المعارضة في البرلمان وفي المؤسسة السياسية , واعتقد ان هذا الدور هو الانسب لتصويب عمل الحكومة المقبلة وتحقيق نوع من التوازن في العملية السياسية .اما اذا اصر علاوي وجماعته على تشكيل الحكومة فان ازمة كبيرة ستنشب و شبيهة بالازمة التي حصلت في النمسا عندما فاز النازي المتطرف يورك هايدر في الانتخابات البرلمانية عام 1999 . لكن هايدر وعى جيدا التبعات السلبية اذا اصر على تشكيل الحكومة , فعمد الى التراجع لمصلحة بلاده بعد ان هددها الاتحاد الاوروبي بالمقاطعة والعزلة , فهل سيقتدي علاوي بيورك هايدر ؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حسين التميمي
2010-03-30
أنا مسرور للوعي الذي أراه, فالجميع يركز على الهدف مباشره, بقي أن أقول على السياسيين معرفه هذه الاراء (أراء الاغلبيه), لانه ستكون مصيبه ان يكتب الشرفاء وأئتلافاتنا لا تقرأ.
علي الهنداوي
2010-03-30
سادتي الأفاضل المسألة لا تحتاج الى أرقام و تحاليل . نحن نعمل وفق الدستور . سنرشح رئيس الجمهورية بالثلثين من الجولة الأولى أو بالأغلبية البسيطة(نصف 1) في الجولة الثانية .. ثم نكلف العراقية لتشكيل الحكومة خلال شهر حسب الدستور و عندها لن تحقق الأغلبية المطلوبة لمنحها الثقة و لا تكتسب الا الفشل .... أذن المطلوب هو توحيد المواقف بين الأئتلافين و الأكراد و التوافق وباقي الكتل الصغيرة التي تسعى لعدم عودة الأمور الى المربع الأول ... آليات الدستور هي الفيصل ولا نحتاج الى قرار محكمة أتحادية أو غيرها.
army
2010-03-30
بعد ان برزت بعض الاعتراضات على تولي ماصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء فقد اتفقت القائمة العراقية وبالاجماع على: 1- ترشيح السفير الامريكي لرئاسة الجمهورية. 2- ترشيح اديرنو لرئاسة الوزراء. 3- سيكون كل من طارق المشهداني سكرتير السفير الامريكي . واياد علاوي الناطق باسم اديرنو.
حسين علي
2010-03-30
عين الصواب ماذكرت نتمنى أن يعي الجميع ذلك
احمد الربيعي
2010-03-30
اخونا الكاتب المقارنه ظالمه بين يورك هايدر واياد علاوي...فالفرق واضح....النازي افضل من البعثي بمليار مره والسبب ان النازي يقاتل ويظلم كل العالم من اجل ابناء بلده ام البعثي فيظلم ويبيع جميع ابناء بلده لكل العالم وبالخصوص للذي يدفع اكثر مثل وهابيه السعوديه وقومجيه مصر والامارات وغيرها
zito
2010-03-29
ممكن واحد يشرحلي شلون علاوي يحكم باقل من٢٨ بالمائة من الاصوات . شنو هية كوترة. ب كندا اذا حصل اي حزب على عدد قليل من الاصوات و باكثرية لا يستطيع ان يحكم. في حالة علاوي انه يحكم بحالة واحدة يتحالف مع الجيش الامريكي. هو يحكم والامريكان هم النواب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك