الصفحة الاقتصادية

دون اقتراض $1؛


 

✍🏽د.رعدهادي جبارة☆||

 

بدء مشروعٍ نفطي ايراني كبير يتطلب امكاناتٍ ماليةً ضخمةً

    مبادرة ايران لمد انبوبٍ ناقلٍ للنفط الى بحر عمان ؛يعتبر خطوةً ذكيةً ومشروعاً استراتيجياً بعيد المدى، لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز في تصدير النفط.

   المشروع سيبدأ العمل به في مارس المقبل 2021، ويعتبر هذا المشروع ضامناً للامن الاقتصادي وأمن الطاقة، حيث يقع ميناء جاسك على المياه الايرانية والدولية الحرة في بحر العرب والمحيط الهندي، ،مما يمنح لايران المرونة اللازمة لتصدير نفطها ، واستقبال الناقلات العملاقة في حال اضطرارها يوما ما لغلق مضيق هرمز، لأي سبب كان في المستقبل.

    والنقطة المهمة في المشروع انه "ايرانيٌّ بالكامل"؛ اذ ستقوم بانجازه عدة شركات ايرانية كبرى اعتمادا على التمويل الداخلي و الطاقات الذاتية.

   المشروع سيبدأ من منطقة[ غوره] في بوشهر الى ميناء [جاسك]، و يمكّن ايران من تصدير مليون برميل ،عبر انبوب قطره 42 بوصة، وطوله 1000 كيلومتر، ويتضمن اقامة 5 محطات للضخ و 11 محول كهربائي، و 20 خزاناً ، بطاقة تخزينية تبلغ 10 ملايين برميل، ورصيف نفطي كبير.

   ويأتي وضع الحجر الاساس على يد الرئيس الايراني الدكتور حسن روحاني، في ظل ظروف اقتصادية معقدة وضائقة مالية عالمية، تمثلت في اجتياح العالم من قبل فيروس كوفيد 19 الذي خلّف لحد الآن  10 ملايين مصاب ، ونصف مليون ضحية، واطاح باقتصادات كبرى، واوقف مشاريع استثمارية ومصانع مهمة عن العمل، في القارات الخمس، وفي ظل العقوبات الاقتصادية الامريكية القصوى على ايران وحلفائها .

    ومن نافلة القول إن انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية، و تداعيات covid-19 وخسائره سبّبا شللاً لعدة دول،و جعلا دولاً نفطيةً مهمةً في الشرق الاوسط ؛ تعجز حتى عن دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، مما أجبرها على أن تلجأ الى الاكتتاب  الداخلي والإقتراض الخارجي،  لتوفير السيولة النقدية لميزانياتها الانقباضية التقشفية، بينما تبادر ايران إلى إطلاق مشروعٍ استثماري وشيكٍ ، يتطلب إنجازه امكاناتٍ ماليةً ضخمةً ، دون أن تقترض من الخارج دولاراً واحداً، وهذا هو الملفت للنظر .

  طبعا المشروع المذكور  جاء في وقته ، بل و متاخراً بعض الشيء ، حيث أضر بإيران اعتمادها _ سابقاً _ على مضيق هرمز وجزيرة خارك ( خرج) في تصدير النفط إبّان الحرب المفروضة عليها من نظام صدام ، والذي كانت طائراته العسكريه تستهدف مضخات الشحن ، و أرصفة التصدير ، وانابيب النفط ،ومنشآت جزيرة خارك ؛ بالطائرات والصواريخ ، فضلا عن استهداف ناقلات النفط العملاقة، بعد تحميلها ، بصواريخ ستارك و طائرات سوبر ايتندارد الفرنسية،  مما كبّد اقتصاد ايران - انذاك - خسائر فادحة.

   وهنا تكمن أهمية إيجاد منفذٍ بديلٍ لتصدير النفط ، خارج مضيق هرمز ، كي يكون الرئة البديلة لتنفّس الاقتصاد الايراني ، ويمنحه المرونة في التصدير على المدى البعيد.

   فعلاً ؛ مشروعٌ طموح ، ومبادرةٌ صائبة و سديدة تماماً، سيكون لها مردود كبير.

☆رئيس تحرير "الكلمةالحرة".

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك