بدأت الحكومة العراقية، بالشراكة مع البنك المركزي والجهات الاقتصادية المختصة، تنفيذ سلسلة من الإجراءات والسياسات التي أسهمت في خفض تدريجي في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق المحلية، في خطوة تهدف إلى استقرار الاقتصاد الوطني، حماية القوة الشرائية للمواطنين، والحد من المضاربات في سوق العملة.
ففي إطار معركة شاملة للتحكم في تقلبات سعر الصرف، أصدر الجهاز الحكومي حزمة من السياسات المالية والنقدية المستهدفة، والتي بدأت تظهر تأثيرها على خفض قيمة الدولار تدريجيًا في السوق الموازية بعد موجات ارتفاع سابقة.
أبرز الإجراءات المتخذة هي التركيز على السياسات النقدية حيث حافظ البنك المركزي على السعر الرسمي للدينار مقابل الدولار (1,320 دينارًا) كأساس ثابت للمعاملات الرسمية، ما أعطى مؤشراً استقرارياً مهمًا في ظل التذبذبات في السوق، اضافة إلى تعزيز التعامل بالدينار فقد تم فرض قيود على التعامل في المعاملات المحلية بالدولار، لا سيما في العقارات والسلع الراقية، ما ساعد في تقليل الطلب على العملة الأمريكية بشكل مباشر في الاقتصاد المحلي.
تنظيم سوق الصرف ومحاربة المضاربات
وتم اتخاذ خطوات تنظيمية تهدف إلى حصر عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية، وتقليل الدور للسوق السوداء التي كانت تشهد ارتفاعات غير منطقية في الأسعار. دعم التجارة الخارجية بعملات بديلة
ومن خلال توسيع استخدام عملات مثل اليورو واليوان وروبية الهند، تم تخفيف الضغط على الدولار في عمليات الاستيراد، ما ساهم في تراجع الطلب عليه.
تأثير الإجراءات على الأسواق
خبراء اقتصاديون ومصادر رسمية تؤكد أن "هذه السياسات بدأت تؤتي ثمارها، حيث لوحظ انخفاض تدريجي في سعر الدولار مقابل الدينار في السوق المحلية.
المستشارون الاقتصاديون في الحكومة أكدوا أن "هذه الإجراءات ليست مؤقتة، بل جزء من خطة طويلة الأجل لتعزيز الاستقرار النقدي وتحسين بيئة الأعمال، مع التأكيد على أن التوازن بين السياسات المالية والنقدية سيستمر في دعم هذا التوجه".
الإجراءات الحكومية المتناسقة بين البنك المركزي ووزارة المالية والجهات التشريعية قد أسفرت عن خفض تدريجي في أسعار صرف الدولار في السوق المحلية، عبر دعم الدينار، تقييد التعاملات بالدولار، وتنظيم سوق الصرف. وتؤكد الجهات الرسمية أن هذا النزول التدريجي يأتي في إطار خطة اقتصادية مدروسة لتعزيز الاستقرار وتقليل المضاربات وتحسين المناخ الاقتصادي العام.
https://telegram.me/buratha

