كشف الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، اليوم السبت ( 31 كانون الثاني 2026 )، عن جملة من الحلول العاجلة المطلوبة لمواجهة الأزمة المالية التي يمر بها العراق، وضمان انتظام صرف رواتب الموظفين.
وقال التميمي، في حديث صحفي، إن “الأزمة المالية الحالية التي انعكست بشكل مباشر على تأخر إطلاق رواتب الموظفين، تستدعي إجراءات حكومية فورية وإصلاحات هيكلية حقيقية لمنع تفاقمها خلال الفترة المقبلة”.
وأوضح أن “تأخير الرواتب لا يعود فقط إلى تراجع السيولة النقدية، بل هو نتيجة تراكمات استمرت لسنوات، بسبب الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، مقابل ضعف تنويع مصادر الدخل وتراجع الإيرادات غير النفطية”.
وأضاف أن “استمرار هذا النهج سيزيد الضغوط على الموازنة العامة، ما لم يتم التحرك سريعاً لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وضبط النفقات التشغيلية، وتأمين رواتب الموظفين بوصفها أولوية قصوى للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي”.
وأشار التميمي إلى أن “من بين الحلول العاجلة تفعيل أدوات السياسة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي، وتحسين إدارة السيولة في المصارف الحكومية، فضلاً عن الإسراع بإصلاح النظام الضريبي وتوسيع قاعدة التحصيل، بما لا يثقل كاهل أصحاب الدخل المحدود”.
وشدد على أن “مواجهة الأزمة الحالية تتطلب إرادة سياسية واضحة لمحاربة الهدر والفساد المالي، وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية، ولاسيما الصناعة والزراعة، لتخفيف الضغط على الخزينة العامة وخلق موارد مالية مستدامة”.
وختم التميمي حديثه بالتأكيد على أن “أي تأخير إضافي في المعالجات سيضاعف من تداعيات الأزمة، داعياً الحكومة إلى اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة تضمن انتظام صرف الرواتب وتعيد الثقة بالوضع المالي للدولة”.
وتشهد البلاد خلال الفترة الحالية ضغوطاً مالية متزايدة انعكست على رواتب الموظفين في عدد من المؤسسات الحكومية، وسط تحديات تتعلق بتراجع السيولة واعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على الإيرادات النفطية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية عاجلة، لضمان الاستقرار الاقتصادي وتأمين الالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها رواتب الموظفين.
https://telegram.me/buratha

