الصفحة الاقتصادية

«المركزي العراقي»: الدينار أكثر قبولا في التعامل الإقليمي لتغطية الدولار وعملات أخرى له

3651 16:42:00 2008-09-28

كشف الخبير الأول في البنك المركزي العراقي، مظهر محمد صالح عن أن البنك قرر وضمن خطة مستقبلية ستبدأ العام المقبل بتنفيذ مشروع إزالة ثلاثة أصفار من العملة العراقية، التي تعاني الآن تضخما وترهلا لا يمكن علاجه ألا من خلال هذا المشروع الذي سيضفي كثيرا من الرفاهية والاستقرار في توافر سيولة قوية وعالية ويسهّل المعاملات وينسجم مع مرحلة النمو والازدهار الاقتصادي المتفائل الذي سيشهده العراق في الشهور أو السنوات القادمة، مستدركا انه «مشروع طويل الأمد نسبيا سيدخل في الاقتصاد النقدي تدريجيا بحيث يضفي الكثير من الراحة والانسجام في الحالة الاقتصادية.

وأكد صالح عزم البنك بتنفيذ مشروع حذف الأصفار الثلاثة من الدينار العراقي، بتحويل الألف دينار إلى دينار واحد، وستبدأ المرحلة الأولى من المشروع بعد فترة ليست بالقصيرة تزيد على العام، لان هذا الأمر يتطلب التأني والتخطيط قبل التنفيذ لأنه لو طبق مباشرة سيرهق المواطنين وقد يسبب مشاكل نقدية حتى في المعاملات بين الناس. وعند بدء التطبيق سنراعي التدريج والتطبيق المرحلي وسوف لن ترى كما حدث في تبديل العملة أناسا تركض حاملة أموالها للمصارف لتبديلها بل ستكون أول خطوة الاستمرار بالتعامل بالعملتين الحالية والجديدة لحين استنفاد الحالية من السوق بشكل طبيعي وبدون أن يشعر المواطنون بذلك.

وبين مظهر انه في عام 1980 كان الإصدار النقدي لا يتعدى 4 مليارات دينار عراقي، وكانت أعلى فئة في العملة العراقية هي فئة الـ25 دينارا، والتي كانت تعادل حين ذاك 75 دولارا أميركيا. في الوقت الحاضر والتضخم الذي حصل بسبب الحروب والصراعات والحصار جرت كتلة نقدية تقاس بالوقت الحاضر إصدارا نقديا تصل إلى (20) تريليون دينار عراقي، أما اكبر فئة نقدية فهي 25 ألف دينار والتي لا تساوي سوى 22 دولارا، وهنا يجب ملاحظة الفرق فالبلد في طريقه مستقبلا للاستقرار وتحقيق النمو.

وأضاف أن الاقتصاد العراقي مبني في تعاملاته على النظام النقدي الذي يسمى بالكاش أي التعاملات النقدية المباشرة بسبب ضعف الأنظمة والآليات المصرفية وظرف اوجد هذا النوع من التعاملات وتخوف المواطنين من التعامل مع البنوك وغيرها. ونحتاج وقتا لتطبيع المواطنين على ذلك، مثل هذه التعاملات المباشرة ومثل هكذا إصدار نقدي جنوني يصل لـ(20) تريليون دينار خلقت حاجة للفئات الكبيرة وهذا سبب وجود طلب على الدولار لإتمام التعاملات الداخلية (الدولرة) رغم ارتفاع قيمة الدينار العراقي.

وبين مظهر أن العراق سيتحول من 20 تريليون إلى 15 مليار دينار وهذا سينعكس إيجابا على الاقتصاد والتعاملات المصرفية واليومية والناس ستشهد راحة كبيرة، وأنا أراه أمرا غاية في الأهمية ومسألة حضارية، لا سيما ان اغلب البلدان مثل تركيا والبرازيل عالجت تضخم جامع لسنوات طويلة عبر هذه الآليات وعملت على استبدال العملة ورفع الأصفار ورفع قيمتها وتقليل حجمها من خلال خطة طويلة الأمد لتنفيذ المشروع.

وتحسبا لأية إرباكات أو تذبذبات قد تحدث في سوق التداول أو في التعاملات النقدية، وهنا يجب اعتماد تدابير وخطوات دقيقة من شأنها حلّ كل الإشكالات القائمة في التداولات المرتبكة نتيجة ضخامة الكتلة النقدية في السوق العراقية.

وأوضح مظهر أن العراق عانى من التضخم الجامح خلال العقدين الماضيين مما انعكس بشكل تضخم نقدي هائل، حيث ارتفع الإصدار النقدي من حوالي 25 مليار دينار في مطلع التسعينات، ليصبح في عام 2003 ستة آلاف مليار، وإذا أضفنا التغيّرات الهيكلية الكبيرة على حجم الموازنة التي هي مصدر التوسع في الكتلة النقدية، نستطيع القول إن البلاد لا تتحمل في تداولاتها النقدية هكذا حجم هائل بوحدات العملة النقدية، وهي من مخلفات مرحلة التضخم الجامح. ونوه إلى أن الخفض الجديد في العملة سيضفي كثيرا من الرفاهية والاستقرار في توافر سيولة قوية وعالية ويسهّل المعاملات وينسجم مع مرحلة النمو والازدهار الاقتصادي المتفائل الذي سيشهده العراق في الشهور أو السنوات القادمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك