خالد القيسي
تستذكر سنويا على مدى الدهر الكثرة الغالبة واقعة الطف ، وتتغنى بشعائرتضاء كاللهب ، في سرادقات وبيوت ، تصدح فيها ألقصائد والمرويات والمقطوعات الدينية التي تمجد المناسبة ، وتعتز بترديدها وترفض ما يلصق بها وما لا يليق .
ما يردد فيها هيهات منا الذلة ، ويرفض [شوف حسين هل مكسرة ضلوعة... يبجي على النهر وتهمل دموعة] ومن مشاهد دخيلة أخرى كغنائية مليئة بالتلوي على الارض بالغة الرداءة وتحز في القلب.
حرقة العشق الازلي الممزوجة باللوعة وألألم ، لعقيدة خالدة ينشر شذى عطرها في عالم ممتد من الشرق الى الغرب ، تفتخر في اظهار كنوز الجهاد والتضحية وقول كلمة.. لا .. لحاكم ظالم ..تغنت بها حناجر.. وتكحلت بها عيون ..واحتضنتها دموع انسابت في قصائد لشعراء ..نزار قباني
سأل المخالف حين انهكه العجب...........هل للحسين مع الروافض من نسب
لا ينقضي ذكر الحسين بثغرهم ............وعلى امتداد الدهر يوقد كاللهب .
وكأن لا أكل الزمان على دم ..............كدم الحسين ولا شرب
ورائعة الشاعر الاموي الدمشقي خليل خوري
ياحسين هز الوجود وقل للوردة التهبي ............واستنفر الغضب الموار بالغضب
وجه ابن فاطمة كل الوجوه ..........اذا نادى المنادي بهذه ألامة انتسب
وقصيدة الشاعر الصابئي عبد الرزاق عبد الواحد في رحاب الحسين
قدمت وعفوك عن مقدمي ..........حسيرا أسيراكسيرا ضمي
قدمت لأحرم في رحبتيك ...........سلام لمثواك من محرم
سلام عليك فأنت السلام ............وان كنت مخضب بالدم
وانت معتصم الخائفين ..............يامن من الذبح لم يعصم
سلام عليك حبيب النبي .............وبرعمه طبت من برعم
سأطبع ثغري على موطئيك .......سلام لأرض من ملثم
ويا حسين بضمائرنا تردد في الطرقات الممتدة الى الضريح ، مفتاح محبة تنبض بنور كربلاء في ضمائر تتحدى عاديات الزمن وفرق الموت .
في حضرتك سيدي يختصر الزمن ، ويظل أسمك علما تنهل من تراثه الأجيال ، وكأن واقعة الطف حدثت أمس.. نتعلم منها ما يهبه عطائك ، بثراءها المتوهج كل عام من التضحية والعدالة والحق ، بعيدا عن الخرافات والاساطير التي تسيء الى صورة الاباء.
يا سيدي انت ابن هذه الارض ، وبك تعلو الهمم في انتاج الحشد الشعبي ، ينهل من انتصارك انتصاره على داعش ومناصريه ، وانكسارهم انكسار للناصبة التي تريد لاحياء ذكراك أن تنطفي ، وبعزم شيعتك باقية من أول الدنيا الى بقائها .
ما يلجأ اليه البعض ، بسبب ضعف استنباط العبر والدروس ، من واقعة كربلاء بالحرص على تكراربؤس مواقف بكائية ، وان كانت الذائقة الشعبية تميل الى ذلك وهي الغالبة ، التي يعمل بها قراء المقتل ، الذي يجب أن تتوأم مع ألمنهاج التنويري من خلال استخلاص ما قام به سيد الشهداء ، من ابعاد تربوية وجهادية وحق طارد للظلام ، ما أحوجنا اليوم اليه ، ونحن نتصدى للفكر التكفيري الوهابي ..في استذكار ملحمة أغنت الانسانية ..وأصبحت نشيد للعدالة ..في شعيرة المشي والزيارة
https://telegram.me/buratha