الصفحة الإسلامية

مع كربلاء سنجد الحلول!!  


أمل هاني الياسري||

 

هناك شخوص ومواقف ترفض أن تغادر التأريخ، لأن بصماتها محفورة بين دفاته، حيث أنها لم تختبئ وراء الكراسي والمناصب، بل كانت في الميدان تصدح بـ (هيهات منا الذلة)، إنه طريق الأمام الحسين (عليه السلام) وثورته على الطاغية، الذي لم يُعرفُ عن سلوكه في كربلاء، إلا الإنتقام، والتشفي، والثار لأشياعهم المشركين والمنافقين، فكانت تعتصر الغاضرية ساعات من الألم، والفراق، لكنها تحمل عنفواناً لا مثيل له في نصرة الدين، وإحقاق الحق، وهذا هو مدخل الجهاد وطريق الحل.

الولاء الحسيني يعني تجسيد أهداف كربلاء في حياة الإنسان الحر، لأنها مقدمة للخلاص والإصلاح، ولأن الأمام الحسين (عليه السلام) كان مخاطباً لكل الأجيال( وقفة الشيوخ، ووفاء العباس، وشجاعة الشباب في علي الأكبر والقاسم، وبراءة الطفولة في الرضيع ورقية، وصبر الرباب وأم وهب، وإعلام زينب) فقد ثبت أن كربلاء ثورة، لكشف قبح المؤامرة البغيضة، لتشوية صورة الدين الأصيل، وصرخة حق بوجه الباطل، فنداء الحرية عند أبي الأحرار يعني: يا سيوف خذيني، وهنا يكمن الحل عند رجالاتنا.

لقد حطم الأمام الحسين عليه السلام طاغوت الإنحراف السفياني، المتستر بالدين والحاكم الفاسد، وفتح باباً من أبواب الحرية الخالدة، وأثبت أن مبادئ الصلاح والإصلاح تستحق التضحية، وتتطلب الشجاعة في التشخيص والعلاج، وكانت دماؤه الطاهرة أنجع وسيلة؛ لتحطيم الجبروت الأموي الحاقد على آل البيت، لذا ولادة ثورة كربلاء بدات مع لحظة استشهاد قائدها لان زينب الحوراء (عليها السلام)، قادت المعركة الإعلامية في اللحظة التي أنهى بها الحسين (عليه السلام) معركته العسكرية، إذن الحلول كانت موجودة دائماً!!

القضية الحسينية متجددة، وأهدافها ليست مرحلية مؤقتة، بل عملية تذكير مستمرة، لحفظ الدين الإسلامي، لهذا سار الرجال المخلصون على نهجها، ضد مؤامرات قوى الإستكبار العالمي، ولذا فمن الطبيعي أن يُقتل رجال النصر والجهاد، لأنهم تزودوا بطاقة كربلائية عملاقة جعلتهم أئمة للتحرير، وهنا يجب التذكير بأن معظم مشاكلنا، هي بسبب بعدنا عن مبادئ القضية الحسينية، فالمتابع لواقعة الطف يرى أنها كانت مليئة بالمشاكل والمعوقات، لكنها مليئة بالحلول أيضاً، وحلولها حققت النصرالمؤزر، وبصورة أذهلت الأعداء قبل الأصدقاء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك