الصفحة الإسلامية

الاتِّكال لا يُعالج ولا يُرجِع الحقوق..!

1285 2021-07-19

 

مازن البعيجي ||

 

يكاد أن يكون مرض الاتكال الفتاك هو اعظم صفات هذا الشعب الذي قسمٌ منه هو الحق ويملك الحق ولكنه ينتظر من الباطل نفسه أن يفسح لهم وله - الحق - المجال ليطبّق ما يؤمن به! وهذا غير وارد ولا يمكن أن يرد لما عليه طبيعة صراع الحق والباطل، فالباطل هو  دائم الهجوم على الحق ولو بعد سيادة قوانينه واستقراره، وهو الذي لا يكِلّ ولا يمل من المحاولات التي يريد بها إزاحة الحق عن المشهد أو الحكم والانتشار!

إذ مثل هذه المعركة تحتاج من يؤمن بالتضحية من أجلها مهما كان شكلها ونوعها وظروفها، سواء على المستوى العقائدي او الثقافي أو الإجتماعي او العسكري، بل وعلى كل صعيد ممكن، ولابد من أن تكون الأدوات بيد الحق، لها مطلق الإيمان بحقها وتؤمن بأنها مهما تضررت هي من سيكسب المعركة ولو بعد حين لما للمدافعين من اجل الحق من يقين بذلك! ولذا كان القرآن صريح في وضع يده على العلة التامة كدليل على هذا الموضوع - الاتكال-

( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ) الرعد ١١ .

إذا من هنا أوكلنا ومن هنا غدر بنا يوم اعتمد اصحاب الحق على اهل الباطل في ترك الساحة التي لا يمكن تركها بحال يوما، خاصة والمعركة يشتد وطيسها يوما بعد وتزداد ضراوة وتتنوع فيها الأساليب وتكثر عندها الخونة والمنسحبين عن المواجهة!

وعلى هذا الأساس قد نجزم ببقاء الباطل ليتفرعن وينتشر ويؤمّن لاصحابه منصات الخطاب ومتاريس الهجوم على الحق! وبنظرة بسيطة،  لك أن تعرف الفرق للمكوّن الشيعي من عام ٢٠٠٣والى عام ٢٠٢١ وكم انهزم منهم؟ وكم انقلب ليصبح  عميلًا للسفارة منفّذٌ لخططها والمؤامرات؟ علاوة على ذلك،  توغّل المشروع البريطاني الخبيث والذي بسبب الاتكال السلبي سينتج مشروعهم والحلم ماخططوا له!!!

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الانفال ٤٥

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك