الصفحة الإسلامية

احترام الماضي وتحرير عقل الحاضر نفهم الدين الإسلامي

136 2026-02-09

ضيياء محسن الاسدي

(( أن دراسة الماضي وحوادثه ومعرفة نتاجه الادبي والفكري والعقائدي ضرورة للأجيال القادمة لا بد منها لنتعرف ونطلع عليه كونه خيط الإرتباط وتلاقح مع الأجيال ولهم جل الأحترام لشخوصه وفضائل رواده ومفكريه الأفاضل مهما كانت بسيطة لأنها كانت نقطة الأنطلاق نحو المستقبل لهم وكلما تعمقت الشعوب بدراسة ومعرفة ماضيها تقدمت نحو الأمام لتأخذ الصحيح والجانب المشرق والجيد منه لتكملة المشروع والشروع نحو الأمام والتطور نحو التحديث في أسلوب وسلوكيات مجتمعهم وترك الباقي كونه حجرة عثرة نحو البناء والتقدم وهذا ما عملت عليه شعوب العالم بترك ماضيها المظلم الذي أنحدر بها نحو الهاوية وتحجيم قدرات من أراد لعجلة تقدمهم الوقوف لكن لم تقطع الخيط الرابط والعروة الوثثقى بين ماضيهم وحاضرهم وهذا الأمر يمكننا أسقاطه على ماضينا الإسلامي العربي والمعرفي كونه ماض مشرق ومضئ ومثمر في كثير من مفاصله حيث أن الحضارة العربية الإسلامية طالما ساهمت في تطور ونهضة كثير من الأمم المعاصرة لها بما جاءت به من أفكار ومعرفة ودراسات علمية بحثية وعلوم إنسانية وفلسفة تركت آثارا واضحة في حياة كثير من الشعوب بزعامة رجالا وضعوا بصمتهم في مجتمعاتهم في وقتهم ومكانهم .ليس لنا الحق أن نغيب أو ننكر ما قدمه الماضون لأنهم واكبوا عصرا وزماننا خاصا بهم ولنا الحق الفخر بأنجازاتهم المشرقة لأنها أمتدادا لنا نسبا وفكرا وأجتماعيا والمراد من الجيل الجديد أن يقدم ما هو الأفضل للمجتمع بناءا على ما قدمه الذين سبقونا بالعطاء الفكري ولن نبقى نتغنى على مفاخر الماضي الجميل وأطلال حضارة قد هدمت وطُمست وننكل وننتقد أفعالهم وأفكارهم وأعمالهم بل علينا أن نبني فوق ما بنوه من بنيان الساحة والوسائل المعرفية متاحة للجيل الجديد وهي أفضل مما تسنى لهم ومفتحة الأبواب على مصراعيها وكل مؤهلات النهضة الفكرية والعلمية والعملية متاحة للجميع للذي يريد أن يستفاد منها .فالأحترام والتقدير للمفكرين من رجال سابقين وضعوا بصمتهم الفكرية والثقافية في معرفة العقيدة والدين وفهمها وكان لهم الأثر الطيب برفدها بعقولهم التي ما زالت آثارهم الثقافية والمعرفية شامخة وقائمة لحد الآن لذا أن تكون نقطة الشروع لنا في إكمال هذه المسيرة بعقلية المفكر المتنور والمتدبر المعاصر للإسهام في بناء الفكر الجديد المتطور بحسب معطيات العصر الحالي لخدمة الإنسانية والمجتمع بعيدا عن التناحر والتقاطع الديني والتعصب الأعمى للماضي السحيق أن المشروع الثقافي الجديد المنادى به والمتبنى من قبل المفكرين الجدد عليه أن يكون رسالة وجدانية علمية وعملية وفكرية لتأسيس طريق مستقيم واحد نحو المستقبل وأجياله فعلينا البحث والسعي الحثيث لتقليب وغربلة الماضي والتراث السابق لننهل منه ما هو الجيد والغض والسمين والمفيد الذي يجعل تقاربنا أكثر من تخالفنا وتصارعنا وهذه المسؤولية تقع أولا على عاتق مفكرينا وثانياعلى المؤسسات الفكرية والعلمية الدينية على أن تكون برامجها وقواعد البحث والتحري عن الموروث الديني والفكري القديم وقواعد نسق معرفة كيفية معرفة وتدبر مفاهيم ومراد الفقه الإسلامي والدستور الألهي وفق منهج واحد متفق عليه من الجميع متجردين من التعصب وفرض الأرادات الفكرية وأن تكون هذه القواعد قاعدة رصينة للأجيال القادمة ومحاولة ردم الفجوة بين الماضي والحاضر في فهم القرآن المجيد ومراده لربط الفكر الماضي والحاضر والمستقبل لنكون طريقا مستقيما في المعرفة والعقيدة الإسلامية وأن يكون الإسلام ومنهجه أكثر وضوحا وعقلانية للمتتبع والمتبني للعقيدة الإسلامية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك