سوريا - لبنان - فلسطين

بَلَغَ حجم الدين الصهيوني لدمشق حجمه الأقصىَ فَمَتىَ السداد؟!


د. إسماعيل النجار ||

 

هنا دِمَشق من بيروت وبعلبك وجنوبي لبنان، هنا دمشق من صنعاء، هنا دمشق من طهران من موسكو من بغداد من غَزَة،

لقد بَلَغَت الإعتداءآت الصهيونية على التراب السوري حَدَّهُا الأقصىَ في واحدة من أغرب الهجمات الصهيونية على بلَد عربي، حيث قُصِفَ مطار دمشق الدولي ومدارجه بعنف لم يسبق له مثيل وأكثر عنفاً منذ سنواتٍ طويلة،

ظَنَّ البُغاة بأنهم قادرون  ومُسَيطِرون، وظنُّوا بأن سكوت دمشق سيدومُ طويلاً،

لقد عَربَدَت إسرائيل كثيراً من دون أن تَتَنَبَّه أنَّ لكل شيءٍ نهاية، وأن يوماً قريباً أصبَح قآبَ قوسين أو أدنى لسداد الدين حتى آخر برغوت؟

القصف الصهيوني على مطار العاصمة السورية دمشق منذ أيام جاءَ بذريعة إستقباله طائراتٍ إيرانية مُحَمَّلة بالأسلحة للحرس الثوري  وحزب الله، ولكن في الحقيقة ما يجري على سوريا اليوم ليسَ إلَّا تمهيد صهيوأميركي لتشديد الحصار على الشعب السوري وإقفال كافة المنافذ التي من الممكن أن يستفيد منها حزب الله في أي حرب قادمة يُهَيء لها العدو، بدءً من ضرب البُنَى التحتية للمطار لمنعه من إستقبال طائرات النقل الجوي الإيراني وصولاً إلى قطع شريان الإمداد الحيوي المُقاوم الأسرع،

المنطقة تتهيئ للحرب التي تقرَع طبولها تل أبيب تنفيذاً لمخططات خطيرة موضوعة على الطاولة أبطالها بينيت، أردوغان، جو بايدن وزبانيتهم في المنطقة، حيث يحلم السلطان العثماني بإنشاء حزام آمن في الشمال السوري المحازي لبلاده شبيهاً بالشريط الحدودي الذي صنعته إسرائيل في جنوبي لبنان،

وتحلم إسرائيل أيضاً بحزامٍ بعمق ٢٥ كلم° يبدأ من حدود الجولان العربي المحتل ينتهي بمنطقة السويداء على طول الحدود السورية مع الأردن وفلسطين، يتم من خلاله السيطرة بالنار على طريق دمشق بيروت من سلسلة جبال حرمون المقابلة للبنان والمشرفة على الطريق الدولية، ربما يترافق الأمر مع إطلاق قطعان الدواعش من التنف إلى البادية السورية للتقدم بإتجاه ريف مدينة حمص،

إعادة عقارب الساعة إلى الوراء هو مخطط إسرائيلي قديم منذ إن حسمت دمشق أمرها على الآرض المتآخمة للجولان السوري المُحتل،

بدورِهِ الأميركي يُهيءُ الظروف والمناخ المناسبين في العراق لخلق فوضى وإشعال الشارع الشيعي في إقتتالٍ يعطي الفرصة لبقايا البعث والكُرد في السيطرة على كركوك وكامل المناطق الشمالية ولقطع الطريق مع سوريا،

فيبقى لبنان وحيداً من وُجهَة نظرهم محاصراً بلا حولَ ولا قوةَ،

هذا من الجهة الصهيوأميركية، لكن على المقلب الآخر قِوَىَ محوَر المقاومة أعدَّت العُدة للتصدي لكل المخططات الإسرائيلية وهو يراقب تصرفات وافعال أزلامه بدءً من العراق وصولاً إلى لبنان مروراً بسوريا،

المعلومات المؤكدة تشير إلى أن قراراً حاسماً قد صدرَ بالإتفاق مع روسيا لمنع تمدد إسرائيل داخل بَر الجنوب السوري وعدم السماح لآي جندي عربي أو غير عربي الدخول الى مناطق الجنوب المحاذية للأردن وبشكلٍ قاطع،

لذلك سيبقى الحلم العثماني حُلُماً، والحُلم الصهيوني حُلُماً، وستبقى الأرض لأصحابها والمدافعون عنها سيبلون بلاءً حسناً ولن يكون التراب أرخص من الدم.

 

بيروت في...

            15/6/2022

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1470.59
الجنيه المصري 76.22
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك