سوريا - لبنان - فلسطين

أزمة لبنان الرئاسية نصفها داخلي والنصف الآخر خارجي مَن المسؤول عن التعطيل،


د. إسماعيل النجار ||

 

هيَ لعبة تكريس المشهد بواقعَيه الداخلي والخارجي بوجهيه العروبي والصهيوني،

بعض الاطراف الداخلية المرتبطة سعودياً وأميركياً وصهيونياً، والبعض الآخر النكاياتي يضعون جميعاً وبالتساوي العُصي بين دواليب عجلة التوافق على إسم رئيس قادم للجمهورية اللبنانية، بإنتظار مقايضه أو إشارة خارجية لهم تَشي بالتفاهم،

الإتصالات الفرنسية حتى الآن لم تنجح بإقناع ولي العهد السعودي بعدم القفز عن وجود حزب الله في لبنان وذلك بسبب ضعفها وهشاشتها في السياسة اللبنانية خلال السنوات العشر الأخيرة، ولأن الدور الفرنسي أصبحَ أضعف من الدور السعودي في لبنان، فقد فشلت كافة المساعي الفرنسية في إقناع الرياض بضرورة عدم تجاهل حزب الله كقُوَّة شيعية لبنانية مؤثرة ومُكَوِّن أساسي على طول البلاد وعرضها، العقل المتحجر السعودي يرفض التراجع حتى اللحظة أو تقديم التنازلات!، بطبيعة الحال البلاد ليست بلادهم والشعب الذي يئن تحت وطأة الغلاء الفاحش والجوع والبطاله ليسَ شعبهم فمآ هو همهم،

على الصعيد الإقليمي تراجعت نِسَب التقدم في الحوار بين الرياض وطهران بسبب تصميم الاولى بالإنجرار خلف المؤامرات الأميركية ضد النظام الإسلامي القائم في إيران،

والأميركي غير مهتم إلَّا في استمرار الحصار وأشتداد الأزمات،

داخلياً خَفَّت حِدَّة الإنتقادات الكَنَسيَة ضد المقاومة رغم إستمرار القطيعه وبعض الإتصالات الجانبية التي لا تُغني ولا تُثمِن عن جوع،

وخلال حضوره في محافل الكنيسة البابوية يُسمَع من البطرك الراعي كلاماً وطنياً مختلفاً عما يصدر عنه في بكركي والديمان،

الطرف الثاني الذي يمثلهُ حزب الله أيضاً عالقٌ في عنق الزجاجة بسبب أزمة حلفاؤِهِ المسيحيين الداخليه فيما بينهم، ومحاولة إقناع باسيل الصعبة القبول بسليمان فرنجية رئيساً للبلاد في ظُل تعَذُر وصوله هو شخصياً بعد حكم ست سنوات لعمهِ كانت غاية في الفشل المقصود ضده ومساهمة باسيل نفسه بالأمر كانت كبيرة جداً،

إذاً العقدة الداخلية لا تقل صعوبة عن نظيرتها الخارجية، والمملكة السعودية تعرف ما يجري داخل فريق المقاومة من تباعد فتسلحت بالعناد لمقايضة غير ناضجة وغير مقبولة بنواف سلام للسير بفرنجية،

في حال إستمرار الحال على ما هوَ عليه فإن الأسماء المتداولة حالياً ستعود إلى خلف الستار وتظهر أسماء جديدة تبرُز في الساعات الأخيرة وسيكون لها حضورها ونصيبها مثل النائب نُعمَت إفرام الطفل المدلل لدى بكركي والفاتيكان، وقائد الجيش الذي يلقىَ قبولاِ وتأييداً أميركياً كبيراً،

أيضاً الأمر دونه ومقايضة على رأس الحكومة في حال قَبِلَ حزب الله بالطرح السعودي أو قبول السعودية بطرح حارة حريك،

الإشارات الدولية مختفيَة تماماً ورئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي يتوجس أي إتفاق لأنه سيكون رأسهُ ثمناً زهيداً لها،

الأمور ستبقى عالقه على هذا النحو وانفتاح حزب الله على الجميع من الممكن أن ينقذ البلاد ويزيل أزمة كارثية، أما الوقوف على ضفتين مختلفتين ومتقابلتين لن يوصل البلاد إلا إلى الخراب المقصود والهدف الصهيوني المنشود،

المقاومة تعلم أن في لبنان صهاينة أكثر من إسرائيل وتعامل معهم على أنهم شركاء في الوطن لأنهم يحملون معها نفس الهوية وهذه هي الكارثة،

أشكروا الله أن سلاح المقاومة وقوتها ليسوا بيد أولئك المتصهينين في بلدنا،

 

بيروت في...

          30/11 /2022

 

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 48.1
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
الانسان : اذا ثقافة وجامعات بريطانيا لم تغسل قلبك من الطمع، فمن الذي يغسله؟ ...
الموضوع :
التايمز تكشف قصة تورط رئيس حزب المحافظين ببريطانيا بقضايا فساد في كوردستان العراق
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
فيسبوك