سوريا - لبنان - فلسطين

الرياح الدولية أقلعَت بإتجاه لبنان..!


د. إسماعيل النجار ||

 

·        الرياح الدولية أقلعَت بإتجاه لبنان فهل ستُعيد الحياة إلى المنظومة السياسية السابقة تحت سقف س.. س؟

هيَ تحتاج إلى أكثر من شهر حتى تصلنا أولىَ طلائعها،

ريحٌ ينتظِرُ صفيرها ولي العهد السعودي حصراً ولأسباب سياسة يُراعي فيها بحَذَر حساسية علاقته بواشنطن التي فَوَّضتهُ في لبنان جزئياً، أيضاً لديه إعتبارات كبيرة لمصالحاته مع سوريا وإيران، وهو يراقب طلوع الفجر ليرفع الآذان ويُطلِقَ إشاراته إلى مَن يعنيهم الأمر بوجوب السير بسليمان فرنجية أو التفاوض حول إسمٍ ثالث قد يُعَقِّد المشهَد أكثر إذا ما تم رفضهُ كمرشح وحيد للثنائي الوطني،

اللقاء السعودي الفرنسي تحدثَ بجَدِّيَة عن توحيد الساحة السُنِّيَة في لبنان لإعادة التوازنات  الأمر الذي أقلقَ سيد الكنيسة المارونية وسيد معراب من أن يعيش المسيحيين واقع تهميش حقبة ١٩٩٢ مجدداً لأن التوازن والتقارب السني الشيعي لن يصُب في مصلحتهم، وهذا تفسيره من وُجهَة نظرِهم عودة ألسين سين إلى لبنان، بوجه داخلي قِوامهُ ركيزتين قويتين همآ  س... ش...

هذا الأمر لا يُريح اللبنانيين جميعاً بكل معنى الكلمة بسبب ما تسببت لهم المنظومة الحاكمة التي حَكَمَت بهذه الواجهة ثلاثين سنه وتسببت بكوارث وأوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم،

إن عودة سعد الحريري إلى الساحة السياسية اللبنانية يعني إعادة إحياء المنظومة السابقة ما يعني أن لبنان لن يكون بخير ولا مستقبل لأبنائنا فيه،

فالمخرَج الوحيد للبنانيين هوَ الذهاب نحو إنتخابات برلمانية مبكرة على قاعدة لبنان دائرة إنتخابيه واحدة خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبيه، تعيد إنتاج مجلس نيابي جديد تختلف فيه التوازنات عما هي عليه اليوم وينتج سلطة سياسية تنقذ البلاد من الغرق، ويتم تعديل بعض فقرات الدستور التي تُكَرِّس الطائفية والمحاصصه والستة ستة مكرَّر،

الشعب اللبناني مُخَدَّر وعاجز عن تمثيل نفسه فيُسَلم أمرهُ إلى أحزاب وقوَىَ سياسية تعمل ضمن إطار المصلحة الشخصية وتتعامل مع الخارج وتدير شؤون العباد بالتحريض الطائفي والمذهبي،

فَمَن يتجَرَّأ على السير في إنتخابات مُبكرَة يكون هوَ الواثق من الفَوز ومَن يهابها هو الخاسر،

في لبنان لا يجوز أن يتساوى المقاوم والعميل، والسارق والمُضَحي،

إن عودة المنظومة السابقه إلى الحكم هو جريمة بحق لبنان واللبنانيين،

لذلك يجب أن يكافئ مَن يجب أن يُكافئ، ويعاقب مَن يجب أن يعاقب وليس العكس.

 

بيروت في...

           20/6/2023

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك