سوريا - لبنان - فلسطين

مشروع أميركي كبير يُحَضَّر للبنان جعجع وريفي أهم أدواته


د. إسماعيل النجار ||

 

ويستمر وضع العُصي في دواليب مَسيرَة الإتفاق والتوافق على إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، لأن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الرافضين لأيَّة حلول  داخلية لَن يوفروا وسيلة إلَّا وسيستخدمونها لكي يطبقوا الحصار الكامل على حزب الله،

سمير جعجع وأشرف ريفي أحد أهم أدوات هذا المشروع في لبنان من خلال تحضيراتهم الميدانية التي يقومون بها إن كان من خلال تدريب عناصر عسكرية أو من خلال تحشيد أغلبية النازحين السوريين وتأطيرهم في منطقة الشمال، اليَد التركية ليست بعيدَة عن ما يحصل، وواشنطن بعد عودَة أنقَرَة للحضن الأميركي ستُعطَىَ بعض الحلوَىَ في لبنان، ولأن مصلحتها تقتضي إمساك ورقة مساومة ضد المقاومة للمقايضة بها مع سوريا من خلال نفوذها ضمن البيئة التركمانية اللبنانية والسورية،

واشنطن تريد زيادة الضغط الإقتصادي أكثر وبشكل أكبر مِما هو عليه الآن، والعُملَة الأميركية الخضراء ستلعب دورها على ضفتين الأولى إرتفاع سعر الصرف، والثانية شراء المرتزقه من النازحين،

في قراءَة أولية لما يُدَبَّر ويتم تحضيره،

تعطيل إنتخاب رئيس للجمهورية، والضغط بإتجاه استكمال الإنهيار الإقتصادي بشكل كامل لتفجير الوضع الداخلي بوجه حزب الله، من أجل إحداث تغيير جذري في الوضع اللبناني القائم والذي تشكل قوة المقاومة عماده الأساسي الذي أضَرَّ بمصالح الولايات المتحدة الأميركية الإستراتيجية،

لكن في المقابل يوجد قُوَّة كبيرة ومؤثرَة إسمها حزب الله تمسك بقوَّة بوجه لبنان المقاوم ولا تسمح بتغيرُه،

وإذا شعرَ بأي خطر يهدد مسيرته أو وجوده فإنه سيكون السَبَّاق في ضرب الأدوات الداخلية وقطع أذرُعَهم، والنتيجة حتماً ستكون تغيير جذري في شكل النظام الحالي بحيث تفقد واشنطن وحلفائها ما تبقَّى لهم من نفوذ فيه،

إذاً من الخطأ أن تذهب واشنطن إلى الأخير في مخططها لأن لبنان ليس أوكرانيا وحزب الله فيه أقوى من روسيا في أوكرانيا؟

(هذه العبارة للعاقلين)

لأن ذهاب واشنطن للنهاية هوَ ذهاب المقاومة للنهاية والخاسر الأكبر سيكون الشريك المسيحي وليس السُني لأن ريفي يُشطَب وهناك ألف بديل في الساحة السُنِّيَة عنه، وذلك بخلاف الساحة المسيحية المغلقة بشكل (شبه) كامل داخل الإنعزالية،

رئاسة الجمهورية بعيدة عن الحَلحَلة هذه الفترَة البعيدة قليلاً،

وصعود الدولار سيكون أحد الأسلحة بوجه الشعب،

والسلطة الحالية ستكون بمعظمها بوجهين مختلفين لكن عملها الحقيقي لا يصب في مصلحة حارة حريك،

وما يؤكد التركيز على الجبهة الداخلية هو العجز الإسرائيلي على الحدود.

 

بيروت في...

             18/7/2023

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك