سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان يتأرجح بين الدم والزوال


كَتَبَ إسماعيل النجار

 

بين متآمرٍ وصامت وضاغط من تحت الطاولة لبنان يتأرجح بين الدم والزوال،

بلَغَت أعدادهم أكثر من ثلاث مائة ألف مقاتل!

وهذا رقمٌ غير مُبالَغ فيه، إن النازح إن كانَ مُعارضٍ أو  موالي فأنه سيكون حَربَة في ظهر لبنان إذا تَحَرَكَ الدولار ليرقص رقصَة الإغراء في زَمن الجوع، حينها ستتغيٍَر المبادئ وتذهب القِيَم ذَرو الرياح،

نزوح مدروس بشكل يومي لفئة الشباب التي تتراوح أعمارها بين (أل١٥) والثلاثين عام، من دون أن يَعي المتواطئون في إدخالهم إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية حجم الكارثة التي يصنعونها لنا، المهربون أصبحوا كأمريكا صانعي زلازل ومصائب، والمشكلة تكمن في حكومة تَغُض النظر عن دخولهم إلى لبنان، وتقفل عليهم حدود البحر ليخرجوا إلى العالم، وكأن المخطط محبوك ومدروس لبنانياً من بعض الجهات الرسمية والأميركيين والأوروبيين،

العجيب في الأمر أن الجيش اللبناني المفترض أن وظيفته الرئيسية هي حماية حدود الوطن من المتسللين تأخر كثيراً حتى تَحرَكَ من أجل التصدي لعمليات تهريب الأشخاص إلى لبنان،

والغريب أكثر أنه عاجز عن ضبط الحدود البرية بينما يمسك بإحكام في الحدود البحرية والشواطئ! هذا الأمر يدعونا كلبنانيين للتساؤل حول ما إذا كان الأمر صدفة أم مدروس بعناية؟

أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية السابقة قالت في تصريح لها أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبته طيلة فترة حكمها لألمانيا هو استيعاب ما يزيد عن مليون لاجئ سوري يكلفون الخزينة الألمانية أكثر من مليار يورو سنوياً من دون أن تتمكن برلين من دمجهم في المجتمع وقليل منهم من يتعلم اللغة الألمانية بينما زادت نسبة الجريمة في بلادها بنسبة 17٪،

أضافت ميركل أنا نصحت الحكومة الحالية في المانيا بالتفاهم مع الحكومة اللبنانية التي ضغطنا عليها لاستقبال وتشريع اقامة النازحين السوريين على أراضيها، لكي يسمحوا لنا ببناء ثلاث ماية الف وحدة سكنية لهم على الاراضي اللبنانية وتقديم معونات مادية سخية للاجئين وترحيلهم من المانيا وخصوصاً مَن يرفض الإندماج في المجتمع الألماني،

هذه عَيِّنَة من الإقتراحات الأوروبية التي تؤكد بأن الغرب يريد زوال لبنان،

وبعض اللبنانيين لا زالوا ممعنين بإغماض أعيُنَهم وتسكير أذنيهم عن قصد وسابق تصوُر وتصميم، 

الحكومة السورية ليست مجبرَة التعامل بمرونة بموضوع عودة النازحين الى بلادهم لطالما أن الحكومة اللبنانية رسمياً لم تقم بتطبيع علاقاتها مع دمشق،

المخطط الأميركي الصهيوني يدفع بإتجاه تشديد الأزمة اللبنانية ومنع إنتخاب رئيس للجمهورية وأخذ البلاد رهينة لحين حصول إسرائيل على ضمانات أمنية في الجنوب، 

كل ما يحصل يستهدف المقاومة وبيئتها وسط صمت رسمي لبناني وتواطئ الإنعزاليين ووليد جنبلاط بالمؤامرة، 

الشيء الوحيد الذي أريد توضيحه للذين ينتظرون انفجاراً أمنياً في البلاد يكون العنصر السوري في الداخل شريك في الدم، 

أن حزب الله الذي تريدون استهدافه خدمةً لأغراض صهيونية يمتلك القوة والقدرة والسلاح والرجال والأرض ليدافع عن نفسه، لكن الزوال سيبدأ من كياناتكم الإنعزالية لأنكم ستكونون حينها أضعف من أن تقاوموا الزحف السوري المسلح والمدعوم من أميركا والغرب واسرائيل، وستكونون اول مَن سيؤكَلون يومَ يجب أن تؤكَلوا؟ 

إستيقظوا قبل فوات الأوان، 

 

بيروت في... 

              23/9/2023

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك