نفى المركز الإعلامي للإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا الأنباء حول التوصل إلى تهدئة في حلب، معتبرا أنها تهدف لخداع الرأي العام والتغطية على ما وصفه بـ"جرائم الفصائل الموالية لدمشق"، حيث أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية توضيحا أكد فيه أن كل الأنباء المتداولة حول التوصل إلى تهدئة في مدينة حلب غير صحيحة، معتبراً أنها جزء من حملة تضليل مقصودة تهدف إلى خداع الرأي العام، وامتصاص ردود الأفعال، والتغطية على ما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها الفصائل الموالية لدمشق. وأوضح البيان أن جميع المبادرات التي حاولت قوات الأسايش طرحها للوصول إلى تهدئة لم تكلل بالنجاح، بسبب إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري واستعدادها لتنفيذ هجوم واسع خلال الساعات المقبلة.
كذلك لفت المركز الإعلامي إلى أن القصف لم يتوقف لغاية الساعة التاسعة من مساء الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، لافتا إلى استمرار تحليق الطائرات المسيّرة فوق الأحياء السكنية. وذكر أن الفصائل شنت أربع هجمات متتالية مستخدمة الدبابات والمدرعات، جرى التصدي لها من قبل قوى الأمن الداخلي بدعم من أهالي الحي الذين وصفهم بأنهم يدافعون عن حياتهم ووجودهم في مواجهة "هجمة بربرية" تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي في حلب أن سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية يجددون تمسكهم بمنازلهم ورفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التهجير القسري، في ضوء التجارب المريرة التي عاشوها في السابق على يد نظام البعث، مشددين على أن إرادة الصمود لديهم أقوى من سياسات القصف والحصار والتهديد بالقوة. واختتم المركز الإعلامي تنويهه بالتأكيد على أن محاولات فرض وقائع عسكرية جديدة عبر التضليل الإعلامي والتصعيد الميداني لن تمرّ من دون عواقب، محملا الجهة المهاجمة كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تترتب على استمرار هذا النهج الذي وصفه بالعدواني.
بالمقابل، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء "النزوح المستمر للسكان" عقب اشتباكات دامية شهدتها أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب، محذرة من تنامي المخاوف من تصعيد إضافي بين القوات التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأكدت المنظمة، في بيان صادر اليوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2026، أن التطورات الميدانية الأخيرة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين في ظل استمرار الاشتباكات وتداعياتها الإنسانية، داعية الطرفين إلى الالتزام التام بما يترتب عليهما بموجب القانون الدولي.
كما شدد البيان على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والأحياء السكنية، والامتناع عن استخدام الأسلحة ذات الطابع العشوائي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تأخير. كما دعا أطراف النزاع إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل مرور الفارين من العنف بشكل آمن وطوعي ومن دون عرقلة أو ترهيب.
فيما تشهد أحياء الأشرفية والشيخ مقصود ومحيطهما منذ يوم الثلاثاء الماضي، توترا متصاعدا، مع تجدد القصف والهجمات بين الحين والآخر، وتواصل حركة نزوح المدنيين على وقع الاشتباكات الدائرة بين قوى الأمن الداخلي في حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية والقوات الحكومية السورية.
https://telegram.me/buratha

