دعت رئاسة مجلس الديوانية، اليوم الاثنين، دعاة تغليب المصلحة العامة بالمحافظة إلى الالتزام بتنفيذ ما يصدر إليهم من قرارات وعدم تعطيلها وأولها مجلس الاعمار، في حين عدت عضوة بالمجلس أن اعفائها من منصبها "غير قانوني" وجاء "انتقاماً" لبقائها في كتلة أبناء الديوانية.
وقال رئيس مجلس محافظة الديوانية، حاكم الخزاعي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مهمة المجلس الرئيسة هي التشريع والرقابة، وإن من يتجاوز عليه إنما يتجاوز على خيار الشعب الذي يبلغ قوامه نحو مليون ومئتي ألف نسمة"، مؤكداً أن "المجلس لن يسمح لأحد بأن ينال منه أو من الشعب الذي أتى به".
ودعا الخزاعي، من "يدعو إلى تغليب المصلحة العامة الالتزام بتنفيذ ما يصدر إليه من قرارات تهدف لتحقيق المصلحة العامة، لا أن تعمد الإدارة التنفيذية إلى تعطيلها"، مدللاً على ذلك بـ"مجلس الإعمار، الذي أقر منذ ستة أشهر، ولم تلتزم به إدارة المحافظة، على الرغم من وعودها بتنفيذه مطلع العام 2014 الحالي".
وأضاف رئيس مجلس الديوانية، أن "المجلس هو من أتى بالإدارة التنفيذية، فإن كانت قراراته بعيدة عن مصلحة المواطن، فمن المؤكد أن من يتربع على هرم السلطة يعتبر أيضا من ضمن القرارات التي تبتعد عن المصلحة العامة"، مبيناً أن "المجلس شرع العديد من القوانين التي وضعها استشاريون قانونيون، في وقت لم تقدم إدارة المحافظة مسودة أي مشروع أو قانون منذ تسنمها مهام عملها لغاية اليوم".
من جانبه رأى عضو كتلة (الديوانية أولاً) بمجلس المحافظة، حيدر الشمري، في حديث إلى (المدى برس)، أن "ما يدور من مشاكل داخل أروقة المجلس، تبتعد كثيراً عن مصلحة المحافظة ومواطنيها، وما يفعله بعض الأعضاء في كتلة (أبناء الديوانية)، الذين سعوا لخلخلة عمل المجلس، الذي يعاني أصلاً من غياب الموازنة وعدم اقرارها لتنفيذ مشاريع تخدم المحافظة وأهلها".
وعد الشمري، أن "تغيير الخارطة السياسية في حكومة الديوانية ليس من مصلحة أحد"، معتبراً أن من "يسعى إلى ذلك يبحث عن مصالح شخصية".
ودعا عضو كتلة (الديوانية أولاً) بمجلس المحافظة، إلى "الالتزام بقرارات مجلس المحافظة والعمل على إعادة تشكيل مجلس الاعمار، وتفعيل العمل باستمارة الترجيح، وإعادة النظر بالوقت الذي ضاع منذ تشكيل المجلس".
بالمقابل قالت نائبة رئيس كتلة (أبناء الديوانية) بمجلس المحافظة، بلسم العوادي، في حديث إلى (المدى برس)، لقد "انسحبت رسمياً من الكتلة البيضاء، للبقاء ضمن ائتلاف (أبناء الديوانية)، كعضو مستقل، لأعمل بفاعلية ودون ضغوط"، مؤكدةً أنها "ليست طرفاً في أي جهد لتغيير الخارطة السياسية للحكومة المحلية في الديوانية، كوني مؤمنة بأن الائتلاف سيمضي إلى تحقيق بعضاً مما يطمح إليه جمهور الناخبين".
وبيّنت العوادي، أن "القرار الذي أصدرته رئاسة المجلس اليوم، بسحب لجنة التربية التي منحت لي قبل خمسة أيام، يشكل ردة فعل انتقامية بسبب موقفي الذي أعلنته بالأمس وأصدرت بيان تأكيده اليوم"، مستبعدة أن "تكون هناك أي مبررات تدعو رئيس المجلس لإصدار قرار اعفائي من رئاسة اللجنة ومنحها لعضو الكتلة البيضاء خضير المياحي".
وتابعت نائبة رئيس كتلة (أبناء الديوانية) بمجلس المحافظة، أن "قرار هيئة الرئاسة غير قانوني، وسأعرضه في اجتماع المجلس الدوري غداً".
وكان أعضاء عدة بمجلس الديوانية، أعلنوا أمس الأحد،(الأول من حزيران 2014 الحالي)، عن خروجهم من كتلهم وانضمامهم لأخرى بحجة أو أخرى، أبرزها مكافحة "الفساد"، في حين عزت إدارة المحافظة ذلك إلى تأثير الانتخابات البرلمانية ومحاولة البعض إعادة تشكيل الحكومة المحلية بعد خسارته مقعده النيابي، متوقعاً المزيد من "الإرباك وتغيير خارطة التحالفات" مما يعود بالوضع إلى المربع الأول بانتظار توزيع "كعكة المناصب" مجدداً.
https://telegram.me/buratha
