الأخبار

ازمة مناهج ام ازمة مبادئ 

1042 2016-11-02

عمار جبار الكعبي 

ان المؤسسات التعليمية في العراق فقدت قدرتها على التأثير في المجتمع تدريجياً اذ كانت وتيرة التغيير الجاري في الحياة العامة أسرع من وتيرة التغيير داخل تلك المؤسسات ، كذلك ليس من سبيل الى ان مناهج دراستنا في التربية حسنة او سيئة ، لان دراستنا ليس لها في التربية منهج ما ، فقد ظلت زمناً طويلاً تعتقد ان التربية شيء يتحقق بالكتب والحكم التي يستظهرها الأطفال ، اذ لو سألت كثير من المعلمين لإجابوك ان غاية التعليم إنما هو انشاء الشخصية وتكوينها ، وذلك شيء لا يختلفون فيه ، فأذا نزلت الى الأصول والقواعد والمناهج التي اتخذت للوصول الى هذه الغاية لم تجد اصلا ً ولا قاعدة ، بل ان الغاية قد اهملت كل الاهمال . 

فقر المناهج التعليمية مقارنة مع التقدم التكنولوجي والعلمي والمعرفي الذي وصل اليه العالم ، قد يحتاج البعض الى قراءة بعض المجلات والجرائد لتغنيه عن بعض مناهجنا التعليمية ... ان المناهج يجب ان تركز على المعرفة والمهارات والقيم التي من شأنها ان تركز على كفاءات المخ وتنميتها 

كل ما تقدم هو انتقاد نظري لمشكلة التعليم في العراق ، وان انتقلنا الى الواقع فسيكون الحديث ذو شجون ، من قلة المدارس وردائتها ، وقلة عدد الصفوف داخل المدرسة الواحدة ، حيث يجلس اكثر من ٧٠ طالب في صف واحد ، واكثر من ٤ طلاب في الرحلة الواحدة ، والكثير الكثير من الاهمال واللامبالاة بمستقبل الأجيال القادمة 

المناهج التعليمية اصبحت عقبة امام تقدم العملية التعليمية والتربوية في العراق ، اذ اقترب نصف العام ولم يحصل الكثير من الطلبة على الكتب ، بسبب تغيير المناهج ، فلا الوزارة غيرت المناهج بشكل كامل ، ولا هي ابقت على المنهج القديم حتى يتسنى إكمال طباعة المنهج الجديد ، حيث ان وزارة التربية تعلم ان مخصصاتها كانت ٥٠٪‏ ومع ذلك غيرت المناهج واعادت طباعتها ، كذلك ان الوزارة تعاقدت مع المطابع على إنجاز الكتب بعد شهر من بداية العام الدراسي ، واستغلت ذلك المطابع بشكل سيّء ، حيث قامت بتوزيع الكتب في السوق السوداء قبل ان تسلمها الى الوزارة ، وَمِمَّا يظهر كذلك ان هنالك تعمد في اعادة طباعة المناهج في كل سنة حتى لو لم تحتاج الى اعادة ، وذلك لان اعادة الطباعة يترتب عليها إيفادات وكوميشنات لمافيات الفساد داخل الوزارة 

ان التطور التقني المتسارع للعالم ، قلب جميع المعادلات وجعل تطوير نظم التعليم وإعداد المعلمين والمناهج شيئاً لا يستهدف التحسين ، وانما شيئاً يتطلبه البقاء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك