الأخبار

السيد صالح البخاتي في ذكرى عروجه وإرتحاله


عبد الكاظم حسن الجابري

 

ندَب الله سبحانه وتعالى للجهاد, وحث عليه, وجعله واجبا للنهوض بالدفاع عن الدين الإسلامي, وعن الديار المسلمة, وقد أكدت آيات القرآن الكريم على الجهاد, ووصفت المجاهدين بأنهم أعظم درجة, وأحس عاقبة, وأن الفوز سيكون حليفهم, قال تعالى “الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وأولئك هُمُ الْفَائِزُونَ” سورة التوبة آية 20.

كان طريق المجاهدين والثائرين من حملة العقيدة الإسلامية, هو طريق ذات الشوكة, فحمل هؤلاء أكفانهم بأيديهم, وراحوا يدافعون عن المظلومين, ويعملون لاسترداد حقوق المؤمنين المسلوبة, ويذودون عن حياض البلدان الإسلامية, ويقاومون الطواغيت والظالمين, وكان أسوتهم في ذلك أمامنا الحسين عليه السلام.

الشهيد السيد صالح البخاتي رحمه الله كان نموذجا للمؤمن المجاهد, الباذل نفسه في سبيل الله وموطِّنها على لقاء.

إلتحق السيد البخاتي بقوافل المجاهدين في بداية ثمانينيات القرن المنصرم, بعد أن استفحل البعث وأخذ صدام وجلاوزته بالتنكيل بالشعب العراقي.

تعرض البخاتي للاعتقال والتعذيب نتيجة لعمله الجهادي, وقد تم سجنه في سجن استخبارات الفيلق الرابع المرابط في مدينة العمارة وقتها, ولكن شاءت الإرادة الإلهية أن يتمكن السيد من الهروب, والالتحاق مجددا بالمجاهدين في مناطق الأهوار, مع باقي أخوته في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

بعد سقوط الطاغية عام 2003, عاد السيد البخاتي للعراق, ولكونه كان عاملا ورعا مخلصا, فلم تغره اضواء الشهرة, وأطماع السلطة, فلم يتصدى لأي موقع كما فعلها غيره كثيرون, فقد بقي حاملا بندقيته جاهزا للدفاع عن العراق إذا داهمه أي خطر.

عاد السيد البخاتي لخطوط المواجهة بعد أن داهمت عصابات داعش التكفيرية أرض الوطن, وانخرط في صفوف انصار العقيدة, ثم في سرايا الجهاد, وكان قائدا ومخططا ومنفذا في الوقت نفسه, اشترك في أغلب المعارك بدءا من جرف النصر وانتهاءا بالفلوجة, وقد تعرض للإصابة اكثر من سبع مرات, يعود بعدها للجبهات, حتى نال وسام الشهادة التي كان يرنو صوبها في معركة تحرير الفلوجة في الخامس عشر من شهر رمضان 1436.

وطن السيد صالح البخاتي نفسه على الشهادة, “وكان اخر ما كتبه في صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي {فيسبوك}, تعليقا على صورة له داخل عجلة عسكرية تعرض زجاجها لرصاص العدو, لكنها لم تنفذ الى داخلها وكأنه ينعى نفسه قائلا ” بيني وبين الشهادة الا جزء تبقى من الزجاجة, وانا في صراع وجداني, اذ اقول هل انني غير مستحق هذه الكرامة, ام هو لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلم ربي بعاقبة الامور”

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك