التقارير

ما الذي فعلته الوزيرة الباكستانيّة شيرين مزاري من أجل رسول الله"ص"؟!

328 2020-11-25

 

متابعة ـ سرى العبيدي||

 

🟨 هل أخطأت شيرين مزاري الوزيرة الباكستانيّة عندما شبّهت مُعاملة ماكرون للمُسلمين في فرنسا بمُعاملة هتلر لليهود؟ وما السّؤال الذي نُوجّهه إليه ولا نتوقّع أن يُجيب عليه؟

 

▪️تشهد العلاقات الباكستانيّة الفرنسيّة حالةً من التوتّر في طورها للتّصاعد على أرضيّة ردّ الفِعل الباكستاني، الرسمي والشعبي، الغاضِب تُجاه دعم الرئيس إيمانويل ماكرون نشر رسوم كاريكاتوريّة مُسيئة للرّسول محمد (ﷺ) تحت ذريعة “حُريّة التّعبير”، وهو الموقف الذي أثار حالةً من الغضب في العالم الإسلاميّ، جرى ترجمتها في شنّ حملة لمُقاطعة البضائع الفرنسيّة.

 

▪️السيّدة شيرين مزاري، وزيرة حُقوق الإنسان في باكستان، أثارت غضب الحُكومة الفرنسيّة عندما نشرت على حِسابها على “التويتر” تغريدةً شبّهت فيها الرئيس ماكرون بأدولف هتلر، وقالت فيها “إنّ أطفال المُسلمين في المدارس الفرنسيّة سيُجبَرون على حمل بِطاقات هُويّة دُون زملائهم الآخرين، تمامًا مثلما جرى إجبار اليهود على وضع النّجمة الصّفراء على ملابسهم لبيان ديانتهم في زَمنِ الحُكم النّازي”.

 

▪️هذه التّغريدة دفعت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة إلى تقديم احتجاجٍ رسميٍّ إلى الحُكومة الباكستانيّة والمُطالبة بسحب هذه التّغريدة، ولكنّ هذا الطّلب لم يلقَ أيّ تجاوب في وقتٍ تمسّكت فيه الوزيرة بها، حتّى كتابة هذه السّطور.

 

▪️ربّما يُجادل البعض بأنّ الوزيرة مزاري بالغت في مُقارنتها الرئيس ماكرون بزعيم النازيّة، لأنّ هذه المُقارنة في غيرِ محلّها، ولكن يرى البعض الآخر وهُم الأكثريّة في العالم الإسلامي، أنّ الرئيس الفرنسي تجاوز كُلّ الحُدود عندما تطاول على رسول عقيدة يعتنقها حواليّ مِلياريّ مُسلم عندما وقف في خندق المُتطاولين عليه، وفرَض إجراءات ذات طابع عُنصري على حواليّ عشرة ملايين مُسلم فرنسي، أبرزها حظر الحِجاب، والنّقاب، والتّمييز بين التّلاميذ المُسلمين وأقرانهم في المدارس الفرنسيّة.

 

▪️الرئيس ماكرون ارتكب خطيئةً كُبرى من الصّعب نِسيانها، أو غُفرانها، عندما قرّر الوقوف في خندق اليمين المُتطرّف لأسبابٍ انتخابيّةٍ، واستَهداف الجالية الإسلاميّة وثقافتها وعقيدتها، ورفض كُل الدّعوات بالتّراجع أو الاعتِذار عن مواقفه ذات الطّابع العُنصري التّمييزي ضدّها، وذهَب إلى ما هو أبعد من ذلك بمُحاولة فرض قِيادات ومَواثيق عمل عليها ومساجدها، تحت ذريعة مُحاربة التطرّف، وبطريقةٍ استفزازيّةٍ لم تُقدِم على مِثلها مُعظم الدّول الـ 28 الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي.

 

▪️نختم هذه الافتتاحيّة بتوجيه سُؤالٍ إلى الرئيس ماكرون، فإذا كان يعتبر أنّ الرّسومات الفاضِحَة، والخارجة عن الأدب، التي تطاولت على الرّسول ﷺ حقٌّ مشروعٌ لِمَن يقفون خلفها لأنّها تأتي في إطار “حُريّة التّعبير” التي هي جُزءٌ أساسيٌّ من الثّقافة الليبراليّة الفرنسيّة، أليس ما أقدمت عليه السيّدة شيرين مزاري الوزيرة الباكستانيّة لم يَخرُج عن هذه القاعدة نفسها، أيّ أنّها مارست حقّها في حُريّة التّعبير أيضًا؟ أم أنّه يرى هذا الحق لا ينطبق عليها باعتِبارها مُسلمةً وباكستانيّةً وغير بيضاء؟

▪️نتمنّى أن نتلقّى إجابةَ الرئيس الفرنسي على هذا السّؤال، وإن كُنّا نعتقد أنّ انتِظارنا سيطول، أو حتى لن يأتي أبدًا، وهذا هو المُرجّح.

 

✅ إخبارية ثقافية عن رأي اليوم_

 

  🌐 إخبارية ثقافية - قسم الرصد - مركز الإسلام الأصيل

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك