التقارير

"حادث نووي عرضي".. السيناريو "الأكثر خطورة" في أوكرانيا


أثار تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، باستخدام بلاده "كل الأسلحة للدفاع عن أراضيها"، توقعات بإمكانية استخدام "سلاح نووي تكتيكي" ضد "أهداف محددة" داخل مواقع بشرق أوكرانيا، في ظل استمرار التقدم العسكري لـ"كييف"، واستعادة المزيد من الأراضي التي كانت تحت السيطرة الروسية.

ولم يستبعد دبلوماسي أوكراني بحسب "سكاي نيوز عربية" احتمال استخدام روسيا لسلاح نووي تكتيكي ضد "مواقع محددة" لوقف الهجمات المضادة الأوكرانية بجنوب وشرق البلاد، والتي بدأت منذ مطلع سبتمبر، مؤكدا أن بلاده تتعامل بجدية شديدة مع التهديدات الروسية.

فيما رأى مصدر دبلوماسي مصري مطلع أن التلويح باستخدام النووي، هو "للردع وتصعيد الضغوط فقط، في محاولة لدفع القيادة الأوكرانية لتقديم تنازلات، والجلوس على طاولة المفاوضات بالشروط الروسية".

وقبل أيام، قال الرئيس الروسي في خطاب إعلان التعبئة العسكرية الجزئية إن بلاده ستستخدم كل الأسلحة للدفاع عن أراضيها.

والأحد، لوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي، بالنووي من أجل حماية الأراضي التي ستنضم إلى بلاده بعد الاستفتاءات في شرق وجنوب أوكرانيا.

وردا على سؤال عما إذا كانت لدى روسيا مبررات لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن المناطق التي ضمتها، قال: "الأراضي الروسية، بما في ذلك تلك الواردة بشكل إضافي في الدستور الروسي في المستقبل، تخضع لحماية الدولة بشكل كامل".

وقال إن "جميع القوانين الروسية بما فيها تلك المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية تسري على كافة الأراضي التابعة لروسيا".

الدبلوماسي الأوكراني إيفان سيهيدا، أكد بحسب "سكاي نيوز عربية" أن بلاده "تتعامل بجدية مع تهديدات روسيا باستخدام السلاح النووي في أوكرانيا، بل لا نستبعد ذلك".

"بعد الإخفاق العسكري الروسي في أوكرانيا، وفي ظل استعادة الكثير من المناطق المحتلة بالجنوب، فلا نستبعد لجوء بوتن للسلاح النووي التكتيكي، ضد مواقع محددة، في محاولة لوقف الهجوم الأوكراني المضاد الذي يستهدف التحرير الكامل لأراضينا المحتلة، لكننا لن نخضع للضغوط أو إملاءات روسية"، وفق المتحدث نفسه.

ولتجنب استخدام السلاح النووي، استطرد قائلا: "يجب أن يكون هناك رد صارم من الدول ذات الترسانة النووية خاصة أميركا وبريطانيا، لأنها ضامنة للأمن الأوكراني وفقا لاتفاقية بودابست عام 1994 عندما تخلت أوكرانيا عن ترسانتها النووية مقابل ضمانات"، داعيا تلك الدول أن "توضح بشكل حازم وعلني رفضها للتهديدات الروسية التي تعرض أمن بلادنا والعالم للخطر".

من جهته، قال فولوديمير شوماكوف، الدبلوماسي الأوكراني السابق والمستشار الحالي لحاكم محافظة خيرسون جنوب البلاد: "في حال تنفيذ بوتن لتهديده النووي، فسوف يكون لبلادنا الحق في استهداف محطات روسيا النووية، خاصة مع وجود نحو 4 محطات نووية ليست بعيدة عن الحدود الأوكرانية".

وفي تفسيره لتصاعد حدة التهديدات الروسية، ذكر شوماكوف أن موسكو تستشعر الخطر بسبب التقدم الأوكراني، "لذا تستهدف محاولة إجبار كييف على القبول بالمفاوضات وفقا للشروط الروسية"، أبرزها: "محاولة انتزاع اعتراف من أوكرانيا بأن جميع المناطق، التي تم احتلالها أو التي ستجري استفتاءات، تقع ضمن الأراضي الروسية".

وتتواصل منذ الجمعة عمليات الاستفتاء للانضمام إلى روسيا، والتي ستستمر حتى يوم 27 سبتمبر الجاري، حيث تجري في 4 مناطق أوكرانية، في منطقتي لوغانسك ودونيتسك بإقليم دونباس شرقي أوكرانيا، وفي مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا جنوبي البلاد. وتشكل مساحة هذه المناطق ما يقارب 20 في المئة من مساحة أوكرانيا.

وعكس سيهيدا وشوماكوف، استبعد مصدر دبلوماسي مصري مطلع، استخدام موسكو لسلاح نووي تكتيكي في أوكرانيا، مضيفا: "لكن الأمر سيتوقف على تهديد العقيدة العسكرية الروسية، الذي يتمثل في وجود خطر يهدد السلامة الإقليمية لروسيا ونظامها".

في تقدير المصدر، فإن التهديد الروسي بالنووي، هو "للردع وتصعيد الضغوط فقط، في محاولة لدفع القيادة الأوكرانية لتقديم تنازلات والجلوس على طاولة المفاوضات "بالشروط الروسية".

ورأى أن ما تسعى إليه كييف حاليا هو دفع القوات الروسية للعودة إلى الحدود.

ومع استبعاد سيناريو السلاح النووي، قال المصدر إن "العامل الأكثر خطورة هو حدوث حادث نووي عرضي وبشكل غير مقصود، أو بسوء تقدير نتيجة قصف متبادل بين الطرفين (الروسي والأوكراني)"، مبرزا أن "هذا أمر وارد الحدوث ويحمل الخطر الأكبر، لأن إصابة أي مفاعل أو محطة نووية سواء زابوريجيا أو أخرى، ستؤثر سلبيا بالقطع على أوكرانيا والاتحاد الروسي".

وتمتلك موسكو حسب أحدث التقديرات 4.477 رأسا نوويا، منها 1500 كانت في طور التجهيز لإتلافها، و2889 رأسا نوويا مخزنا، و1588 رأسا نوويا موضوعا في المناوبة القتالية الفعلية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 59.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
sahib hashim alkhatat : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وجعل التفاهم باالسان ...
الموضوع :
الأسئلة والأجوبة القرآنية/١٦...
عثمان مدحت : اين يمكن الشكوي رسميا بشأن قضايا التعذيب وانتهاك الحقوق داخل الامارات وهل هناك محامون متخصصون في هذا ...
الموضوع :
شكوى قضائية في ألمانيا ضد حاكم دبي بتهمة التعذيب
باقر : سعداء انك طيب وتكتب عم قاسم العجرش... افتقدناك... لم تنشر في هذا الموقع لفترة... ...
الموضوع :
لماذا "بعض" الكتاب العراقيين في المهجر شجعان؟!..!
ابو محمد : ليتك تتحدث بقليل من الانصاف بحق السيد عادل عبد المهدي كما تتحدث الان عن السيد العامري ...
الموضوع :
العامري شيبة الحشد وأكثر الناس حرصاً على دماء العراقيين
ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين اللهم العن ...
الموضوع :
الإسلام بين منهجين..معاوية والطرماح..!
عزالدين : مشكور جدا ولكن مصادرك؟؟ ...
الموضوع :
أسباب انتشار الإلحاد في المجتمعات الإسلاميّة
بهاء عبد الرزاق : اتمنى على شركة غوغل أن لاتكون أداة من قبل الذين يريدون إثارة الفتن بين المسلمين والطعن بهم ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
احمد تركي الهزاع : الامام علي صوت العدالة الإنسانية ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
هشام الصفار : محاولة جديدة لاثارة النعرات الطائفية من جديد ... الكل في العراق شركاء بعدم السماح لاي متصيد في ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
صادق حسن علي هاشم : السلام عليك سيدي يا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وبن عم الرسول وزوج البتول وابا الفرقدين والساقي ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
فيسبوك