اليمن

اليمن/ الدريهمي.. حيث ساقتهم ذنوبهم


إكرام المحاقري *||   عدسات وثقت عظمة الدين والمؤمنين الصادقين، في شعب من شعاب الدنيا، حيث ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فكانت معية الله هي المساندة لتلك الفئة الصابرة، فنالهم من الصبر والنصر مالم ينل به أحد إلا في معركة (احد)، فعندما نقول هو الله، تتحدث المواقف عن ما خلده أولئك المجاهدون الإبطال من إرث تاريخي يعتز به اليمنيون وجميع المسلمون في أقطار الدنيا. هي مدرسة في يقين الإيمان وثمرة التوكل على الله، وهي حجة لله على أولئك الذين ارتضوا لانفسهم الخنوع والجمود والركوع لقوى الاستكبار، وهو درس طال شرحه للذين في قلوبهم مرضا، وحقيقة واضحة للباحثين عن الحقيقة بعد (سبعة) أعوام من العدوان والاستكبار. لن تكن لتلك المشاهد مجرد مشاعر عابرة حين مشاهدتها، بل أنها أحيّت المسؤولية الجهادية في قلوب الذين ءامنوا من جديد، وكانت دعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فها هنا كان ما نتلوه من القرآن الكريم من معجزات وعبر وعظات، ليس في حق من انتصر فقط، بل في حق أولئك الذين ساقتهم ذنوبهم إلى دائرة الهلاك في سبيل الشيطان، فماذا كسب رهانهم على الأمريكان غير الخسران المبين، فالمجاهدون قد نالهم من التعزيزات والمساندات الإلهية ما يعجز عن وصفها اللسان، أما مرتزقة العدوان فقد ذاقوا أليم خيانتهم حين تبرأت منهم قوى العدوان وتركتهم فريسة للموت نتيجة للمعاناة، فلا دنيا، ولا آخرة. فـ الدروس عظيمة والأيات جليات والحق أبلج لاغبار عليه، حين نطق الصادقون بقوله تعالى: { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأمر ربها }، هنا فشلت رهانات العدو ونكست رآياتهم واحترقت مدرعاتهم، فقد حشدوا من الألوية والكتائب العسكرية ما يجتثوا به دوله من الحغرافية العربية، وقد ذهبت كل توقعاتهم في السيطرة على مدينة الدريهمي مهب الرياح، فلم يتبق منهم غير جثث لا ندري لمن، تنكرت لها دول العدوان، وتنكرت لها رمال الصحراء فلم تقبلهم في بطن وطنها. * خلاصة المشهد:  من لم يتعظ من المؤمنين من كل تلك المواقف الخاصة بخاصة الله وأولياءه، فقد قسى قلبه وضاع مستقبله مع الله، فتلك كانت حجة الله على العالمين في هذا العصر، وهي شبيهة بجميع مقاييسها بما حدث إبان الحروب الست على محافظة صعدة، حيث كانت معية الله رابطة على قلوب من باعوا أنفسهم من الله بثمن عظيم. ومن من لم يتعظ من المرتزقة بتلك المقولة لقوى العدوان حين تم مساومتهم على مبادلة ثلاثة أسرى مرتزقة مقابل جثة احد المجاهدين وقالو حول ذلك ( احرقوهم هم إلا من تعز)!! وغيرها من المواقف التي تنكرت للمرتزقة الأسرى بشكل عام، حيث مات البعض منهم إثر معاناه الحصار.. فصدقوني أن الله قد ضرب عليكم الذلة والمسكنة وانتم اليوم في مقام المطرود من رحمة الله، فتوبوا إلى الله، وعودوا إلى صف الله والوطن، هو خير لكم.. والعاقبة للمتقين.   كاتبة صحافية ـ اليمن
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك