اليمن

لماذا يكرهونا ؟!

1701 2022-09-11

عبدالملك سام ||

 

المرتزقة.. لو سألت أي يمني لماذا يكرههم، لسمعت منه ألف سبب وجيه لكرهه لهؤلاء، ليس أقلها الخيانة، والعمالة، والدياثة، والمهانة، واللصوصية، والكذب، والنفاق، والحقارة، والوضاعة، والقوادة، والتفاهة، والفجور، والنتانة وغيرها من الصفات والأسباب التي لا يمكن لأحد أن يلومك لو كرهتهم بسببها، يكفي أنهم جعلوا السعوديين يظنون بأن أي يمني هو على شاكلتهم حقير ووضيع وسافل! لكن هل سألت نفسك لماذا يكرهنا المرتزقة؟!

لو سألت أي مرتزق عن سبب كرهه لنا، فسوف تسمع كلاما معلبا من ذلك النوع الذي تردده لارا مكتبي، أو أسماء راجح على قنوات العدوان ووسائل إعلامهم ليل نهار، وهو كذب يمكن للسعودي والإماراتي أن يردده دون خجل لأنه لا يجد ما يقول، ولكن أن يردده شخص يفترض أنه يمني، فهذا لا يعبر إلا عن إنتهازية وأنعدام الشرف!

في الحقيقة، هؤلاء يكرهوننا لأنهم في موقف صعب بالفعل؛ فهم يعرفون ويقرون في داخلهم بأن ما يفعلونه هو خيانة لبلدهم وشعبهم، ومن الطبيعي أن هذا الشيء يشعرهم بالدناءة والوضاعة، وهذا ما يجعلهم يكرهون كل حر وشريف ووطني!

المرتزق عندما وقف مع المعتدين كان يظن أنه ذكي، وأنه سيراهن مع الطرف الأقوى، ولم يكن يتخيل أن الشعب اليمني قادر على الصمود هذه المدة، فما بالك بالرد على العدوان! ولذلك فهو يشعر بالقلق والرعب كلما رآنا نحقق إنجازا، بل أنه أكثر رعبا من مشغليه من فكرة الهزيمة؛ فالسعودي والإماراتي لو هزموا فلديهم أماكن يفرون إليها، أما هو فإلى أين سيفر؟!

سبب آخر لكره المرتزقة لنا، هو أن المرتزق كائن تافه، وهو يكره نظرات الإحتقار ممن حوله، وفي الليل والنهار يردد ويبرر لمن حوله بأنه ليس خائن ولا يفعل ما يفعله من أجل المال، وبأن الآخرين هم الخونة والعملاء! ومن بين من يحاول خداعهم زوجته وأبناءه، ولكنه في نفس الوقت عاجز عن منعهم من مشاهدة ذله وهوانه أمام أصغر ضابط سعودي أو إماراتي، خاصة لو كانت أسرته محجوزة كضمان في الرياض أو أبوظبي!

هناك أسباب أخرى تتعلق بأيدلوجيات وخلفيات كل مرتزق، ولكنهم بالطبع في الحقد والجشع سواء. ومما سمعناه من بعض العائدين إلى صنعاء، وجدنا أنه ليس هناك مخدوعين بين المرتزقة، فكل شيء واضح! فمن أختار أن يبقى مع المحتلين يدرك تماما أنه خائن، وأن قوات الإحتلال تريد إحتلال البلد ونهب ثرواته، ويعلم أبعاد هذا المخطط وأهدافه وتبعاته، ورغم هذا يصر على ماهو عليه! ولهذا فمن الطبيعي ألا يحب كل من ليس على شاكلته.. والسلام.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك