المقالات

من يقف وراء تفجيرات بغداد الأخيرة؟!

3990 2018-01-18

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

عادة ما يتبنى تنظيم داعش الإرهابي وبشكل علني، العمليات والتفجيرات الإرهابية التي يقوم بها أفراده، بل ويذهب ابعد من ذلك؛ حينما ينعى الأنتحاريين الذين ينفذون تلك العمليات، "زأفا" أياهم الى "الحور العين"..!

في العملية التي نفذها إنتحاري؛ في مدخل الكاظمية المقدسة، من جهة ساحة عدن أمس الأول، وفي العملية المزدوجة التي نفذت في وسط بغداد، في ساحة الطيران أمس، لم يتبن هذا التنظيم الوهابي الشرير تلكم العمليات، لكنه تبنى بنفس اليوم عمليات؛ زعم أنه نفدها في الطارمية ضد الشرطة، واخرى ضد الحشد في كركوك، فقد خلت نشرة اذاعة البيان التابعة لداعش ليوم الاثنين؛ من اي إعلان او اشارة؛ لتفجيري ساحة الطيران، في وقت اعلن التنظيم الإرهابي عن تبنيه العمليتين الإرهابيتين الآنفتين، فماذا يعني ذلك؟!

دعونا نرجع زمانيا الى الوراء، ونستذكر أساليب القوى السياسية السُنية في تحقيق أهدافها، وسنجد بيسر؛ أن من بين أهم تلك الأساليب، هو اللجوء الى إستخدام القوة وتأزيم الأوضاع، لفرض رؤاها وتحقيق أغراضها السياسية، وستحيلنا الذاكرة الى مئات التفجيرات الإرهابية، وعمليات الإغتيال المنظم، التي قامت بها تلك القوى، التي بات إستخدام العنف وسيلتها الدائمة الأسهل، للتعاطي مع الخصوم والمنافسين السياسيين، سواء كانوا من نوعها السُني، أو من أعدائهم" الشيعة الروافض" وباقي شركاء الوطن.

هذه الإحالة الإستذكارية لا ترتبط بعقلية المؤامرة أبدا، لكنها تضعنا وجها لوجه؛ أزاء مطالب القوى السياسية السُنية بتأجيل الأنتخابات، بعد هزيمة داعش المشينة، التي تحققت على أيادي الأبطال من قواتنا الأمنية، وفي مقدمتهم قوات الحشد الشعبي، وهي مطالب عملت عليها تلك القوى بلا كلل.

طرقت القوى السياسية السُنية كل الأبواب؛ من أجل تأجيل الأنتخابات، لأنها أدركت أن الإنتصار على الدواعش، جعل رصيدها يكاد يكون صفرا، بين ابناء المكون السُني الكريم، فذهبت من أجل ذلك؛ الى الأمريكان والغربيين وبالأخص فرنسا، ثم توجهوا الى الجامعة العربية، وغيرها من المنظمات الأقليمية والدولية، ولم يجدوا آذانا صاغية، لأن  نواياهم باتت مكشوفة، ولأن جميع من يعنيهم الأمر، وفي مقدمتهم داعمي الساسة السُنة، من السعوديين وباقي هلُمة الخليج، لا يريدون أن يظهروا بمظهر المعطل للديمقراطية في العراق، خصوصا وأن قاموسهم؛ يخلو من شيء أسمه الديمقراطية!

ثمة حقائق مؤكدة؛ تفيد أن معظم القوى السياسية السُنية، هي أما نسخ أو واجهات أو أدوات؛ لحزب البعث بكا أبعاده الإجرامية وتاريخه القذر، وأن داعش وأخواتها ليست بالحقيقة إلا ميليشيات سُنية، وأن جميع الأحزاب السياسية، السُنية تكتنف على  أجنحة مسلحة، وأن هذه الأجنحة أوغلت بدماء العراقيين؛ شيعة وسنة وباقي مكونات، على مدى الأربعة عشر عاما الفائتة، وأنها لم تتوقف ولو للحظة واحدة، عن إستخدام العنف والدماء لتحقيق مآربها وأهدافها الدنيئة.

كلام قبل السلام: إذا تفهمنا هذه الحقائق منفردة أو مجتمعة، سنستطيع بكل سهولة، تشخيص من يقف وراء التفجيرات الأخيرة..!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقي
2018-01-22
مولاي تعبنا من نظرة الاستعلاء للمكون الآخر . نحن امام ضبع يغدر ويفجر ولكننا نتعامى عن ذلك بداعي الوحدة ولكن هل سألنا انفسنا هل المكون الآخر مستعد لقبول هذه الوحدة ؟ لماذا نتنازل عن حقوقنا ووجودنا بداعي هذه الاخوة والوحدة المكذوبة ؟ مقالكم في الصميم تحياتي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك