المقالات

مسرحية وطن..!

2447 2018-09-06

علي العدنان الشمري

منذُ الصغر علمني أبي حب؛ الوطن و تقديسه و أن لا أفرط؛ بشبر واحد من أرضه كان أبي؛ شديد صارم كنت أكره الدراسة و أي شيء؛ يخصها كان يقول ادرس و تعلم؛ لا من أجل نفسك و طموحك بل؛ من أجل بلدك و وطنك لبناءه و تطويره؛ من أجل الرقي بالمجتمع أدرس و تعلم؛ لتكون مستعد عندما يحتاج وطنك لتقوده.
درست و أجتهد و تعلمت أن الوطن؛ بيتنا الكبير الذي نحتمي به و يحتمي بنا؛ و نعطيه و يعطينا فوطننا كثير الخيرات؛ و وطننا كريم على جميع جيرانه و العالم؛ لكن فقير متقشف أمام أبنائه.
نعم يا وطني هذا ما تعلمته عنك؛ منذُ الصغر فقد اعطيناك أنهار دماء؛ و شباب بعمر الزهور ضحينا بالغالي؛ و النفيس من أجل بقاءك سالماً منعماً؛ او بالأحرى ضحينا من أجل حكامك الفاسدين؛ الذين يحكموك فهم من زوجك بالمؤامرات؛ و التدخلات التي لاذنب لك بها؛ لكن كنا ندافع لحفظ كيانك و كرامتك؛ التي لا نقبل أن تهان أو تنتهك؛ فدافعنا عنك مراراً و تكراراً دون ملل أو كلل.
لكن يا وطني يا قرة عيني؛ لم نرى شيءً من خيراتك؛ لم تعطنا كما أعطيناك نعيش؛ في ذل و مهانة في كنفك؛ نعلم أن لا ذنب لك فقد سرقوك؛ لصوص السياسة و تجار الدين؛ فهم من يتنعمون بسرقة خيراتك؛ و هم من يتحكم بمصيرنا.
فيا وطني مسرحيتك اليوم مؤلمة؛ لا وجود لكيانك لا من يدافع عن؛ مصالحك ومصالح شعبك؛ لا أرادة لأبنائك في حكمك فأمريكا؛ و دول الجوار هي من تحدد هويتك؛ و سياسينا أو مرتزقة أمريكا و دول الجوار؛ يبحثون عن مصالح تلك الدول لا هم لهم سوى؛ أرضاء أسيادهم.
أيقنت أن الشعارات كذب و أن حب؛ الوطن كذب و أن خيرات الوطن للشعب كذب؛ فنحن نعيش في مسرحية هزيلة بشعار حب الوطن؛ و بناء الوطن مسرحية أبطالها منافقين؛ يتكلمون عن الشيطان و يجلسون معه مقبلين أيديه؛ يقتسمون المناصب و النفوذ معه.
عذراً يا وطني فمن يحكموك خونة؛ و شعبك مقيد مخدر لا حول ولا قوة؛ فالخونة سمحوا و أباحوا البلاد للشيطان و ذيوله؛ للتحكم بمصيرك و مصيرنا و أنكشفت؛ مسرحيتهم التي مثلوها ببراعة عليك و علينا؛ أنكشفت عوراتهم و بانت سيئاتهم؛ و موعد حسابهم قريب فمسرحيتهم هزيلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.51
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك