المقالات

لكي لاننسى رجالنا...السيد مهدي الحكيم في ذكراه


السيد محمد الطالقاني


الشهيد محمد مهدي الحكيم نجل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم(قدس سره) وهو من رواد الحركة التبليغية التي نهض بها الامام الحكيم (قدس سره) ومن مجاهدي وعلماء العراق الذين كان لهم دوراً مهما في توعية الامة واستنهاضها لمواجهة الطغاة البعثيين .
التحق سماحة العلامة الشهيد السيد مهدي الحكيم في الحوزة العلمية منذ صباه عندما كان عمره عشرة سنوات .ودرس على يد الفطاحل من العماء المجتهدين 
مثل اية الله الشيخ محمد تقي الفقيه, وآية الله السيد محمد علي الحكيم ,وآية الله الشيخ حسين الحلي, وآية الله الامام السيد أبو القاسم الخوئي, وآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) الذي خصص له درساً خاصا في الأصول .
كان شهيدنا الحكيم مؤثراً وفعالاً في المجتمع, حيث ساهم في التخطيط للعمل المؤسساتي داخل العراق وخارجه، وعمل على تكوين صلة حركية عامة بين التثقيف المرجعي العقائدي والتثقيف التنظيمي السياسي.
كانت اخلاقه العاليه عاملاً مساعداً في كسب كل طبقات المجتمع من خلال علاقاته مع الشيخ الكبير والشاب اليافع, الامر الذي ساعده في الدخول بين كل طبقات المجتمع وممارسة دوره التبليغي التثقيفي مستغلاً كل المناسبات الدينية في عموم العراق فكانت مكتبة الحكيم في البصرة التي افتتحها محط تجمع الشباب الرسالي الواعي اضافة الى انه كان محاضرا في كلية اصول الدين في بغداد, وعضو هيئة جماعة العلماء في بغداد والكاظمية , فكان شهيدنا الحكيم يمارس نشاطه التثقفيفي بكل تحدٍ لتحقيق الهدف الذي كان يسمو اليه وهو خلق جيل واع استنهاضي يدرك حجم الخطر الاستعماري الذي يقوده الاستكبار العالمي بواسطة حواضنه لقطاء حزب البعث ضد المرجعية الدينية في النجف الاشرف خصوصا والشعب العراق عموما .
وعلى اثر هذا التحرك الثقافي والتبليغي قامت القيادة العفلقية عبر الاذاعة عام 1969 بتوجيه الاتهام الى الشهيد الحكيم لتشوية سمعته حيث اتهمته بالارتباط بجهات اجنبية ,فاصدر البعثيين حكم الاعدام عليه ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة مع تقديم جائزة مالية لمن يلقي القبض عليه أو يدلي بمعلومات عن مكان اختفائه .
وقد رفض الشهيد الحكيم مقابلة المقبور صدام برغم كل التهديدات التي وجهت الى سماحته وواجه عدة عمليات اغتيال فاشلة من قبل ازلام البعث , مما اضطر الى مغادرة العراق إلى باكستان ثم الى دبي ثم الى لندن ليواصل نشاطه الاسلامي عبر كل المحطات التي يزورها, فاصبح سفيرا متجولا للقضية العراقية ويعتبر من اوائل المعارضين لحكم البعث المهزوم .
وفي السودان حمل هموم قضيته العراقية الى مؤتمر دعي اليه هناك مطلع عام 1988 وبمحاولة غادرة استشهد السيد مهدي الحكيم برصاص البعث الكافر لتكون المحطة الاخيرة ونهاية جهاد احد ابرز رموز المعارضة العراقية واحد رواد التحرك الإسلامي في العراق والبلاد الإسلامية .
واليوم وان تناست الاحزاب والجهات المتصدية للحكم دور هذا الرجل في نهضة العراق الجديد فقد فظلموه حيا وظلموه ميتا, لكننا لن ننسى رجالنا الذين كانت دمائهم سببا لنيلنا الحرية والكرامة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك