المقالات

عبد المهدي والثورة على رموز الفساد


اسعد عبدالله عبدعلي

 

منذ 16 عاما وقصص الفساد في العراق لا تنتهي, بل هي في تكاثر عجيب, حتى اصبح العراق فرصة للتندر في الصحافة العالمية, والغريب ان كل الفاسدين فازوا بغنيمتهم ولم يحاسبهم احدا, كل لص حكومي كبير يسرق ويهدر المال العام ثم تنتهي فترة مسؤوليته فيغادر لجزر الكاريبي او باريس او شرم الشيخ ليصرف المليارات التي سرقها على ملذاته, او ذلك السياسي الذي يطارد الفنانات المصريات ليتزوجهن مقابل الملايين التي نهبها عندما كان في المنصب, واكيد انكم سمعتم بالسياسي الذي اشترى شارعا في لندن بكل بيوته, فالمال المسروق من خزينة العراق فاق العد.

ان خراب العراق نتيجة الحصانة التي حفظت مئات الفاسدين من الكبار من اي ملاحقة قضائية, وتحول ممارسة الفساد ونهب اموال البلد الى سنة يتبعها كل ابناء الاحزاب والتيارات السياسية.

وقد طالبت المرجعية الصالحة مرارا بالضرب بيد من حديد لرموز الفساد, وشخصت لهم منهج الحكم الاصلح, ودعمت اي قائد يتولى عملية الاصلاح الحقيقي, فالمرجعية الصالحة تدعم اي جهد يمنع سرقة اموال العراق, ويحقق العدل في العراق, لكن خذلها القادة السابقون نتيجة تهاونهم بل لنقل لذوبانهم مع الفاسدين, فوحدة المصالح جعلت من رأس النظام هو الحامي لكبار الفاسدين, فيهم يسرقون ويوزعون حصص للكبار, وبهذا يضمنون دوام اعمالهم الفاسد نتيجة تلوث كل الطبقة الحاكمة بالمال الحرام.

اليوم ننتظر من رئيس الوزراء صولة كبيرة ضد رموز الفساد, فالأشهر تمضي مسرعة ولم نتقدم خطوة واحدة في حرب الفساد, نعم هنالك معرقلات من الكتل الكبيرة, والتي تسعى لحماية ابنائها من كبار اللصوص, والرجل من دون مظلة سياسية فهو مستقل, لذلك الحرب صعبة جدا, ولذلك طالبت المرجعية برئيس حازم وقوي, وهو ما ننتظره في عبد المهدي فيظهره لنا بسلوك واضح وفعل قوي ضد كبار المفسدين.

واليوم المطلوب من عبد المهدي ان يعلن بدأ ثورة ضد كبار الفاسدين, فيحجز اموالهم ويمنعهم من السفر, وتفتح ملفات النسيان بحق كبار اللصوص حتى يصل للأصنام المقدسة عند الجهلة, فلا احد فوق القانون, فيقوم بما هو واجب ويحقق خطوة كبيرة في فضاء تقديس الفاسدين, حيث التمس الفاسدين منهج معاوية فيظهرون الورع والتقوى والصلاح وباطنهم نتن وكفر سافر وعداء مستحكم للعدل وكل مبادئ الاسلام.

ننتظر من عبد المهدي ان يبدأ ثورة الاصلاح ولا يفوت الفرصة التاريخية, وكل الشعب سيكون معه في معركة تكسير الاصنام الفاسدة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك