المقالات

اكذوبة المعارضة في العراق


اسعد عبدالله عبدعلي

 

قد تتفاجئ من العنوان وتعتبره محبط جدا, وقد تجده معبرا عن رؤية متشائمة للحدث, لكن دعني اقول لك باني لست متشائما, لكن هو اعتراف بواقع او اسمح لي ان اقول انما هو دفاعا عن الحقيقة, فلا دخل لي بالتزييف والنفخ بالشعارات الخادعة, ولست ممن يطبل للأصنام ويكثر المديح لها, لكن اصبر علي قليلا لأبوح لك بالأسرار, وهنا اؤكد لك بانه يقينا لا توجد في العراق معارضة, ومن يتخذ المعارضة شعار انما هي مزايدات لتحقيق بعض المكاسب.

القصة الكاملة للعملية السياسية تختصر في كلمتين "تقاسم الكعكة", والذي صرحت به الاحزاب علنا ومن دون حياء! فالأحزاب التي تفوز بالانتخابات حتى لو بعضو واحد في البرلمان, فانه يكون لها نصيب بالكعكة كلا حسب تمثيله الانتخابي, لكن المحصلة الكل تتذوق الكعكة, وتأخذ غنيمتها من خزينة الدولة, تلك الخزينة التي تحولت كالمال السائب, لا حراس له يمنعون اللصوص من السطو عليه, لكن يبدو ان من يدعي المعارضة انه قد طمع بحصة اكبر من الكعكة, فلجأ لأسلوب الصبيان حسب قاعدة: ( لو العب او اخرب الملعب).

كل فترة يظهر لنا سياسي مستخدما التقنية العفلقية, فها نحن نعود الى المزايدات الصدامية من جديد, اسلوب انتهجه الطاغية لتسقيط الاخرين.

ففي نهاية التسعينات طلب صدام ومن على شاشة التلفاز بان يسمح له العرب بالهجوم على الكيان الصهيوني, وهكذا ليظهر امام العالم العربي انه رجل شجاع وشريف, وعمل على تسقيط القادة العرب, مع انه يستحيل عليه ان يقاتل الصهاينة لأسباب كثيرة جدا, فالمزايدة هو التصدي لقضية مهمة بهدف تسقيط الاخرين وليس بهدف انجازها, كذلك اليوم فمن يدعي المعارضة يهدف لتسقيط زملائه في الفساد الحكومي, ولأغراض متعددة منها:

اولا: يهدف من اعلان المعارضة كي يظهر بمظهر النزيه وغيره فاسدون.

ثانيا: يهدف من اعلان المعارضة للضغط على الاخرين بغية الوصول لمكاسب.

ثالثا: يهدف من اعلان المعارضة لأسقاط الحكومة, والبحث عن تشكيل حكومة جديدة يكون له فيها مكاسب كبيرة.

فكلامي موجه للمواطن الواعي وليس للأغنام, في ان يحذر من هؤلاء المدعين, وان يفهم طبيعة المزايدات, وعندها ستتضح اكذوبة المعارضة في العراق.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك