المقالات

شهيد ومحنة قبر>>!


اسعد عبدالله عبدعلي assad_assa@ymail.com   تعرض صديقي رافد لمحنة حقيقية, عندما استشهد اخوه الصغير في احدى معارك دحر الارهاب, حيث كان امام تحدي كبير يحتاج للمال الكثير, ليس التحدي هو اقامة المأتم, بل هو ايجاد قبرا للشهيد, فالأرض في مقبرة وادي السلام ارتفعت اسعارها حتى اصبحت تصل للمليون والمليونين, ورافد رجل محدود الدخل, فهو معلم ولديه جيش من الاطفال, في تلك الليلة عرفنا ما يعانيه صديقنا فجمعنا نصف المبلغ, واتصلنا بمعارفنا في النجف للحصول على قبر بسعر مناسب, وتم ذلك بعد جهد جهيد. انه منتهى الظلم ان يضحي الانسان بكل ما يملك في سبيل وطنه, ثم يأتي وطنه ليبخل عليه حتى في قبر يدفن فيه! فبعد سلسلة الظلم التي يتعرض لها الانسان في العراق, من قبيل غياب الضمان الصحي, وازمة السكن, ومشاكل التعليم, وازمة البطالة, وفساد الحكام, واغتصاب حقوق العيش الكريم, وموت القانون, وبعد كل هذا عندما يصل الانسان للخطوة الاخيرة, فيموت او يستشهد ويغادر هذه الارض التي عاش فيها مظلوما, فتاتي قضية القبر لتكون مسك الختام لمسيرة المظلومية, فيتعسر عليه الحصول على قبر الا بعد شراء الارض ودفع مبالغ تكاليف القبر, وهو مبلغ لا يتوفر عند محدودي الدخل والكسبة والفقراء. في يومنا هذا اصبحت قضية الحصول على قبر عسيرة جدا, حيث هنالك من تملك الارض في النجف الاشرف, بعد ان كانت متاحة امام كل من يتوفى, فقط مبلغ تكاليف بناء القبر, لكن كل شيء تغير منذ عهد التسعينات والى اليوم, فالموضوع تطور واصبح الحصول على قبر يحتاج لمبالغ كبيرة, انها معاناة اخرى على راس الفقراء ومحدودي الدخل, فحتى القبر اصبح بعيد عن متناولهم, بل يحتاج لقرض او سلفة كي يحصل عليه! الشهيد ذلك الانسان الذي اعطى كل ما يملك, وهي روحه في سبيل حفظ العرض والارض, هل من العدل ان يحتار اهله في الحصول على قطعة ارض لبناء قبرا له!؟ الا يكون من واجب الحكومة ان تهيئ مكانا للشهداء كي تبنى قبورهم فيها, انا اجده من صميم مسؤولية الحكومة ان تقوم بسلسلة اجراءات بحق الشهداء, للحفاظ على كرامة عائلة الشهيد, ومنها توفير مكانا لبناء القبر, وهذا اقل شيء ممكن ان تقدمه الحكومة للشهيد. هي اشارات للتقصير الكبير بحق الشهداء, عسى ان يتنبه اهل الحل والعقد لهذه القضية ويتم التصحيح.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك