المقالات

بعد ان تبرأت منهم المرجعية والشعب..الفاسدون في قبضة العدالة


محمود الهاشمي

 

مع انتهاء كل خطبة للمرجعية الدينية تاتي بيانات الاحزاب والكتل السياسية سراعاً للتاييد، والتاكيد على دعم ما جاء من "وصايا" في الخطبة، ولكن السؤال: اذا كان كل هذا "التاييد" فمن اين حل الفساد الاداري والمالي في بلدنا، حتى صنفتنا منظمة الشفافية العالمية على ان العراق الثاني عالمياً في هذا المجال؟.

المرجعية في خطبتها الاخيرة بتاريخ 15/11/2019 قد انهت هذا الملف بالكامل واخرجت "طبقة السياسيين" بالكامل من "المعادلة السياسية" وشرعت الابواب الى المجيء بطبقة "وطنية" تحمل الحرص والامانة لادارة هذا البلد، وفق "الاليات الديمقراطية" و"صندوق الاقتراع"، بعد الدعوة الى اجراء تعديلات في قانون الانتخابات واختيار هيئة مفوضية جديدة تجمع فيها "النزاهة" و"المصداقية".

المرجعية اكدت على امر مهم و"خطير" في ذات الوقت طالما استعصى حله هو "الاطاحة بكبار الفاسدين"، وهذا الامر يحتاج الى آليات و"شجاعة" فهذه "الطبقة" من الفاسدين لن تستسلم بسهولة ولديها ادوات كثيرة للدفاع عن وجودها، من مال واعلام ومافيات في الدوائر ودعم خارجي وغيره، لكن في ذات الوقت بدأت تشعر بالخطر المحدق بها، بعد ان وضعتها المرجعية في دائرة "الاتهام" وبذا رفعت عنها الغطاء الديني، مثلما تخلى الشعب عنها عبر حشود التظاهرات ضد الفاسدين والدعوة الى محاكمتهم...

اما ايران فمن جهتها اخبرتهم "علناً" انها غير مستعدة لاستقبال الفاسدين، وانها تؤيد التظاهر السلمي وتدعم مطالب الشعب العراقي ، كما  حملتهم مسؤولية ماوصلت اليه البلاد من سوء حال.

سماحة السيد السيستاني منزعج جداً، من حجم الفساد الذي امتهنته طبقة السياسيين، وكيف أثرت على حساب الشعب.

الاجراء القضائي بحق رئيسة مؤسسة الشهداء ناجحة الشمري احدث "صدمة" بين طبقة "كبار الفاسدين" فقد ظنوا ان الامر سيبقى محصوراً، في حدود "صغار الموظفين" لذا عاجلوا للاتصال فيما بينهم، من هنا وهناك فجاء الجواب :"لانحتاج الى بياناتكم بل نحتاج ان تذهبوا للقضاء وتبرئوا انفسكم"!!..

السيد عادل عبد المهدي منح الان التفويض الكامل باتخاذ اي اجراء من شأنه الاطاحة بالفاسدين واعادة الاموال المهربة والمنهوبة، وقد تم الانتهاء من اعداد قانون "من اي لك هذا" وسيصدر خلال ايام، مدعوماً بقرار الشعب والمرجعية.

المطلوب عدم الوقوف مع "هؤلاء الفاسدين" والدفاع عنهم عبر مقال او نص او خطاب كان من يكون، فان تاريخ الانسان السياسي وعنوانه القبلي او الاسري والطائفي لايصلح ان يكون شفيعاً له،ان اخطأ .

في هذا فان المرجعية تحتاج الى دعم جماهيري والى تاييد في الضغط على اصحاب القرار، كما تحتاج التظاهرات الى حالة من "التهذيب" حتى لاتستغل من جهات خارجية او داخلية ، وان نديم حضورها وزخمها وتوازنها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.86
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك